الثلاثاء، 1 نوفمبر 2022

( العِشق المُر )
زرَعتُكِ بالفُؤادِ ، فاضطَرَبَ
 نَبضًا ، لم يعرِفِ الإخفَاقِ

زرعتكِ وَردًا بينَ أضلُعِي
لعله ، يُقلِّلُ لوعةَ المشتاقِ

زرعتُكِ بنِنْ عينيَّىَّ ، مَحبَّةً
فجفَّ الدمع ، مِنَ المآقِي

و رَويتُ الوَجدَ  بدَمعِي
لعلَّه يكفِي ، مِنكِ فُراقي

فلمَّا جَفَّت المَآقِي ، فإذاه
سُهدٌ ، بجفُونِي حَرَّاق

بحَلقِي مَرارة الهَوَي ، فِيهِ
تسَاوي المُرُّ ، وحُلوُ المَذَاقِ

خِلتُكِ على الِّلسَانِ عَسَلًا ،
فإذاكِ سُمٌّ زعافٌ ، بِلا ترياقِ

كفاني أُحدِّثُ فِيكِ صورةً
مُلتَاعا ، كلَّما مررتُ بالرِّواق

ما رأيتُ يُتًمًا بعدَ أُمٍ ، مثلما
حالي شَارِدًا ، بَينَ الرِّفاق.

جَثَمت علَى صَدري أناتِ
الجَوى ، و روحِي تُعاني الإزهَاقِ 

ضاق الصَّدرُ  قهرًا ، فإذا
الكون سَمَّ خِياطٍ ، اختِناق

وناحت حمائمُ الأيكِ ، بلوعتي
فتأجَّجَ ، الجَمر بأعمَاقي

غِبتِ فزادَت لوعَتي ، فإذا
وردي يابسًا ، بِلا أوراقِ

كم توسلت أغيثيني ، وكان
يكفيني مِنكِ ، قليلُ إشفاق

فإذاكِ ضبابيةَ الوَجهِ ، حَجبَ 
حُسنُكِ ، دمعٌ حائِرٌ رِقرَاق
                    ★★★
د. صلاح شوقي...........مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق