السبت، 12 سبتمبر 2020

لعنة  الأيام  و الأقدار

تصارعتُ مع  الأيامِ  .  بجرح  قلبي  . فكسرني زماني

و صرختُ جداً  .  من وجعي   .  فكيف السماءُ  تراني

و تكاثرت  .  علي  الأوجاع  و الهموم  .  بيومي الفاني

وتقلبت .  موازين القوى  كلها  ضدي  و الجرحُ  دعاني

في  لعنة  الأقدارِ  . تجول دمعتي . بسهم الذي  رماني

هاجرت  بكسرتي . لصدى الموت للبعيد و الغربة آواني

فتركت ورائي دموع إمي وصرخة أبي  تركت  عنواني

تركتُ مكتبة ذكرياتي في ألم  الأمسِ  تركتُ كل ألوانِ

ثم جلستُ أجمع  من  ورائي  دموع الأحباب و خلاني

و رحت  أبكي  على حرقة  القلوب من لوعة  الوجدانِ

في شتاتِ الأه يصون دمعي والضيم من الجرح كواني

لا عيدٌ  .  يزور مهجعي . و لا  الضحكةُ  للحظةٍ  تراني

في جرحي ألف ألماً يعاصرني و القدر النوك  قد بلاني

في صدى الريح  يكابرني الشيطانُ  . و فيض الهذيانِ

تراوغني  في كنف  البكاء  .  و صمت  الأنين  كثعبانِ

تهمس  لزائر  الليل الدخيل في منامي لتصد  عدواني

إذا  تهاوت . عروش الظالمينَ   يوماً . صانت  جدرانِ

و بعشرة الشياطينَ  قد  إختلطت  بشرها  كل  ألحانِ

تلاعبني لعنات الليالي   والجن اللئيم  بلضياع غواني

بصراخي  تلهو  السماء  بعروتها  و تغفو  في الأحيانِ

و كأنها  راضيةٍ . كيف الأوغادُ بمنزلي تلعب و تعويانِ

و نار الغربةِ  تسطو  بحرقتها  كل جسدي بكل الثوانِ

والغسق الغائبُ بمحرابهِ .  كان و مازالَ نائم للنسيانِ

حكم  الأقدارِ .  كم  بها  من  قذارةٍ  كي تطرزَ  أكفانِ

وكرم الحياة في سراب الدجى والروح دعا للعصيانِ

فتكالبت الثعالبُ و إرتوت بالنصر . بسقوط  الأوطانِ

سأبقى بحزني شريد المنزلِ  كالبعير الشارد بحرمانِ

سأبقى  أراقبُ  وجه  السماءِ  في  لعنتي  و خزلاني

أنا فجوة الحياةِ للجحيمِ دارها مقيدٌ  خلف القضبانِ

وجرحي يعادلُ كبر الكون والغضبُ مذكورٌ في بيانِ

عدالة الأرضِ و البشر  عمياءٍ  بحكم اللئيم  تسجدانِ

و عدالة  السماءِ مؤجلةٍ  إلى وقت الحساب  للإنسانِ

كفى أيتها الأقدارُ فقد ضاع مني النومُ وتعبت أجفانِ

فكفى أنتِ والدنيا عليَ . إلى متى بجرحي  ستلعبانِ

إخرجو  من حياتي . إخرجو  بسيوفكم  من أحضانِ

دعوني أرتاح للحظاتٍ فقط . فقد مللت شر العدوانِ

قد تهاوت جسدي . و مضى العمرُ بالكذبِِ  و البهتانِ  

كيف أبقى  . فلا  الزمانُ زماني  .  ولا المكانُ  مكاني

فيا ربي  قد تعبت في هذه الدنيا فإلى متى سأعاني

تصارعتُ مع جرحي وألمي وللجحيمِ . الدهرُ  رماني

النارُ في ميلٍ . والموتُ في ميل .  وكلاهما  يدعوانِ

و أنا في سكرة  ألمي . مازلت  أبكي .  كذاك  الجبانِ

أجلسُ وحيداً .  ولا أدري لمن سيرجح  كفة الميزانِ

بقلم ........  مصطفى محمد كبار
12/9/2020 .........  سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق