الخميس، 8 أكتوبر 2020

ملحوظة مهمة ..

هناك وللأسف بعض تجار الفيس وغيره من أدوات ما اصطلح على تسميته 
بأدوات التواصل الاجتماعي
 ممّن يسيئون لأنفسهم ابتداء وتاليه لغيرهم وللبشرية جمعاء بعيدا عن دياناتهم المختلفة
وأعراقهم وجنسياتهم المتعددة
 من يلتحفون ثياب الطهر والعفة رسما وكلاما ويغدقونك بعذق ألسنتهم ونصحهم ولباسهم وصورهم وأسمائهم وكناهم وهم بجمعهم من ذاك  براء والله  براءة الذئب من يوسف ودمه 
فلا يغررك  لباس ولا زي
 ( ولا أعمّم)
ولا تدهش لنصح ذاك ووعظ هذا وهذه
ولا تستغربنّ من رجل تلبّس بالأنوثة
 وادعى بأنه امرأة ولا بامرأة ادّعت بأنها رجلا
 وأحاديث جوىً وهوى وفسق باتت عيان تنشر  ناهيك عن صور وأفلام تشيب لها الأبدان ومنها
 وتغيظ ابليس  وأباجهل والجاهلية جمعاء حتى ...
آيات وأحاديث
لباس وأسماء وكنى
وفوق هذا وذاك
الخاص مسكر
ومغلق ومقفل
وهناك من يلوّح بعصا
إسمها بلوك لمن شق عصا طاعته
وعنها حاد ومال ...
وهناك من ينشر أرقاما لا أدري
أحقيقية هي أم خيالا
 لبنات الهوى والليل
فتنشر الصور والأفلام عيانا و جهرة
 تعفّ الجاهلية كما ورد وسلف من ذكرها ورؤاها
لا يراد منها سوى نشر الفساد في الأرض
متناسين يوما سيموتون فيه وعنه وفيه سيسألون
وفوق هذا وذاك ما يعصف بنا
من إحن ومحن وابتلاءات
ككورونا الذي أرق العالم كله
فغدا مشدوها وحائرا يراوح مكانه رغم ما أوتي من إمكانات وقدرات
وعلوم مختلفة وأبحاث وقفت لحينه عاجزة أمام زحفه اللامتناهي وفتكه للأرواح دونما هوادة
وما يدريك بالمخبوء  بعده
وهناك من يدّعي الجهل .. فيسأل
فتنصب عليه الإجابات تباعا ولحاقا
وهو لا يبتغي غير هذا وصيد ذاك في حبائله وشراكه وفخاخه
ومنهن ممن ينشرن صورهن پأوضاع عديدة
ومختلفة وقد طلين وجوههن بالمساحيق 
ولبسن لباسا وما هو بلباس ضيق وشفيف
فضلا عن حجاب هنا ونقاب هناك
وبينهما إسم وذقن وكنية
وتعليقات غزلية بالمئات وتنهيدات بين بينين تراها
ويا ليت وكيت وحشرجات وزد ولا تخشى ..
تنهمر لكأنها مياه كانون وتشرين
 بمعزل عما إذا كانت صورتها حقيقية أم زيفا وخيالا فما الذي يراد من نشرها غير الذي
أنف ومر
فبالله عليكم
لو كانت إحدى نساء النبي ( ص)  وغيرها من نساء المسلمين أحياء هذه الأيام
أكن فعلن الذي تفعلنه يا نساء المسلمين ؟!..
وكأن الفيس وهو جزء من عالم كان يفترض فيه أن يكون أداة وصل وتناكح للأفكار بين الناس
وتبادل للمعلومات ونشر للثقافات  أضحى و غدامرتعا للفساد والإفساد
وهذا ما نرينه ونلمسنه اليوم
على أكثر من صعيد ومكان
كذا وغيره من أدوات التواصل اليوم باتوا أسلحة فتاكة
 ومعاول هدامة أردناها  برضى
 وبطيب خاطر مرة
وأخرى قسرا لا طواعية منا
رغم آنفنا
هناك أناس وصلوا نهاراتهم بلياليهم
بحثا عن المعلومة المفيدة فنفعوا
وانتفعوا وهم كثير
وآخرون كان أكبر همهم ومبلغ علمهم
الفساد وليس غير نشر الرذيلة
بين الناس أجناسا وأعمارا
إعلم يا أخي أن الوجهة الحقّة للشفرة
هي الحلاقة
ولكن قد يستعملها البعض في أذية
الناس
كذا البارودة كذا علبة ثقاب الكبريت
التي نستعملها في بيوتنا
وقد يستعملها بعض الأناسي لإضرام
النيران بممتلكات غيرهم
اذا فليس العيب في عود الثقاب
ولا البندقية ولا الشفرة
إنما فينا ولأننا لم نحسن استخامها
أبدا عن جهل كان بسوء نية
أو تعمّد وقصد ففي كليهما خراب
وعليه ينسحب الأمر على أدوات التواصل كلها بأن تكون أداة وصل ومعرفة ننتفع بها وإما عكس ذلك
فتكون وبالا علينا وسببا فيما آلت اليه أمورنا وضنك معيشتنا والأدل على
ذلك واقعنا الآسف والبئيس ناهيك
عن مكانتنا بين الأمم أين كانت
واليوم أين أضحت وعلام غدت
فالفصل فيهما وبينهما ومعاهما تقوى الله
 والتذكر بأننا ميتون يوما 
وعن الفيس ..  وما وعاه وحواه
سنسأل   ..
وعن هذا البلاء العظيم
الذي نسأل الله تعالى أن يرفعه عنا
 طالبين من لدنه للناس كل الناس الهداية فيعود الحاكم وزبانيته
عن غيهم وظلمهم و جبروتهم
 والقاضي بحكمه إلى عدله 
والعاصي إلى دينه وخالقه
فمن ارعوى فاز ونجا
ومن أعرض فالله به أولى
واعلموا أن الاستجابةمرهونة
بالالتزام والمسلك القويم
فلن تجتمع المعصية والله
مع الدعاء بغية الإجابة لمطلب
أو لرفع غمّة وضيق
واذا سألك عبادي عني .. الآية

ولنتذكر قول الحق تبارك وتعالى

ظهر الفساد في البر والبحر
بما كسبت ايدي الناس

وقوله جل وعلا
ولنذيقنهم من العذاب الادنى
دون العذاب الاكبر
لعلهم يرجعون

كتنبيه لهم وتحذير
ومما استوقفني واسترعاني
حديث النملة لما دعت الله خالقها
اللهم انك تعلم
انه لا ينزل بلاء
الا بذنب
ولا يرفع الا بتوبة
اللهم قد بلغت
اللهم فاشهد
 

                        أبو آمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق