الاثنين، 1 مارس 2021

جوهرة ‏القلائد ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏نورهان ‏الكنعاني

جوهرة القلائد 
......................
 
أزكى الورودِ بعطرِها تختالُ
وَمعاً سما فوق الجمالِ جمالُ

هامَ الأَريجُ بروضِها ومروجها
 بهما تجلّى الشوقُ والإقبالُ

بين العبائقِ والخمائلِ والشذا 
جذلاً تغنّى اللحنُ والموّالُ

في زهوها الصدّاحُ غَرَّدَ شادياً
وكما احتفى في عزفها الخلخالُ

تلكَ المحاسنُ قد رَوَتها أَلسنٌ
بجميعِ مَنْ في وصفها قد قالوا

بغدادُ جوهرةُ القلائدِ والذرى
قد حَفَّها الإكبارُ والإجلالُ

غنَّت لها الأنغامُ أجمل غنوةٍ
والمجدُ والإقدامُ والآمالُ

             ..........

لكنّما صوتُ الغرابِ وشؤمُهُ
بنعيقهِ أضحى بها يحتالُ

قد جاءَ يبغي الجَدبَ في فردوسها
فأجابهُ  الإيذاءُ  الإذلالُ

رميا بسهم الشوكِ موطنَ دجلتي 
وبما ترومُ وترغبُ الجُهّالُ

أمسى المُزارعُ في جنائنِ نخلتي
يرعى الذبولَ : لعلَّ يرزى الحالُ

لكنما بغداد تأبى كلَّ منْ
في غيِّهِ أرض الذُرى يَغتالُ

......
الشاعر نزهان الكنعاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق