الأحد، 21 يونيو 2020

ليتني قطعت

دابرالماضي

ونسيت

وكذب على نفسي

بأنها ماتت

بعد الفراق

هي في سن الصغر

حينما غادرت مع امها

قبيلتنا

لم تبلغ السابعة

من عمرها

وفستانها الاحمر

وحذاؤها المتعثر

وقطعة الخبز

التي بيدها

وعضتها لها

ليس من الخبز تنتقم

وانما من حر الفراق

كأنها تعلمه

بحرقة تبكي وتبكي

على جدار صمتي

نقشت رسالتها

بالدم بدل الحبر

تركت كتابها بين يدي

كلما راقت لي قصتها

فتحته وراجعتها

كيف كانت بالامس الغريب

بصحبتي

اراجع كيف كنا صغار

تزيينا البراءة

لا نعرف الحب

اراجع مشاجرتها

تلك الخدشة على صدري

واثاراسنانها توسطت بطني

وحفنة الرمل

التي بكفها قبل ان

تنثرها بوجهي

وكلما حكت عيناها

وبكت

تحركت شفتاها

كفلك يسبح بحر

ربما ريح الغرام كانت

تسايرنا بدل الحب

ليتني قطعت

دابر الماضي

ونسيت

يا ترى مازلت صبية

او زجت بها السن

وصارت فتاة

وتزوجت وصارت ام

او انه اصبحت جدة

ولها احفاد

ام انها مازلت تكرني

مثلما اذكرها

وعلقت كل شيء

وتنتظر

مثلما انا انتظر

بقلم//كانش مسعود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق