الاثنين، 12 أكتوبر 2020

لقد هجتني يا أحمد  .....

لقد هجتني يا أحمد اليوم بالأسى 
وذكرتني ما كنت بالأمس ناسيا 
قد كنت اشكوا الكاشحين من العدى 
فأصبحت من جور الأخلاء شاكيا 
ومارحت أستشفي القلوب مداويا 
من الحقد إلا عدت عنها كما هيا 
وداريت حتى قيل متعلق 
وما كان من داء التملق دائيا 
وحتى دعاني الحزم أن خل عنهم 
فإن صريح الرأي ألا تداريا 
ورب أخ أو قرت قلبي بحبه
فكنت على قلبي بحبيه جانيا
أراد انقيادي للهوان وما درى 
بأني حر النفس صعب قياديا
إذا ما سمائي جاد بالذل غيثها 
أبيت عليها أن تكون سمائيا
ألا فابك لي يا أحمد اليوم رحمة
ودعني وشأني والأسى وفؤاديا
فإن أحق الناس بالرحمة أمرؤ
أضاع ودادا عند من ليس له وافيا
وما كان حظي وهو في الشعر ضاحك
ليظهر إلا في سوى الشعر باكيا
ركبت بحور الشعر رهوا ومائجا
وأقحمت منها كل هول يراعيا
وسيرت سفني في طلاب فنونه
وألقيت في غير المديح المراسيا
وقلت أعصني يا شعر في المدح إنني
أرى الناس موتى تستحق المراثيا
ألا رب شر جر خيرا وربما
يجر تجافينا إلينا التصافيا .

حسن السمايكي ,,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق