= = = = = = = = صيحة ديك = = = = = = =
لـم يـبــقَ فـي سـوحِـهـا فـي نـجــدةٍ أحَــدُ
...................... أو تـبـقَ (إنْ رُمـتُ دفـعـاً للخـطـوبِ) يَـدُ
أو مَـنْ يـذودُ مـعـي الأهـوالَ عـن وطــنٍ
...................... أو مَـنْ تـوهــمـتُ يـومـاً أنَّــهُ سَــنَــــــــدُ
أو مَـنْ أفـرِّغُ مِـنْ صـدري الـهـمـومَ لــهُ
...................... فـالـهـمُّ شـعـــلـةُ نـارٍ حــيـنَ يـتَّــقِـــــــــدُ
مـا أحـوجَ الـمـرءَ (كـي تـلـقـاهُ مـتَّــزنـاً)
...................... لـلـبـوحِ عــمَّـا يُـعـانـيـهِ ومـا يَـجِــــــــــدُ
لــبَّـى نِـداءكَ (لـو نـاديـتَ سـامِـعَـهُـــــمْ)
...................... مـا لـو يُـلـبـي نِـداءً أجــوفٌ صَـلِــــــــــدُ
أيـنَ الأوادمُ مَـنْ كـانـوا كـمـا جـســــــــدٍ
...................... عـنـدَ الـتـوحُــدِ؟ أيـنَ الـروحُ والجـســـدُ؟
كانوا ذوي البأسِ إنْ غـابوا وإنْ حضروا
...................... مَـنْ كـانَ مِـنْ ذِكـرِهِـمْ لـلَّـيـثِ يـرتـعِــــدُ
فـالـمـجــدُ مـستـوطـنٌ أرضاً بِـهـا نـزلـوا
...................... مَـنْ لـيـسَ يـعـدِلُـهُـمْ فـي فـعــلِـهِـمْ أحَـــدُ
هـل أنَّ أولـئـكَ الأخـيـارُ قـد رحـلــــــوا؟
...................... أم هُـمْ (لـكي يـأمـنـوا) في تـربـةٍ رقـدوا؟
أم قـد صبـأنـا ولـم نـعـبـدْ بِـحـاضـرِنـــــا
...................... ربـاً جـلـيـــلاً كــمـا أسـلافُـنـا عَــبَـــــدوا
مـا أضيـقَ الـعـيشَ فـي أرجـاءِ شـاسـعـةٍ
...................... مـا لـو تـقـاصـرَ حــتـى الـمـالُ والـولـــدُ
************************************
قـالـوا سـيـولـدُ فـجــرٌ بـعــدَ حـلـكـتِـهــــا
...................... مـا لـلَّــيـالـي بـدتْ عــقــمـاءَ لا تَــلِـــــدُ؟
سـودٌ غـرابـيـبُ، لا تـقـوى عـلـى بـصـرٍ
...................... فـيـهـا، وإنْ رمـتَ رؤيـا الـدربِ لا تـجـدُ
بـاتَ الـظـلامُ يُـبـاهـي فـي اسـتـطـالـتِـــهِ
...................... مـا أطـولَ الـلـيـلَ لـمَّـا لا يـلـيـهِ غَــــــــدُ
حـتـى الـبـحـارُ تـوارى عـنـكَ لـؤلـؤُهـــا
...................... واجـتـاحَ شـاطـئَـها (مُـذْ عــمَّـهُ) الـزَبَـــدُ
لـمَّـا تـطاولَ لـيـلـي دونـمـا أمـــــــــــــلٍ
...................... والـصـبـحُ يـبـدو كـمـا لـو كـانَ يـبـتَـعِــدُ
والـعـزمُ أضحى عــلـى أبـوابِ خـاتــمـةٍ
...................... لـكــنْ تـداركَـهُ (فـي غــوثِـهِ) الـجَـــلَــــدُ
مـزَّقـتُ جـلـبابَ صبـري الرثَّ مِنْ قُـبُـلٍ
...................... فـالسـيـفُ لـم يـثـنِـهِ عـن عـزمِـهِ الـغَـمَـدُ
آلـيـتُ إلا أوافـي الـديـكَ صـيـحــتَـــــــــهُ
...................... فـي الـفـجـرِ حـيـنَ مـعَ الآذانِ تــتَّـحِـــــدُ
القصيدة من البسيط والقافية من المتركب
بـقـلمي/ سعـد محـمود الجـنابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق