التاريخ لا يتذكر الجنود
ولايتذكر ضماداتهم المحشوة بحمرة النزيف
هو فقط مرائي محابي
يتذكر الملوك الحمقى
وينتظر التين الشوكي
كي يفصل رأسه عن جسده على أعتاب الخريف
التاريخ لايأبه بحجم الضغط الجوي على قناع الطيار
ولا يحاول شم دخان الخراب
ولا يسمع الأزيز بعد منتصف النكسه
هو فقط يرمم بعض قطع الأقوياء
بتقطيع جلود المقعد والضعيف
التاريخ لا لون له في ذاكرة البؤساء
يعاقب كل ما دون الواصلين بأثر رجعي
يعبئ الهواء للأعمى في قربة تلاشت مع الفجر
وينبئ المجانين بما يدخرونه في لا وعيهم كل صباح
يجند سكاكينه بين السنادين
ليتيمم في أوردة إشترت علامات التعجب من سوق النزيف
التاريخ يصنع شهادات معطرة للحمقى
ويحاول أن يضع تكافؤات لا مناص منها
كي يهادن أشواك الصبار
كي يحكي للنجوم مغامراته في وضح النهار
ويتنبأ بأصوات إعتقلها التثاؤب ذات ذوق بخور شفيف
التاريخ يجمع الجمار الحديثة الإحمرار في مرتع الليل
ويوزعها على الفقراء حلوى ليلة عيد الجراح
يكتب نفسه بعيدا عن الحياد بألسنة الرماح
يتوافق في مجاز الأشياء مع من يراه سمينا في عش الرخ
ويوضب أغراض سفره ليلة سقوط الأمير المدلل ليفر بالمؤونة والرغيف
التاريخ يستعمل كثيرا مهاترات كليله ودمنه ويعد من لايملك بما لا يستحق
ويجلس بعيدا عن مواطن الإبل ليستحم مع خنازير الحمأ
يداري العواء بضربة ناي ووتر زرياب ليلة عيد بني العباس
ويطارد جميع من مروا بجبل طارق
فالرجوع للأصل مؤلم يا صقر قريش
وما أكلناه من العنب لم يغننا عن الجوع
وثعلبنا دخل حاملا بطنه على ظهره وخرج من الإطار نحيف
التاريخ يرفع الجبناء على رؤوس الأشهاد
يرفع القبعة لدم الخازوق الملوث بمصاص الدماء
ينثر الزهور على مجاز ذبحت سهوها في البلقان
يحرق الخبز العربي ليذره مع كحل حسناوات بني الأصفر
ويحاول إيجاد مخرج سلمي لأنياب أكلها حدسها في الوحش الأليف
التاريخ يسجل جميع اللقطاء بقرار قضائي
يفشي جميع عطور الحرملك ليلة دخول حصان طرواده
يؤرخ ليلة الغواية الكبرى
ليبدأ النظام الجديد فوق قرون الشيطان
وتنهمر قطع الليل المظلمة على سحابة لم تمطر يوما رذاذا خفيف
خالد فريطاس الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق