الفرح الموعود
................
صوتٌ لفي غمرةِ الأفراحِ ناداني
بالسرِّ عاتبني بالصمتِ حاكاني
على الشِفاهِ : لماذا فيهِ تسأَلُني ؟
تستفهمُ الصدقَ عن داري وعنواني
أَ لستَ ممّن بمغنى الضادِ مولدُهُ ؟
وَمَن تَغَنَّى بلاد العُربِ أَوطاني ؟
فهل عليكَ انطلى البهتانُ في دَجَلٍ ؟
وصرتَ تشدو لهمْ لحناً ببهتانِ !!
أَ ما رأيتَ شعوب الضادِ في سَغَبٍ
بين الأنامِ بلا دارٍ وإيوانِ
فالجاثمون على الأنفاسِ في تَرَفٍ
عند القصورِ بزيفِ العزِّ والشانِ
أَولى وأجدى بأنْ تأسى على وطنٍ
وتقتفي العزمَ للإيقاعِ بالجاني
لكي يعودَ ربيعُ الأرضِ مزدهياً
ويعبقُ الفلُّ في زهوٍ وألوانِ
...........
عذراً لفي نشوةِ الأفراحِ : صرتُ أنا
لمّا علمتُ عن الباغي بقرآني
أنَّ القصاصَ بيومِ الحشرِ موعدُهُ
بمَن يسوسُ الورى في ثوبِ شيطانِ
......
الشاعر نزهان الكنعاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق