☆☆☆ صقيع الشوق ☆☆☆
قيثارة المندولين صماء
شذت بعالم مسرح السكون
بريح حركت أوثارها
فعزفت لحناً مجنونًا
زارعاً الشوق العتي
في حنايا حقول الغرام سيولاً
تغتابني الكلمات
هجواً و لربما مدحاً
تكبو هفوات الذات
انتشل جثمان الأمل
من براثن امواج الدماغ
تشتعل ورود الخريف
كأنها أعواد ثقاب متقدة
زغردت البكماء
على العروس حين لبست
لا أتذكرُ أهو فستان فرح أسود
أم كفن أبيض لولوج قفص عاجي
وعود بحجم الكون
بألا عود لزوايا الخيبة
براكين الجسد تنفجر
تنصهر الخلايا ويذوب الحنين
بين الجفون تتدفق اللذة
يكبو الجليد فيتفتت
كحبات قطن متناثرة بالفضاء
هالة من هالات الصقيع
وهالة الذات تنكسر
على جدران الأنا والغرور
أشعة الشمس
بدل ان تكسر الظلام
عانقته وتدثرته لحافاً
بخضب الحياء الأحمر لوناً
فأنام على حصير الماضي
أتوسد حجر المرارة فشلاً
خناجر السنين تخترق الضحكات
تمزقها إرباً ... إرباً
فيعود الأمس الدفين
ليسرق من رصيد العمر
شيئاً من الذكريات
عبثاً ليس إلا
فتعود قيثارتي للعزف
من جديد لحن فرحة الألم
على أوثار متفككة
حين يشتكي الشوق
من فظاظة و فظاعة
الحدث قهراً وجبراً
قاب قوسين او أدنى
حين عانقت الثرى
بمقبرة الذكريات
ففاضت المقل دمعا حاراً
وعلى خدود الأيام
انهمرت سراً لئلا تُرى...
☆☆☆☆☆
بقلمي : أ. محمد بن علي حسيسني
الدار البيضاء المغرب
بتاريخ 11 مارس 2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق