كبرياء ذاكرة
كنت أغني حريتي مع كل صباح آت وأنا أرقص على ذكريات حمائم بجسد من حرير كانت تزقزق في حديقة نائمة .. كنت أغني وأنا أطرز كلمات طفولتي بمداعبات في كل صباح شتوي بارد تحت أضواء وامضة .. إن جمالها الزائف كلفني كثيرا .. كانت حلاوتها قاسية جدا يستعصي معها الحب على المضغ أكثر .. فمات سحر الجنة في قلبي الفقير .. قتل كبرياءها الناس جميعا .. ولا أحد يلوم الآخر على الهروب منها بطريقة مخزية ..
قد حل الوقت الذي جفت فيه كل نباتاتها الخضراء وذبلت فيها زهرة الربيع .. إنها الذكرى التي تعلم فيها الكثير من الناس المشي بعيدا .. لكنني فضلت أن أستلقي على ترابها لأنها أصبحت عندي عديمة اللون ، وأيضا لا يمكنني الجري معهم بالرغم من أن القهوة لا تضر بي .. جلست أنتظرها لأني كنت في ما مضى أميرا لحبها بقلب صادق .. لكنني كنت من عشاقها المنبوذين المتذمرين .. واليوم ، بعد أن فقد كل الموتى القدرة عن الكلام ،أصبحت تتجول في ورشة أفق يبكي على تل كان يرتكز عليه .. فأي نجم إذن من هذه الكائنات سيصبح قادرا على إعطائها نارًا بلا قانون .. وإلا فإن عاطفة كل منهم لن تصبح إلا شركا يجعل فراشه في المقاصة كأنه ارتكب جريمة على صرخة فتاة قاصر ..
فمساءُ الخِير لـكل رصيـف نسـي لونـهُ العابرِيـن .. ومساء الخير لـكل شجـرةٍ كسرتها أغصانها على ظل لا يلجأ إليه المارون .. ومساء الخير لـكل غيمـة مهاجِـرة أمطَرت فِي مُحيط يفوقها ماء .. وأخيرا ، بلغوا سلامي لكل من خانته الأبجدية للتعبير عن نفسه ..
انعنيعة أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق