الاثنين، 5 أبريل 2021

العمر ‏يمضي ‏ ‏// ‏ ‏بقلم ‏الشاعر ‏عماد ‏الأسدي

العمرُ يمضي.

العمرُ يمضي والرحيلُ قريبُ
والسعدُ يفنى والفراقُ عصيبُ

ماذا عددنا للرحيلِ وزادهِ
ماذا جَمعنا والذنوبُ تُذيبُ
 
لابدَّ يوماً أنْ نفارقَ مَنْ بها
مهما وفيها يلهنا التَّخْضيبُ

وعلى كتوفِ الحاملينَ مقامنا
وإلى القبورِ وشأنُنا التغريبُ

بعدَ اللتيَّا والَّتي ومنازلاً
الكلُّ منَّا راحلٌ وَغريبُ

فلئِنْ نزلنا ما تكون قبورنا
هي جنَّةٌ أم حفرةٌ ولهيبُ

فيها سنمسي والذنوبُ عظيمةٌ
تلكَ الرزايا والمقامُ رهيبُ
 
وإذا سؤلنا ما يكونُ جوابنا
فيما قضينا عُمْرنا فَنُجِيبُ

فبأيِّ عذرٍ قد نلوذُ ونرتجي
والكلُّ منَّا ناظرٌ ورقيبُ

حسراتنا فيها وَلاتَ ندامةٍ
عضَّت أناملَ نابهُ التأنيبُ

أعمالنا كانت وفيها شَقْوَةٌ
 ما آنَ منَّا صحوة فَنُصيبُ

اليومَ رَغْدٌ والحياةُ هنيئةٌ
والعيشُ غضٌّ والمقامُ يَطيبُ

وغداً سنغدوا في ظلامٍ حالكٍ
والقبرُ فينا واجلٌ وَمَهِيبُ

فَلنرتجي ما دامَ فينا فسحةٌ
للخيرِ فعلٌ فالبقاءُ مُريبٌ

 ولعترةٍ أولوا النهى لِنِوالهم 
الفلكُ فيهم واسعٌ وَرحيبُ

وَبِحبِّهم سَمْتُ النَّجاةِ وَحبلهِ
والذنبُ فيهم هالكٌ وَحَطيبُ

فهمُ الوثاقُ وعروةٌ لنْ تَنْفَصِمْ
اللهُ يرضى ما رَضوا وَيُثيبُ

فَهُنا الخلاصُ وهؤلاءِ سبيلهُ
ما خابَ فيهم مُمْسِكٌ وَحَبيبُ

النهلُ منهم لا نفادَ لخيرهِ
الورد فيهم آمنٌ وَعذيبٌ

فَالله قد قهرَ العبادَ بِما قضى
فالموتُ حقٌّ قد خشاهُ لَبيبُ 

أيَّاكمُ الأيَّام أنْ تُلْهِي لكم
القبرُ يدعو والرحيلُ قريبُ

#عماد_الاسدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...