الاثنين، 15 مارس 2021

الشاعر أحمد رسلان الجفال/ يكتب: محامية وشاعر

محاميةٌ وشاعرٌ

كِلانا لَهُ صَوتهُ في المَحَافلِ والقَاعَات
كِلَانا لَهُ مُفردَاتهُ ورُؤيتُهُ
أَنتِ تَبحثينَ عَنِ الثَّغراتِ في القَانون
وأَنا أَبحثُ عنِ الحُرِّيَّة واللَّا مَركَزيَّة
أَنتِ تَعرفِينَ المَادَّةَ التَّاسِعة والأربَعِين
من قَانُونِ العُقوبَاتِ
وأَنا أَعرِفُ أنَّ الحُبَّ سَيّدُ الجَميع
أَنتِ تَدافِعِينَ عنِ الشَّخصِ الَّذي يَدفعُ أَكثَرَ
ولكنّي أُدَافِعُ عن الحُبِّ والقَهرِ والحِرمَان
أَنتِ تَستَمتِعِينَ بِتَغريدِ البَلابِلِ
تحتَ القُضبَانِ
أمَّا أنا فلا تسرُّني إلاَّ على الغُصونِ
وبينَ العنَاقِيدِ وفَوقَ السَّنابِل
أَنتِ تَحمِلينَ أَورَاق قَضيَّةٍ لِشَخصٍ مَا
أَمَّا أَنا فَأَحمِلُ قَضيَّةً لشَعبٍ مكلومٍ مَحزُون
تُحدِّثِينِي عَنِ القَانون
وأَنا أُحدِّثُكِ عن المُتَنَبِّي
و ولَّادَة وابنِ زَيدون
قُولي كَما شِئتِ
ولكِن أَعرِفُ أَنَّ الأُدَباءَ والشُّعرَاءَ
هُمُ الّذين يَزرَعُونَ الحُرِّيَّة ومسَاحَاتِهَا
في النُّفوسِ
وهُم مَن يُرسُمُ المُستَقبَل
والنُّهُوضَ بِالأَجيَال
أَنتِ تُصيبينَ وتُخطِئينَ
أَمَّا أَنا دائماً على صَواب
لِنفتَرِقْ يَاعَزيزتي
لَكِ قُصُورُ العَدلِ والحُرَّاسُ
ولي سُكُونُ اللَّيلِ وضَوءُ القَمَر
ولي شُجُونِي وحَنِينِي وتَعَابِيرُ ضَمَّاتِي
وكَسَرَاتِي
أَنا حُبَّي كَموجِ البَحرِ فَلا تعلّقينَ
على مَراكِبي وأَشرِعَتِي
فَالشَّمسُ مَهمَا حُجِبَت
لا بُدَّ أَن تُشرِقَ من جَدِيد
فَخُذِي كلَّ مَا شئتِ
ودَعِي قَصَائِدي تُضِيءُ كَالنُّجُوم
بقلم :أحمد رسلان الجفال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...