انبثقَ الصبحُ يُلْقِي سلاما
على مَنْ لَيْلُهُ أَسَرَ أَحْلَاما
بِسجْنِ وَحْدةٍ زَادَتْ آلاما
لِيَحْمِلَ باقةَ آمالٍ وَابْتِسَاما
يقولُ لكلِّ قلبٍ اعتصَرَ حِرْمَاناً
أَزِلْ غُبَارَ السنين وزِدْ إيماناً
بِزَوَالِ أقنعةٍ زَائِفَةٍ بل ماكِرةٍ أحيانًا
واملأ الأرضَ البورخُضْرَةً وازْرَع أماناً
وَكُنْ نَهْرَ جُودٍ لِمَنْ سَيَّرَتْهُ النَّوَائِب عَطْشَانا
لِقَطْرَةِ نَدَى تَسْرِي في الرّوح برداً وسلَاما
وارسمْ بسمَةَ هناءٍ على شِفَاهٍ صُمَّتْ أَصْوَاتها
في زِحَامِ دُنْيَا سَاخِرَةٍ ضاعَتْ تَوَسُّلَاتُها
وانشُرْ مَحَبَّةً نابِضَةً بحياةِ هَنَاءٍ تُدْفِئُها
وافتَحْ نَوَافِذَ نُورٍ تُنَادِي نَسَمَاتِهَا
لِتَعْبُرَ سبيلَ عِشْقٍ سَرْمَدِيٍّ لِسَلَامِهَا
وَتُدَاعِبَ عُيُوناً دمَعَتْ وَطَالَ سُهَادُهَا
وتَنْثُرَ وُرُوداً فَيْرُوزِيَّةً زَادَ بَهَاؤُهَا
بِأَرْضٍ غَنَّاءَ نَقِيَّةٍ فاحَ عِطْرُ مِسْكِها
تَزَيَّنَتْ كَعروسٍ بِلَيْلَة زِفَافٍ مَلَكِيَّة
وضَعْ تَاجاً تَرَصَّعَ بِجَوَاهِرَ سَعْدٍ أَبَدِيَّة
تَتَلَأْ لأُ فوقَ هَاماتٍ اخْتَارتْ أن تَعيشَ أبِيَّة
لِتَقُولَ للزَّمنِ الغابِرِ ضَاعَتْ أَمَانِيكَ الغبيَّة
في إغْرَاءاتٍ لِنَفْس تَجَمَّلَتْ بِحُبِّ براءةٍ عَفْوِيَّة
وَكَذَا لِأَيَادٍ نَاعِمَةٍ صادِقَةٍ كانت لها سَبِيَّة
لِتَغْمُرَهَا نَشوَةُ الرِّضَى، وَبِالوِدَادِ ترَنَّمَتْ بِأَلْحَانٍ شَجِيَّة.
بقلمي
فاتحة القصيري
Fatiha El Gousairi
المغرب/كندا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق