صرخة نملة
أين وطنى ؟
ضاع ولدى
آه يا بلدى
فاقترب منها الغراب
و في نفسه ارتياب
وقال : أحدثت لك مصيبة
فقالت : أحوالك غريبة
و أمورك عجيبة
و هي تبكى أحر البكاء
و تتوسل لرب السماء
ألا تسمع الصياح ؟
لقد خرجت من الصباح
أسعى إلى العمل
بلا كلل أو ملل
و عدت بالطعام
لولدى الغلام
وكنت أسرع إليه
قبل أن ينام
و لما وصلت إلى المكان
لم أجد الأوطان
و بها ولدى و الجيران
الغراب : أين كانت الدار ؟
قالت : في هذا القرار
فقال : آه ابن الأشرار!
هل تعرف شيئا يا غراب؟
قل و ستكون من الأحباب
قال : الثور الضخم الكبير
هو ذلك الشرير
مر من هذا المكان
و خوّف كل السكان
و قتل بقدميه الكثير
و لم يرحم الصغير
و لا رحم الكبير
قالت : أرأيت هذه المشاهد
أنت أنت الشاهد
قال : لا لن أكون من الشاهدين
سيؤذينى هذا القوى المتين
يا غراب الشؤم كالعادة
لا تجلب أبدا السعادة
ماذا أفعل مع السعران
سأجمع كل الجيران
و ننتقم بإذن الرحمن
فالاتحاد الاتحاد
و إلا سنباد سنباد
فاجتمعوا جميعا في الدار
و اتخذوا أعظم قرار
و نصبوا فخا للجبان
ليعيشوا بعده في أمان
فحفروا حفرة عميقة
بفضل العقل و السليقة
ووضعوا فوقها قشا
لتكون مكانا هشا
و مشى الثور مختالا
لمن يقابله مغتالا
حتى وصل المكان المحفور
فوقع فيه المغرور
فأهالوا عليه التراب
و قذفوه بالشتم و السباب
و انتهوا من أمر عدو عنيد
و الكل فرح سعيد
بقلم الشاعر // أسامة الحكيم - مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق