( العِشق المُر )
زرَعتُكِ بالفُؤادِ ، فاضطَرَبَ
نَبضًا ، لم يعرِفِ الإخفَاقِ
زرعتكِ وَردًا بينَ أضلُعِي
لعله ، يُقلِّلُ لوعةَ المشتاقِ
زرعتُكِ بنِنْ عينيَّىَّ ، مَحبَّةً
فجفَّ الدمع ، مِنَ المآقِي
و رَويتُ الوَجدَ بدَمعِي
لعلَّه يكفِي ، مِنكِ فُراقي
فلمَّا جَفَّت المَآقِي ، فإذاه
سُهدٌ ، بجفُونِي حَرَّاق
بحَلقِي مَرارة الهَوَي ، فِيهِ
تسَاوي المُرُّ ، وحُلوُ المَذَاقِ
خِلتُكِ على الِّلسَانِ عَسَلًا ،
فإذاكِ سُمٌّ زعافٌ ، بِلا ترياقِ
كفاني أُحدِّثُ فِيكِ صورةً
مُلتَاعا ، كلَّما مررتُ بالرِّواق
ما رأيتُ يُتًمًا بعدَ أُمٍ ، مثلما
حالي شَارِدًا ، بَينَ الرِّفاق.
جَثَمت علَى صَدري أناتِ
الجَوى ، و روحِي تُعاني الإزهَاقِ
ضاق الصَّدرُ قهرًا ، فإذا
الكون سَمَّ خِياطٍ ، اختِناق
وناحت حمائمُ الأيكِ ، بلوعتي
فتأجَّجَ ، الجَمر بأعمَاقي
غِبتِ فزادَت لوعَتي ، فإذا
وردي يابسًا ، بِلا أوراقِ
كم توسلت أغيثيني ، وكان
يكفيني مِنكِ ، قليلُ إشفاق
فإذاكِ ضبابيةَ الوَجهِ ، حَجبَ
حُسنُكِ ، دمعٌ حائِرٌ رِقرَاق
★★★
د. صلاح شوقي...........مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق