السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
التسامُح :
التسامح هو سجيه عظيمه من سجايا الانبياء والمرسلين ولا يتصف بها إلا الكُرماء الانقياء ولن تنتهي من البشر ما دامت الارض والسماء ..
فالتسامح هو نوع من انواع الكرم الذي يتصدق به صاحبه على من اخطأ بحقه وهي سمة وميزة طيبة من صفات الصفح والعفو الذي يقطع كل نزاع وخلاف ويفتح صفحة جديدة خالية من الاحقاد ومملؤه بالمحبه والوفاء وهو يبدل أخطاء الآخرين بالمعاملة الحسنة بدل السيئة بكل تواضع وحسن خلق ..
ان التسامح عن ألإساءه ومقابلتها بالحسنة والصفح والعفو يعتبر من السجايا والصفات القليلة في زماننا الحاضر والذي كَثُرت فيه الأحقاد وتأصلت فيه نار الغل والضغينة حتى وصل الحال في بعض أفراد ألأسره الواحده الى ان انتشر بينهم ثقافة جديدة "ألإقصاء والتهميش" وكذلك بين افراد المجتمع العربي والمسلم . وانتشرت نتائجها بصورة واضحة وجلية وبانت آثارها مثل البغضاء والكراهيه وادت الى كثرة المشاكل وردات الفعل ..
ومن ناحية اخرى فان التسامح والصفح لا يعني الخضوع والإستسلام والذل ولا يعني عدم القدره على الرد والمواجهه كما يعتقد البعض .. انما هو نوع من التواضع واللين والمحبة للآخر ..
ان التسامح مفهوم لا يندرج الا عند كل من يتمسك بمباديء الاسلام وضمن النظم الدينية ذات القيمة الحقيقية له فيفتح باب خير ويغلق باب شر وكراهيه ويقطع الطريق أمام من ينادون بانتشار ألأحقاد والبغضاء بين البشر بصورة عامه .
وحتى ينعم المجتمع بالأمن والامان والطمأنينه والاطمئنان ويعم السلم والسلام والاخاء بين الناس علينا جميعا ان نضع عنوان (( التسامح )) شعارا لنا لان فيه صفة عظيمة تعم على المجتمعات بالعيش بسلام وامن وامان وخير وهذه من أعظم الصفات الحميدة التي تنهي الطريق على الخطأئين ونستبدل خطأهم بالتسامح والعفو والغفران ..
ان النسىيان نعمة بالرغم من بقاء ذكرى الألم تفوح لعدة سنين الا ان التسامح يرأب الصدع ويصلح ذات البين يديم المعروف بين الناس ..
وللعلم ان دموع الحزن التي ذرفت من العينين لما شاهدت الخطأ يقع على النفس والجسد وسبب ضررا ماديا ومعنويا للانسان قد مسحت معها تلك الاحقاد الدفينة والداخلية في القلب وحلت محلها التسامح والصفح ولان العفو عند المقدرة ..
وكذلك فان عزّة النفسي التي تكسرت آنذاك جراء الخطأ والضرر .. احيانا لا تنسى ببساطة هذا الخطأ وهذه الاضرار التي وقعت واحدثت جرحا عميقا بالنفس والجسد ومع ذلك يجب ان يكون هناك فسحة امل للتسامح وبخاصة بين الأقارب والجيران والاصدقاء وهذا ما امرنا به رب السماوات والارض من فوق سبع سماوات ..
الاديب المستشار . د . محمد حسين شامي غنمه . الاردن .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق