بددت يا قيثارتي أنغامي
ونسيت لحن صبابتي وغرامي
مرت ليال كنت مؤنستي بها
وعزاء نفس جمت الآلام
تروين من طرب الصبا وحنينه
وتذهبين حواشي الأحلام
كالبلبل الشاكي رويت صبابتي
لحنا تمشى في دمي وعظامي
أنشودة الوادي ولحن شبابه
ذابت على صدر الغدير الطامي
يا ربة الألحان غني وأبعثي
من كل ماض عائر الأيام
هل من نشيدك ما يجدد لي الصبا
ويعيد لمحة ثغره البسام
ويصور الأحلام فتنة شاعر
توحي الخيال لريشة الرسام
وادي الهوى ولت بشاشة دهره
وخلت مغانيه من الأرام
طارت صوادحه وجف غديره
وذوى بشطيه النضير النامي
واعتاض بهمس النسيم بعاصف
داو يشق جوانب الأظلام
قد كن ألافي ونزهة خاطري
وسماء وحي الشعر والإلهام
مالي بهن سكتن عن ألامي
أنسين عهد مودتي وذمامي
يا ربة الألحن هل من رجعة
لقديم لحنك أو قديم هيامي
فأروي أغاني القدامى وانفثي
في الليل من نفثات قلبي الدامي
عل الذي غنيت عرش جماله
وطفقت أرقب أفقه المتسامي
تشجيه ألحاني فيسعدني به
طيف يضن علي بالإلمام
مالي أراك جمدت بين أناملي
وعصيت أناتي ودنعي وإلهامي
خرساء لا تتلو النشيد ولا تعي
سر الغناء ولا تعيد كلامي
يغري الكآبة بي ويكسف خاطري
أني أراك حبيسة الأنغام .
حسن السمايكي .... المغرب ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق