كن منصفا سيدي القاضي
جئتك أشكو ظلم النصيب و الأيام
في عشقها بين يقظة و أحلام
طال صمتي و غاب حرفي
لا تحكم قبل أن انهي الكلام
لا تنطق و افتح الآذان
لا تقاطعني فللعشق أحكام
جئتك أحمل هم الحاضر و الماضي
جنا علي العالم الافتراضي
أحببتها وبحبها كنت راضي
كن منصفا و لا تحاول اعتراضي
إن كنت تنوي قتلي و إعدامي
فقد عدمت يوم التقت العينان
على يسار صدري فرشت لها المكان
أسكنتها وطنا ليس كالأوطان
فيه صنتها و لفيتها بالأحضان
هي النبض هي الواقع هي الخيال
رمتني العيون فركبت المحال
و الشيب في الرأس وقار و إجلال
سيدي القاضي
قضيتي لا تحتاج شهود عيان
فيها كل تصريح و إعلان
أنا المتيم جئت أشكو سهر الليالي
دموعي على الوسادة و هي لا تبالي
و اصفرار وجهي يكشف عن حالي
شموع الحنين أحرقت أناملي
قصتي قصة حب من طرف واحد
فيها السؤال و الجواب الكاذب
فلا تلمني يكفيني ما أكابد
الذنب ذنب القلب الذي ركب هواها
كن في حكمك منصفا و محايد
لا تؤجل قضيتي فالملف جاهز
و في قول الحق لا تكن عاجز
إن كنت ترى العشق ذنب و جريمة
ارجع لدواوين العشق القديمة
إن لم تذق يوما لوعة الغرام
إن لم تتجرع شفتاك كأس الهيام
إذا اعتبرت الحب محظور و حرام
فاحكم يا سيدي بما شئت من الأحكام
ادريس العمراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق