الأربعاء، 7 يوليو 2021

هذه وصيتي 
عبدالصاحب إ أميري..
********
سادتي
هذه ختام  رحلتي
ختام السنوات الطوال، أدبي ومعرفتي 
صراعي  ومعركتي
حروفي لا زالت تطير في السماء 
تحط أينما تريد 
تخترق القارات
فصولها لن تنتهي حتى بعد رحلتي
لهيبها قد يشتعل يوما 
يحرقكم، إذ ساء استعمالها 
إنها تشبه الكبريت
 هذه وصيتي
حذاري، حذاري 
لا تدعوها بمتناول الصغار، يتصفحوها دون علم الكبار
لكل حرف حكاية
خوفا عليهم، 
خوفا على أولادكم وأولادي 
هاتوا لي قلما، ليكن لونه احمرا 
قصاصة  تالفة من الورق مهما تكن.
 باطلة لن تجدي نفعا
كحياتي  الراحلة
أنا لن أطلب منكم شيئا
 سوى قلما 
يكتب 
إذا أمرته، 
لا يشاكس كأقلامي التي كانت  عندي
تكتب ما ترى 
قوية حازمة، رهيبة أمام المعتدي
علموا أقلامكم لتكون طائعة
عاملوها كالببغاء
لا تخط إلا ما تطلبون 
أخط به اسمي ولاشىء سواه
أخطه على سجل أعمالي،
 حياتي،
 سيرتي
أصر أن لا يفتحها مراهقا
يخطو خطواتي، 
فكل خطواتي  احتسبت الف مرة ومرة
أوصيكم
 لا تتركوا أفكاري على المكاتب
 اخفوها عن العيون
ا رموها في سلة المهملات
أحرقوها
، كما حرقتموها أمام ناظري أكثر من مرة
عبدالصاحب إ أميري
**********

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق