د.عزالدّين أبوميزر
حَتّى ابليسُ تَعَوّذَ مِنهُم ....
تَبّا لَكُم وَأَلف تَبّْ
يَا آلَ كَابُونِي العَرَبْ
عِصَابَةٌ مَا مِثلُهَا
جُرمََا وَلَا سُوءَ أدَبْ
كَم ذِمّةََ قَدِ اشتَرَتْ
عِلّتَهَا كَانَ الذَهَبْ
وَكَم شُعُوبََا قَهَرَت
وَعَاقَبَت مِن غَيرِ ذَنبْ
وَكَم حُرُوبََا أشعَلَت
وَأوقَدَت فِيهَا الحَطَبْ
مَا هَمّهَا القُدس وَلَا
مَسرَى النّبِيّ المُنتَجَبْ
إبليسُ مِن فَرحَتِهِ
بِرَأسِهِ لَهَا اشرَأبّْ
وَقَالَ أهلََا بِالّتِي
تُعينُنِي وَعَن كَثَبْ
يَا لَيتَهَا مِن زَمَنِِ
شَبّت وَعُودُهَا انتَصَبْ
قَد هَدّنِي مُرّ الجَنَى
وَمَالَ ظَهرِي وَانحَدَبْ
وَالجِسمُ ذَابَ شَحمُهُ
وَاللّحمُ وَالعَظمُ التَهَبْ
وَالنّاسُ يَلعَنونَنٍي
بِسَبَبِِ وَلَا سَبَبْ
وَمَا أقَلّ مَن قَضَى
فِي غَيّهِ وَلَم يَثُبْ
وَكَانَ مِن غَفلَتِهِ
فِي غَفلَةِِ وَلَم يَتُبْ
قَضَّيتُ هَذا العُمرَ فِي
مَظَنّةِِ وَفِي نَصَبْ
بتَوبَةِِ وَاحِدَةِِ
كُلّ أُمُورِي تَنقَلِبْ
بِلَمحَةِِ مِن بَصَرِِ
رَأسََا بِهَا عَلَى عَقِبْ
عَجِبتُ إذ رَأيتُهَا
وَهَالَنِي هَذَا العَجَبْ
قَد فَعَلَت أضعَافَ مَا
فَعَلتُهُ عَبرَ الحِقَبْ
وَكَفَرَت بِأنعُمِِ
لَهَا الكَريمُ قَد وَهَبْ
وَرَغمَ مَا اقتَرَفتُهُ
أشهَدُ أنْ هُنَاكَ رَبّْ
وَهْيَ الّتِي تُنكِرُهُ
بِلَا حَيَاءِِ أوْ رَهَبْ
مِن ضَعفِ كَيدِي أنّنِي
بُؤتُ بِسُوءِ المُنقَلَبْ
وَقَد عَرَفتُ أنّهَا
قَد أوقَعَتنِي فِي مَطَبّْ
وَأنّنِي كُنتُ لَهَا
مِن غَيرِ عِلمِي شَرّ أبّْ
كَأنّ مَا قَامَت بِهِ
صِرتُ أنَا فِيهِ السّبَبْ
أعُوذُ بِاللهِ الّذِي
فِي حَقّهِ الحَقّ وَجَبْ
عَالِمِ الغَيبِ الّذِي
مَا عَنهُ شَيءٌ قَد عَزَبْ
مِنهَا وَمِمّا قَد جَنَت
مِن مُوبِقَاتِِ وَرِيَبْ
وَلَو عَرَفتُ مُسبَقََا
مَا اللهُ عَن عَينِي حَجَبْ
سَجَدتُ ألفَ سَجدَةِِ
نَافِلَةََ وَمُستَحَبّْ
لِآدَمِِ وَمَا رَفَضتُ
مَا الإلَهُ قَد طَلَبْ
د.عزالدّين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق