الجمعة، 15 أبريل 2022

مختارات من قصيدة شعرية:

هكذا هُنتَ يا جَملُ؟

فيما يلي أبيات شعر اخترتها من قصيدة طويلة ، سرت فيها على منوال القصيدة العربية القديمة ،.. حيث بدأتها بأبيات
من الغزل التقليدي...والغرض الرئيس هو الشكوى من بعد الناس عن عاداتهم الجميلة في المحبة والتعاون ...والترابط والمواساة...لدرجة أن الواحد منا صار يجد نفسه غريبا في وطنه....وبين أهله وناسه فالأصدقاء تفرقوا وصارت المصالح هي الطاغية.....والنفاق والتقرب لذوي السلطة والجاه والنفوذ....والشريف والأصيل بات غريباً.....ومنبوذا في هذا الزمان الغريب بكل ما تعنيه الكلمة....حتى الدين بات شماعة ووسيلة للتستر خلف أهداف....يبرأ منها الدين نفسه.....ورجال الدين باتوا رجال وظيفة.....لا أمناء على الحق واحقاقه وإقامة العدل...ومواجهة الباطل!!....لا وحتى لم يعد الواحد منا يفهم نفسه أحياناً...!!إضافة لما تعانيه أمتنا من بؤس وذل وفرقة وانسداد لكل أمل بوضع أفضل...

نار ُ الهوى....... نَبَضاتٌ ...فيَّ تشتعل ُ

والشوق ُ جمرٌ كواني.... كيف أحتملُ؟

بحسرتي .....مِتُّ مُذ أحبابُنا......رَحَلُوا

يا ويلَتي إن هُمُو ...للحبلِ...ما وَصَلُوا!!

هذا النّوى قاتِلي.......ما عُدتُ مُحتَمِلاً!!

لِبُعدِهِم.....ليتَهُم للهجر..........ما فَعَلُوا!؛

يا ليت شعري...... ألا هل تلتقي السُّبُلُ؟

والدّارُ تجمعُنا..... والحبُّ.......والقُبَلُ!!

يحلو لنا عيشُنا..............تحلو مرابِعُنا

إذا التقينا معاً............يحدو لنا الأمَلُ

*.         *.        *.          *.   

يا قلبُ قد كنتَ للأعباء........مُحتَمِلاً!!

ماذا جرى ...؟ هكذا هُنتَ..... يا جَملُ؟

هذا.... الزمانُ رماني........... كلّ قاتِلَةٍ!!

ما عُدتُ مُحتَملاً........للعيش ما العملُ؟

والأرضُ ضاقت..... وما أرضٌ بنا رَحُبَت

والكلُّ صار غريباً............. أين ينتَقِلُ!!!

فمن مُحيطٍ شكا خِذلانَ...............أُمَّتِنا

إلى خليجٍ ............عليه الحزنُ يشتملُ

*.               *.              *.      *.    

يا غُربتي بين ناسي بل وفي وطني!!!

ما من أنيس يواسي ثم لا.....غَزلُ!!!!!

ما من نديم يوافي.....صاحبٍ...سَنَدٍ!!!

قفرٌ مضاربُنا.....مِن كل ّ مَن .... يَصلُ..

إلى متى غُربَتي يا قومُ.....في بلدي!!!

ولم يعد فيه .....نَوّارٌ...    ولا حَجَلُ...

قد خيّمَ البُؤسُ..لا بل وارعَوى الأملُ

كم ندّعي الدين َ ظلماً.......دأبُنا دَجَلُ!!

فكيف والمالُ قد أضحى لنا ... هدفاً..

وما سوى المالِ....ما نبغي....ونشتَغِلُ!!!

كم يُحمَدُ الجُبنُ.....بل كم يُكرَمُ السَّفَلُ!!

كم يُعبَدُ الغربُ والأوطانُ.....تُبتَذَلُ!!!!؛؛

كم ندّعي العدلَ زوراً....دونما خجَلٍ!!!

والحق نرفدُ جهلاً....   واعلُ يا هُبَلُ!!

في عشق من هام قلبي باتَ مُنشغلاً؟

في عشق من غيرُ أوطاني....أنا شَغِلُ؟

هل يُشغَلُ الحرُّ عند الكرب في لعبٍ؟

من يدفعُ الضيمَ عنا ... إذ سنعتزلُ؟

تسعة عشر بيتا / البحر البسيط/

مختارات من قصيدة طويلة.
حسام صايل البزور
رابا / جنين / فلسطين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق