الأحد، 2 مايو 2021

غربة الحرف

يضيع مني الحرف،

تضنيني المعاناة ،

وتعييني متاهات الصور

وأتوه في التنميق ،

أستهدي خفاياه ،

ولكن ...

لا تؤاتيني الفكر.

فأروح أبحث عن حروف

في قواميسي ،

وأستجذي المواقف والفقر.

فأحار  ...

ما في أحرفي زخم ،

ولا فيما أرجيه بصر.

ضلت مقايسي!

        وبعثرها التعثر ،

والمقاطع ،

هزَّ حرمتها الخفر.

والناس من حولي ...

فحول القول ..

غرافوا مقولات ..

وصنافوا عبر.

يغويهم التدبيج ،

لا يعييهم النص ،

فأشكال الرؤى ،

        ما شئت:

ألوان وأصباغ

    وقيظٌ ومطر.

يا ليت شعري !

كيف يحيا الحرف مغترباً ..؟

بلا لون...

بلا زخم ...

        بلا طول ولا عرض ..

        ولا تحت ولا فوق ..

كذا هدراً ..

كذا صوتاً ..

    تعرت في برودته الأطر ؟!

قد صار فينا القول بروازاً ،

وصار الفكر نصاً ،

والأسانيد وطر ...

والحرف خلى عشه ...

طارَ وصارَ ، الفكر جوفاً قاتماً ،

والظل عمقاً ،

        والأقاويل خبر.

الأديب والشاعر سلمان فراج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...