د.عزالدّين أبوميزر
نُبُوءَةُ عَاشِق ...
لَنْ تُبْصِرَ أحْلَى أوْ أجْمَلْ
مِنْ طِفْلٍ فِي رَحِمِ الأغْلَالْ
قَدْ كَانَ جَنِينًا يَتَشَكَّلْ
يَخْرُجُ لِلدُّنْيَا مُبْتَسِمًا
لَا يَبْكِي يَوْمَ وِلَادَتِهِ،
كَالْعَادَةِ فِي كُلِّ الأطْفَالْ
وَحْدِي مَنْ يَعْرِفُ عَنْهُ المَخْفِيَ وَالْمُعْلَنْ
لَا أَحَدٌ غَيْرِي سَاعَتَهَا،
قَرَأَ المَكْتُوبَ،
عَلَى عَيْنَيّ الطِّفْلِ وَأَمْعَنْ
مِنْ بَعْدِ تَرَوٍ فِيمَا كَانَ، وسَوْفَ يَكُونُ وَأيْقَنْ
أَنَّ المَوْلُودَ العاشِقَ لَنْ يَبْكِي
أوْ يَوْمًا فِي العُمْرِ سَيَحْزَنْ
فَالْعَاشِقُ هَذَا إنْسَانٌ
لَكِنْ كَنَبِيٍّ،
وَالْمَعْشُوقُ وَطَنْ
كَيَسُوعٍ زَرَعَ اللهُ الرُّوحَ بِهِ،
وَحَبَاهُ الفَرْحَةَ وَالْبَسْمَهْ
وَتَسَمَّى فِي الرَّحِمِ الْكَلِمَهْ
سَاعَتَهَا فَتَحَ البَابَ وَقَال:
" أللهُ وَطَنْ "
" أللهُ اللهُ هُوَ الرَّحْمَهْ "
لَا أحْلَى أَبَدًا أَوْ أَجْمَلْ
مِنْ بَابِ القُدْسِ المَوْلُودُ يُطِلّْ
وَيَرَى مِئْذَنَةً وَهِلَالْ
وَأَذَانًا مَشْلُولَ الْأَوْصَالْ
وَالْجَرَسَ أنِينًا فِي الآذَانْ
وَيَمُوتُ عَلَى خَشَبِ الصُّلْبَانْ
وَصَلَاةً تُتْلَى وَتُرَتَّلْ
وَبُخُورًا يَمْلَأُ كُلَّ مَكَانْ
يَتَحَرّقُ شَوْقًا لِفِلِسْطِينْ
لَا يُرْضِيهِ مِنْهَا الرُّبْعُ، وَلَا
يَرْضَى حَتَّى بِالنِّصْفْ
أوْ مَبْدَأَ تَفْكِيرِ فِي حَلّْ
يُخْسِرُهُ لَوْ حَبَّةَ رَمْلْ
مَا دَامَ لَهُ حَقٌّ فِي الكُلّْ
وَيُصِرُّ عَلَيْهِ حَرْفًا حَرْفْ
فَالْحَقُّ مَعَهْ
وَاللهُ مَعَهْ
وَالْغاصِبُ يَحْصُدُ مَا زَرَعَهْ
وَالخَائِنُ يَخْسَرُ مَا جَمَعَهْ
وَالقَاتِلُ لَحْظَتَهَا يُقْتَلْ
وَاللّامَعْقُولُ اللّامَقْبُولْ
فِي الزّمَنِ السِّرْيَالِي الأَحْوَلْ
زَمَنِ الرِّدَّةِ وَالعِلَّهْ
مِنْ يَوْمِ الإسْقَاطِ الأَوَّلْ
وَبِدَايَةِ أيَّامِ الذِّلَّهْ
وَمُسَلْسَلِ أَزْلَامِ الغَفْلَهْ
سَيَقُولُ الشَّعْبُ بِهَا قَوْلَهْ
أَنْ لَيْسَ لِأَيٍّ مِنْهُمْ رَجْعَهْ
وَسَيَفْرِضُ مَنْطِقَ قُوَّتِهِ
وَالكُلُّ بِمَنْطِقِهِ يَقْبَلْ
د.عزالدّين أبوميزر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق