الأربعاء، 4 مارس 2020

غابة  و  ناي 

ثمة امور يجب ان ينتهي منها قبل حلول الظلام ،، جمع الحطب واحضار العشاء ونصب خيمة في المرتفع 
كل هذه الاشياء لم يفعل منها سوى انه كان يعزف على الناي الحانه الحزينة من مقام الصبا تارة وتارة اخرى من الحجاز 
هو واثق جدا بصديقه الذي اضاعه من قرابة السنة بانه لم يتركه وسيصنع المستحل حتى يعثر عليه في وسط هذه الغابة الموحشة 
لم يبقى معه سوى عشرة عيدان من الكبريت وبقايا تبغ يابسة حرص على ان لايبذر بها 
وزكريات قد باتت قديمة طيلة هذه الفترة 
نسي طعم الخبز والماء النقي ولكن هل بعد كل هذا الصبر الذي صبره سينجوا ويعثروا عليه 
مازال الامل موجود بقلبه حتى الان ولكن اليأس بدأ ينتابه من مشقة الحياة في الغابة 
واما الان بدأ يتأقلم مع هذه الطبيعة الصعبة فما عليه كل يوم الا ان يذهب الى النهر ويصطاد السمكة ويحاول اشعال النار بالطريقة اليدوية حيث اصدار الحرارة على جزع الشجرة 
وبعدها يلتقف نايته ويبدأ يعزف مقطوعة موسيقية لم يعزفها طيلة حياته والتي تجاوزت النصف قرن 
ولكن هناك انيس له في الغابة 
نعم هو الشبانزي الصغير صاحب الشقاوة والافعال التي لايحبذها منه 
ولكن مغلوب على امره لايوجد احد سوى اصطحاب هذا القرد الشقي. 
ساعات طويلة مرت دون ان يحضر القرد 
نعم اعتاد عليه واصبح يتفقده كل يوم 

تسريبات من روايتي ( غابة وناي )
بقلمي حسام مصباح الحسون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...