لاعليك
انسان ابن القرن العشرين
جالسا بالحديقة بالمعرفة يستعين
ينظر إلى المارة بعين المسالم المهين
بقلب متبصر شارف الاربعين
يتصفح كتاب حول
الهجرة في القرن العشرين
جلس بجانب شاب يترقب المارين
وخطوات طائر على الأرجل يسير
يتأمل الهدير بالشمال واليمين
ينتظر قطرة ماء لٲرض الغشيم
يشتكي رياح
برمال تفسد الزرع والبساتين
عصافير تبكي وسط موج رهيب
على قارب تنتظر رحمة العالمين
بداخله الموت للمهاجرين
يريدون شراب العز بسفر مهين
ياليت المطر يهطل لتنبعث العصافير
وتحلق في السماء النبيل
طال غياب الربيع
تبا لجفاف عانى منه المساكين
سأل الرجل الشاب عن الطفل الغريب
المرمي على الشاطئ المعيب
طفل هاجر إلى الفردوس البعيد
بحثا عن ابتسامة العصر الجديد
لانسان متحضر بالحرية
ينشد التعبير والعيش السليم
لكن البحر احتضنه خارج السرير
كما لحكاية المجاز الغريق
أما حكاية ديار الصقر اللعين
بمخالبه يتلذذ اللحم المهين
أطباق قدمت للشبح الغريب
هي حكاية المعزة والذئب الجميل
لتصبح فريسة أنياب الوحش اللعين.
فرنسا 15/1/2021
إبراهيم عبد الكريم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق