الاثنين، 3 مايو 2021

في ‏ذكرى ‏أستشهاد ‏أميري ‏. ‏.. ‏ ‏ ‏// ‏ ‏بقلم ‏الشاعر ‏عماد ‏الأسدي

في ذكرى أستشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والتي توافق في هذه الأيام من شهر رمضان.....أهدي لكم هذه الأبيات....عظم الله لنا ولكم الاجر.....!!!

عَجِبت.

عَجِبتُ الدَّهرَ كم بالغدرِ قد بَرعا
وكم للشمِّ في العلياءِ قَد صَدعا 

وكيفَ الفجر ما غَابت لآلئهُ
ونورُ الشَّمسِ مِنْ صبحٍ لهُ طَلُعا

وكيفَ الكونُ في فلكٍ مسالكهُ
لهُ تسري وفيهِ النجمُ مُرتفعا

وإنَّ الأرضَ قد بَقِيَت بَسيطَتُها
وَلم تطوى بِمن دبَّت وَمن هجعا

لقد فُصِمَت لنا في الدِّينِ عروتهُ
وقد هُدَّت لَنا أركانهُ الرَفِعا

بِما جَنَيت أياد الكُفرِ من غَدرٍ
بهِ الأحسان مقْتولاً وقد صُرِعا

بسيفِ الغيِّ من أشقى خلائقهِ
برأسِ الخيرِ والأيمانِ والشَّفِعا 

عجبتُ السَّيفَ إذ أغدى يصارعهُ
وَكيفَ السمَّ مغموساً بهِ نُقعا

على هامٍ لهُ رَكَعَت نوازلهُ
أما يدري بهامِ الدينِ قد ضَلُعا

وهل غَابِت لهُ يوماً شجاعتهُ
لهُ كفٌّ بهِ الهيجاءَ قد قَرعا

فكم مِن فارسٍ يغدو بصولتهِ
كما الجَّرَّادِ مفْزوعاً ومنقُشعا 

وليُّ اللهِ والآياتُ تَذكرهُ
وسيفُ الحقِّ ضدَّ الكفرِ قد شَرَعَا

وَليدُ البيتِ شرخٌ فيهِ يُخبرنا
بأَنَّ البيتَ لولاهُ لَمَا قَبعا

وحبلُ اللهِ إنْ عَصَفَت دَياجرها
إليهِ الخلق كلٌّ فيهِ قد فَزَعا

عليٌّ عروةٌ وثقى لِماسِكها
وركنُ الدينِ منهُ الشِّرك قد نُزِعا

بطينُ العلمِ والشنآنُ يعرفهُ
وكلُّ العلمِ من طه بهِ ودَعا

كمالُ الدينِ قد كانت ونعمتهُ
وجمعُ الدِّينِ مِن سُنَنٍ بهِ جُمِعا

هو اليعسوبُ فيهِ الحقُّ مصطَحَبٌ
يدور عليهِ مِن حيثٍ وَيتبِعا

على نبإٍ هو الآياتِ أكبرُها
وحرفُ الباءِ عَ الآياتِ مُرتَفِعا

صراطُ اللهِ يومَ الدِّينِ مَعبرهُ
قسيمُ الحشرِ فيهِ الله قد شَفعا

فَمِن ألفٍ وأربعُ مائةٍ زادت
ولازلنا نُعاني فَقده الفَجِعا

فكم أشقى إلينا الهامَ خضَّبهُ
وكم كفراً إلينا القلبَ قد وَجَعا 

فإنَّ البغيَ قد حُمِدت مثالبهُ
وكلُّ الخيرِ مِنْ حقٍ لَنا مُنِعا

أغابَ الحقُّ أم رَحَلت منازلهُ
فَصار الكفرُ في الأرجاءِ مُضطَجعا

فيا دهراً كفاكَ البغيَ تؤثرهُ
أما تدري بأنَّ الكفرَ ما نَفَعا 

فَذا المَهْدِيُّ قد بَانت لوائحهُ
كفى مكراً فيوم الثأرِ قد وَزِعا

سيُلْقي فيكَ مِن حامٍ نوازلهُ
على هامٍ كما في هامنا لَفعا

وَيأخذُ ثأرهُ مِنكم على جهرٍ
ويمحقكم بكفِّ الهزبرِ السَّبُعا

#عماد_الاسدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق