الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

صرخة نملة 

أين وطنى ؟ 

ضاع ولدى

آه يا بلدى 

فاقترب منها الغراب 

و في نفسه ارتياب

وقال : أحدثت لك مصيبة

فقالت : أحوالك غريبة

و أمورك عجيبة 

و هي تبكى أحر البكاء

و تتوسل لرب السماء

ألا تسمع الصياح ؟

لقد خرجت من الصباح

أسعى إلى العمل

بلا كلل أو ملل

و عدت بالطعام 

لولدى الغلام 

 وكنت أسرع إليه

قبل أن ينام

و لما وصلت إلى المكان 

لم أجد الأوطان

و بها ولدى و الجيران

الغراب : أين كانت الدار ؟

قالت : في هذا القرار

فقال : آه ابن الأشرار!

هل تعرف شيئا يا غراب؟

قل و ستكون من الأحباب

قال : الثور الضخم الكبير

هو ذلك الشرير

مر من هذا المكان

و خوّف كل السكان

و قتل بقدميه الكثير

و لم يرحم الصغير 

و لا رحم الكبير

قالت : أرأيت هذه المشاهد 

أنت أنت الشاهد

قال : لا لن أكون من الشاهدين

سيؤذينى هذا القوى المتين

يا غراب الشؤم كالعادة

لا تجلب أبدا السعادة

ماذا أفعل مع السعران 

سأجمع كل الجيران

و ننتقم بإذن الرحمن

فالاتحاد الاتحاد

و إلا سنباد سنباد

فاجتمعوا جميعا في الدار

و اتخذوا أعظم قرار

و نصبوا فخا للجبان

ليعيشوا بعده في أمان

فحفروا حفرة عميقة

بفضل العقل و السليقة

ووضعوا فوقها قشا

لتكون مكانا هشا

و مشى الثور مختالا 

لمن يقابله مغتالا

حتى وصل المكان المحفور

فوقع فيه المغرور

فأهالوا عليه التراب

و قذفوه بالشتم و السباب

و انتهوا من أمر عدو عنيد

و الكل فرح سعيد 

بقلم الشاعر // أسامة الحكيم - مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق