الخميس، 31 أغسطس 2023

لغة ‏الروح ‏بقلم ‏الشاعر ‏عطالله ‏مضعان ‏خلف

(( لغة الروح ))
وأشعل سراج ليالي مظلمةً
...........وبدد وحشة الليالي قناديلا
ولا تعن على غروب شمساً
.............غمرت قلوب عانت طويلا
يشهد الله كم توجعت فرسان
...............فما زادهم إلا طهراً نبيلا
ولا تسل إن طال صمتي 
..............فوجع الخيل سراٌ صهيلا
الروح كالجسد تنزف وجعاٌ
..............لا يسمع أنينها إلا العليلا
عسى الله أن يغفر سخطي
......فالقدر لا يحمل إلا خيراً جميلا
أنا أخفي ما أنت تبديه
........الهوى عندي تخطى الأقاويلا
جذوة الشوق تستعراً جنوناً
.......وأحلاماً تعددت تحتاج تأويلا
أطالع النجوم لعلي اهتدي
.............فكم ضللت بالهوى سبيلا
حتى لاحت بقاحلتي زهرةّ
........ ...قمراً نهراً وجنائن وسهولا
وعجباً أنا تبسمت فرحاً
...........حين عرفت أنك لي خليلا
فأصبحت فصول العام ربيعاً
........... .من بعد أعوام بلا فصولا
وهج الشغف عندي لا ينطفىء
.....وكأنني نجمٌ بلا أنيسٍ أو دليلا
في غمرة الحياة لك أكتب
........بلا تدبر ولا تريث ولا تعديلا
أنا وإن حالفني حظي يوماً
....المعلقات تقف بحضرتي خجولا
زلزلتني كورقٍ بغصن شجرة
.......وأحسب نفسي كالجبال طولا
لغة الروح لا نطق لها
....يسمعها الكون والخيل والنخيلا
لغة الروح خطاب الملوك
............تكاد تذق لها سمعاً وتقبيلا
عطاالله مضعان خلف

السبت، 26 أغسطس 2023

بغداد ‏بقلم ‏الشاعر ‏عماد ‏فاضل ‏

& بغداد &

بغداد  صغنا   لك  الأشعار   و  الكتبا.
ويل   لمن  نقض الميثاق   و اغتصبَا.
غابت   سباعٌ  تهاب  الغاب  و قفتها.
و ترجف   الهام  من   إقدامها   رهبَا.
أرى الدّيار على الأطلال باكية.
والحال في أسفٍ  ينعاك مكتئبَا.
لازِلْتِ  ما  طالت الأعمار  غالية.
في القلب سكناك و الإحساس ما كذبَا.
أرض الحضارات في التّاريخ شامخة.
 وبحر علمٍ  أجاد  العلم  والأدبا.  
عودوا إلى زمن العلياء في بلدي.
للدّهر ذاكرةٌ تروي لنا العجبَا.
وكّلت أمري إلى الرّحمن محتسبَا.
بعد الأسى سَيزيل الهمّ  والكربَا.
صبرا    فإنّ    مع    الضّرّاء   ميسرة.
والكلّ لا  شكّ مرهونٌ  بما  كسبا. 
اليسر في الدّرب ٱتٍ طال أو قربا.
واليسر في الدّرب ٱتٍ يمحق الخطبا.

بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

استرسل ‏بقلم ‏الكاتب ‏جميل ‏أبو ‏حسين

استَرسل 
.......
لا   تَسْتَرسِل  في  الوَهمِ   كثيراً
وإنْ  كانَ  العالم  مِن  حَولِك  أجمَع
لِأَنّي  الحَقيقة 
كما  السَّماء  والشمس  والنّجم   والقمر 
ومواعيد   الفصول 
وهطول   المطر 
فاكذب  ماشئت
وزوِّر  ما  شئت 
وضَلّل  هذا  العالمَ  الوَغد  
بِما  مَلَكَت  يمينك  ويُسراك 
وبكلّ  لغات  الارض 
فَأَنا  الحقيقة 
التي  لازالت  صامدة  وتقاوم 
مُستَبسِلَة
ولَم  تَمُتْ
ولن  تموت
 ****
 الكاتب   جميل  ابو  حسين  / فلسطين

قافلة ‏البعيد ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.عبد ‏الحافظ ‏زكريا ‏عبد ‏الله ‏الشرعبي ‏

قافلة البعيد

ايها الطوفان في عمق السبات
هل جاءت الاشواق تعصف بي
كقافلة البعيد....
او هل ترى وجعي المسافر كالغماَم؟ 
او طائرا ذبحت أنامله السلام
فلا سلام.... 
أروت مدامعي احرفي صدر الغرام
وشح بريق فجر ملامحي بعد الوئام
ايها الطوفان.... 
أما عبرت الايام تسأل عنك او عني هنا
او عن الايام عينها
فأنا فقدت بريقها بين الزحام
واضعت كل دقيقة جمعتها منها
وغاب الكون.... 
انا المسجون فيها دونها من غيرها في قعرها
انا والحزن كالبركان يا طوفان
ما ذنبي وقد ذُبح الكلام بعينها
ومات السعد والسلوان
ياطوفان هل كانت هنا 
او جاء منها شيء كالبرفان
يسألني هي 
يحملني اليها بلا عنوان يا طوفان
يوصلني اليها مغمض العينين كالحيران
في عمق السبات انا وقد انطفت الانوار
وحدتي فيها برُمَّتِها كشعبٍ هالكٍ ظمأن 
كالأنسان قافلتي البعيدة كالانسان
تحمل فرحتي يوما وتلقيني إلى الاحزان
وتحملني لتلقي فرحتي كالريش بالنيران
انا عاشق ولهان يا طوفان 
هالكٌ ظمأن كالشعب الذي فيها 
وملقيٌّ على وجع العروبة كالقدس
ياطوفان

كلمات / د عبدالحافظ زكرياء عبدالله علي الشرعبي

قالت ‏لي ‏بقلم ‏الشاعر أحمد ‏إبراهيم ‏الجيار

قالت لِيَ
قالت لِيَ حبُ  الفؤادِ ومقلتي
كفي غراماً فإننا لن نلتقي
أسهرتَ ليلي في هواكَ ومهجتي
أبكيتني  وقلما أضحكتني
أمطرتني شعراً وأشقيتني
أضنيتني كثيراً في وحدتي
وأنتَ بعيداً في الغربةِ
****************
فقلتُ لها يامنيتي وصبابتي
حظي مرهونً ًبالمواني مليكتي
وأجدُ في أسفاري  سعادتي
بحارٌ أنا أضعتُ بوصلتي
وأبحثُ عنها فهي ضالتي
وأنتِ لن تتحملي
****************
يكفي أن روحانا ستلتقي
وأن شعري في بعادكِ يصطلي
احمد ابراهيم الجيار مصر بورسعيد
 * * * * * * * * * * * * *

حبيبة ‏قلبي ‏مدينتي ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.محفوظ ‏فرج ‏المدلل ‏

حبيبة قلبي مدينتي

حبيبةَ   قلبي حينَ    ألقاكِ    جانبي 
تطيبُ  لي الدنيا  وأنسى   مَصائبي

حضوركِ    إلهامٌ     لأجملِ   صورةٍ
يجودُ  بها   شِعْري  وترسو   مَراكبي 

وفي البُعدِ يرمي لاعجُ الوجدِ طارقاً
فؤادي      بأشواقٍ     تَهدُّ    مناكبي 

أقولُ   لها  لا تجعلي  حرقةَ  النَّوى 
تُبَدِّدُ   أحلامي   وتُمحي     رغائبي

تقولُ:  لنا  أهلٌ  فانْ  كنتَ  عاشقاً
تعالَ   معي  تَحظى  بكلِّ    أطايبي

وإنْ  قلتَ : ذا داري ولستُ   أعوفهُ
فلا ذنبَ  لي يبقى  وتلكَ    مَطالبي

تَخَيَّرْ   لَكَ   الأجدى  ولا  تكُ حائراً
فأنّي   على حبّي   أعاهدُ   صاحِبي

فَقُلتُ : أنظري ماذا دعاكَ لتمسكي
بجرحي    وتكويهِ   وتطوي   مآربي

ألا فاعلمي      إنّي  أحبُّ    مدينتي
وأرضي  إذا اشتدتْ عليَّ   مصاعبي

 فأنتِ  إذا راوَغتِ في حسنِ   معشرٍ
لكي  تتركي  في  القلبِ  غُصَّةَ  تائبِ

هنالكَ ما  بين    الامامينِ     شارعٌ 
ببنگٍ   وشوّافٍ     تركتُ      حقائبي 

أزورُ   علي  الهادي  وأحظى بصحنة
ومن   بركاتِ  الله      تُجلى    نوائبي

هنالكَ     أحيا   حينَ  أجنَحُ    عابراً
مُصَلّى(حسن باشا) لخير المضاربِ

وقوفي  (ببابِ السورِ)   تبعثُ  دجلةٌ
بِريّا     نسيمٍ   فيه   أغنى    مَكاسِبي

وإمّا    توجَّهْنا  إلى  (السدِّ)  عادَ لي
ربيعُ    الصِّبا  في زهْوهِ    المتعاقب

بجلسةِ  أحبابٍ على شاطئِ الحَصَا
وَمَدٍّ    وَجَزْرٍ    بينَ  آتٍ       وذاهبِ

يُردِّدُ      فيهِ    موجُ    دجلةَ   نغمةً 
لها  الطيرُ تهوي من  رفيعِ المَراتبِ

تَمنَّيتُ   أنْ  أقضي   مُحِباً   وعاشقاً
هنالكَ   نَحْبي   فوقَ    كتفٍ  لقاربِ

وإن كانَ  لي في(سوقِ مريم) حاجةٌ
رأيتُ  على   دَرْبي   الجمالِ  مراقبي

على  إنَّ    قلبي  ظلَّ  يسْبي  شغافَهُ
حياءٌ  الحِسانِ   الفاتناتِ  الكواعبِ

وكنتُ  أغضُّ  الطَرْفَ عَنهُنَّ  حافظاً
لديني وَعُرْفي  من جميعِ   الشوائبِ 

خروجي   بِكتبِي في صباحٍ   تَبدَّدَتْ 
بأرجاءِ    سامرّاء   كلُّ      الشَّواحِبِ

لمدرستي    أحلى    وأجملُ     رحلةٍ
بها النفسُ ترقى نحو أعلى المناصبِ

فانْ    كنتُ تلميذاً  وصرتُ    مُدَرَّساً
مروريَ   في  الحالينِ  فيه     ملاعبي

فكوني   كما     تلقينَ  عندكَ   راحةً
فارضيَ   أغلى  من غرامي    وجاذبي

وإنِّي      وأَنَّى   قد    توجهتِ  رافضاً
خضوعي   وهجراني  ديارِ       أقاربي

د. محفوظ فرج

الوفاء ‏بقلم ‏الشاعرة ‏لمياء ‏فرعون ‏

الـوفـاء :
مــازال  قـلـبـي  صـافــيـاً  ونـقـيَّــا
وعلى العهود مـحـافـظاً ووصـيَّــا
منذ ابتعادِكَ لم أذقْ طعم الكرى
والعـيــن تـبـكـي بـالـدمــوع مـلـيَّــا
أزهـارُ  قـلـبـي قـد ذوت بــتـَـلاتُـها
يــا هــاجـري فــمـتى  تــعــود  إلـيَّــا
ثــار الـحـنـيـن بــخـافـقـي مــتـوسـلاً
فـالـحـبُّ  زلــزل  كــلَّ  ركــن ٍ فــيَّـــا
نــارٌ  بــصـدري  والـلـهـيـب يـَـؤزُّهــا
يــجــتــاح جــلــدي  حـــرُّهــا ويـــديَّـــا
وهــواجسٌ مــجــنــونــةٌ  تــرتــادنـي
فـيـصيـر عن جـفـني الكرى مـنـفيـا
وتـرى الدمـوعَ بــمـقــلـتـي فـيـاضةً
تــجــري  كـسـيــل ٍ بُــكـرةً  وعــشـيَّــا
ولـقـد تـغـيـب ولا تـراكَ نواظري
ويظلُّ رسمُـك في الـفـؤاد  جـلـيَّـا
فـالله يــعـرف صـبـوتـي ومـحـبـَّتـي
ســأظـلُّ  دومــاً  لـلـعــهــود  وفــيَّــا
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق

عبث ‏الحياة ‏بقلم ‏الشاعر ‏المبدع ‏حكمت ‏نايف ‏خولي ‏

عَــبَـث ُ الـحَيا ة
في ليلة ٍ خَطف َ الـحَـنين ُ جَوارحي
وَتجـاذبَـت ْ روحي أحابـيل ُ الرَّجـاءْ
وَتناهَشتـْـني في السُّكون ِ مَشــــاعر ٌ
فـهَـفـوت ُ ملهـوفـا ً لأسـرار ِالسَّمـاءْ
وَنزَعْت ُ أطـماري وطوقَ عَـباءَتي
وعلى جَناح ِ خواطري ُجزتُ الجِواءْ
وَطرقـتُ أبـواب َ الحـقيقـَة ِ علــَّنـي
أجـِد ُ الدَّواءَ وأرتـَجي مـنه الشـِّفـاءْ
عَـبث ُ الحَيـاة ِ وزيـفـُها وسـرا بـُهـا
وهم ٌ يُعشـِّـش في خَـفـاياه ُ الشــَّقــاءْ
لا خيرَ في الدّ ُنـْيـا ولا مَعْنى لــهــا
إن كـانت ِالأحلام ُ مَسْـراها الـفـنـاءْ
وإذا الـنـّـَقـائـِصُ والفضائلُ للثــَّرى
بئِـْسَ الوجود ُ وبئـْسَ أرباب ُالسَّـماءْ
بئـْسَ الثـَّريُّ عـلىِ غـِنــاهُ ومـالــه ِ
بئـْسَ القصورُ تصد َّعَـتْ وإلى هَباءْ
بئـْسَ القـياصرَة ُ الأُلى قد فـاتـهـم ْ
أن يُدركوا سِـرَّ العُـبـور ِ إلى البَـقـاء ْ
شادوا القِلاع َ على جَسوم ِ عبيدهمْ
وَسقـَوا تراب َالأرض ِمن تلك َالدِّماءْ
فإذا القلاع ُ تصدَّ عَـت ْ وتهدَّ مَـت ْ
وإذا المَدائـِن ُ والعروشُ إلى خَــواء ْ
وإذا اللـَّذائـِذ ُ والرِّغـابُ تبخَّرتْ
وتلبَّـدَتْ سُـحُبا ً وسيلا ً من دِ مـاء ْ
جرف َالملوك َ ديارَهم ْ ورياضَهمْ
وأتى على ما شـيَّـدوا من كبريــاء ْ
الكـُلُّ أمْـسى لـلخَـراب ِ ولـلـفـنـا
لا عـِزَّة ٌ دامَت ْ ولا خَــلـدَ الـثــَّـراءْ
وإذا بـِهَـمْهَـمَة ٍ وهَـمْس ِ حِجارة ٍ
وأنين ِ مَكلوم يُـرَجـِّعُهُ الفــضــاءْ
بئسَ ابنُ آدمَ قد أضَـلَّ بهِ الثــّرى
أعْـمْـتْ بَصيرتـَهُ الحَماقة ُ والغبـاءْ
وتمَـز َّقـَـتـْهُ مخالـِبٌ من شـهْـوة
طبَعَـت ْ على حَوبـائِهِ سِـرَّ الـبَـلاءْ
هو من بَـهـاءِ الـلـَّه ِنورٌ خالدٌ
وحَـنيـنـُهُ أبدا ً لـيُـنـْبـوع ِ الــبَـهـاء ْ
سَـكن َ التــُّراب َ فَغَلـَّـفـَتهُ عَـباءَة
حَجَبتْ بزيِف ِ بَريقها صورَ النـَّقاءْ
هُو في صِراع ٍ دائـِب ٍ معَ ذاتــهِ
مُـتـألـِّما ً حتـَّى يَـعـودَ إلى الصَّــفاءْ
الحوباء : النفس
حكمت نايف خولي

لن ‏أخون ‏بقلم ‏الشاعرة ‏ايمان ‏الصباغ

((لن أخون))
الليلُ موعِدُنا الأخيرُ فمُدَّ لي...
ياعتمُ ضوءَكَ كي أراكَ وردَّلي 
من ضوءِ عتميَ من انسرقْ
وحهًا لوجهِ والنجومُ تواشََجتْ
من يوقِدُ الايامَ في وجهِ الغسقْ ؟
خذْ ما تبقّى ..من مصيري
 .أعطِني ...من ذكرياتي ما احترقْ
واترُكْ مكانيَ شاغراً..في بياناتِ
الوفاةِ على رمَقْ 
وبعُقرِ صوتِكَ  قد لَجمْتُ قصائدي
وذبَحْتُ صوتي في الرعودِ إذ انطلقْ
وعزفتُ للأشجارِ لحنًا من حفيفِ الصمتِ 
إن سقط الربيع على العَسَقْ
وبكاءُ أُمي ... للضياء حملتُهُ  كي يُسامَحَهُ الشفقْ
أنا لن أُسامحَ نبضَ قلبي إنْ خَفقْ
ماذا أُعِدُّ لرحلتي ..قبل الرصيفِ
 بشارع الأحلامِ عند المفترق
وحدائقُ الحلوى   تبيعُ سكاكري ..
للعيدِ للمنفى لعابرِِ جُرْحِه حينَ انفتقْ
ياحاملَ الازهارِ  رِفْقًا بالندى...
لا تصلُبِ الأزهارَ إن غضبَ الودَقْ 
ستَضوعُ دمعتُها وينْزِفُ عِطْرُها...
اوما خشيتَ من العَبَقْ ...؟؟
ماذا أُعِيدُ  لغربتي والوقت يسرقُ
من حصاديَ ما أبق  ؟
أسماءَ من حضروا الغيابَ ووثَّقوا...
فيهِ النزيفَ بجُرْحِنا ...حين اتسَقْ
او من عساني قد أُعِيرُهُ بعض حُزني ..؟
واضطرابي قد تعذَّرتِ الرؤى ...والمنطَلَقْ
والرحلةُ العَمْياءُ تقْنِصُ مِقعدي ...
  والطريقُ قدِ انْزلقْ 
والضيقُ في صدْرِ السنينَ يشُدُّني نحو النفقْ
ساخونُ يا دهرُ اضهادَكَ لا تساومْ بالمَلَقْ 
واتْرُكْ يديَّ على الشِراعِ سامطَتيهِ أُراقبُ الطوفانَ
منْ ركِبَ السفينةَ ...من خَرَقْ 
من قال أنّي لن أخونَ الماءَ إنْ دمعي صدقْ 
سأخونُ يا دهرُ اضهادكَ مرّتينِ وحسرةَ ...
ذكرى رحيلٍ وانتكاسَ  مواسمٍ قبل الغدقْ
أعْدَدْتُ للحزنِ انتحاري ..
إنْ تمرَّدَ او شَبَقْ 
من قال أني لن أصُبَّ ..  
خمائلَ النسيان في كأسٍ دَهَقْ
خبَّئْتُ أقنِعَةَ الهروبِ حجزْتُ تذْكَرةَ الإيابِ 
من اللجوءِ من الغرقْ
وصنعْتُ مركبةَ النجاةِ ...زوارقي ...
من قُصاصاتِ الورقْ
خذْ ما رسمتَهُ يا حنينُ على الجدارِ ..
وما كتبْتَهُ للبحارِ  لقد صُلِبتُ 
من الوريدِ الى الهَرقْ
خذْ ما اقتنيتُ من الجنونِ ..
وما حَفِظْتُ من بكائيَ .......ما اخْتَنقْ
ومُلَوِّحًا لي بالعُبورِ فالازْدِحامُ 
تكاثَفتْ أبوابُهُ حين انْغَلَقْ 
من قال أنّي لن أعودَ مضرَّجًا ...
بدم القصيدةِ حينَ تَنْزِفُها المؤقْ 
فأبي يُقِيمُ صلاتَهُ ...للموتِ ....
......يدعو للقِيامةِ في قلقْ
عينايَ نحوَ صلاتِهِ ...
تمتدُّ تصْرُخُ في رهقْ 
خُذْني ...جِراحًا قد تُعِيدُ طفولتي 
بيدينِ من طيبِ الزمانِ ...
لكي أُرمِّمَ ما انْسَحَقْ 
للنورِ نحوكَ ردَّني ...
فلقد سَئِمْتُ العمر موتًا ...
من شرايني انبثقْ 
لم أُخبرْ الأشياءَ عنكَ ..
ولم يراني الآخرونَ أُقاسمُ الأوجاعَ 
نِصْفَ وسادتي ...
لننامَ في حضنِ الارق
من قال انَّ الليلَ لا يخشى الغفقْ 
لم أحفظِ الأسماءَ خُنتُ مبادئي...
مذ قُدِّسَ الإنسانُ فينا والعلقْ 
مذ قال ربُّكَ للملائكةِ اسجِدوا...
هيَا لآدمَ قد خلقتُ وقد نطق 
من قال اني بِعْتُ دمعَ الانبياءِ لمن فسقْ
ساخونُ يا كونُ اتساعَكَ زجَّني ..
بزنازِنَ التاريخِ أُحصي 
ما انحرقْ
سأخونُ إنساني أبيعُ مشيمتي
واعودُ لا شيئًا ولا حينًا اتى 
دهرُ عليَّ بذكْرِه ...حين انخلقْ ..
إيمان الصباغ...٢٤/٨/٢٠٢٣

قصة ‏قصيرة ‏بقلم ‏الكاتب ‏عبده ‏داود

معاونة الباص
2023 .آب
كانت سميرة تستجلب الأجرة من الركاب، على متن حافلة والدها (الباص) في العاصمة، وهذا يحدث عندما يغيب معاون باص والدها... مما يجبر سميرة على الغياب عن محاضرات يجب حضورها في كلية الآداب، قسم اللغة الفرنسية...
ذلك اليوم  بينما هي تجمع الأجرة، فوجئت بوجود الدكتور 
استاذها في الجامعة راكباً في باص والدها، استغربت الأمر لأنها. الأجرة. تعرف بأن أستاذها يملك سيارة فخمة، كذلك الأستاذ استغرب كيف سميرة تعمل جابية على متن سيارة باص عمومي.
احتارت ما الذي ستقوله حتى تبرر غيابها عن محاضرات هذا الأستاذ الذي يشدد على الحضور الكامل في محاضراته، ويهدد بترسيب الذين يتغيبون، وبذلك اليوم كان عندها حصتان ضروريتان عند هذا الأستاذ.
تساءلت، ماذا ستقول له؟ وكيف تعتذر؟ وهل من المعقول أن تأخذ منه أجرة الركوب؟...طبعاً من المستحيل أن تقبل منه
وصلت عند أستاذها محتارة كيف تبدأ كلامها، فاجأها هو بالحديث وقال أهلاً سميرة كم أنا فخور بالصبايا العاملات. أنهن رمز الحضارة المعاصرة.
سألها  : كم هي أجرة الركوب؟
قالت  : مجاناً لأساتذة الجامعات.
قال   : أنا الآن لست أستاذا جامعيا، أنا الآن مواطن عادي راكب حافلة عامة، ويجب أن أدفع ما يتوجب علي؟
قالت  : محال، أن تدفع بدل ركوب في حافلتنا...
بعد أيام قليلة، كانت سميرة واقفة عند موقف الحافلات المعتاد.
تفاجأت بسيارة الدكتور استاذها تقف بجانبها، ناداها ملحا الركوب معه... 
 اقتربت من نافذة السيارة، تشكرت الأستاذ، واعتذرت قائلة لا، شكراً أستاذ لن أربكك، أنا متعودة ركوب الحافلات العامة. 
قال الأستاذ: ألست ذاهبة إلى الجامعة؟
اركبي أنا مدين لك بتوصيلة وأريد أن أسددها...
ركبت سميرة بجانب الأستاذ وتكاد تذوب من الخجل، ماذا يقول عنها الناس، إذا رأوها راكبة مع شاب غريب، ومن أين سيعرفون بأن هذا الغريب هو أستاذها في الجامعة؟
وسيراني زملائي وزميلاتي في الجامعة، ما الذي سيقولونه عني... ألف تساؤل وتساؤل مر بذهنها وهي مكتئبة. 
لاحظ الأستاذ أرتباك طالبته، فسألها عن دراستها وكيف تحصل على المحاضرات عندما تتغيب عن الجامعة؟
قالت عادة أستعير دفاتر زملائي، وأنسخ ما سجلوه. أحياناً أفهم كتاباتهم وأحيانا، أقول لا حول ولا قوة إلا بالله...
قال الأستاذ وهل الله يعينك عندما تقصرين بواجبك؟ 
اجابت سميرة عندما يغيب معاون أبي، يجب أن أحل محله، نحن فقراء، عندما (لا نعمل، لا نأكل)
 لاحقا، كتب الأستاذ  على السبورة باللغة الفرنسية جملة:
(عندما لا نعمل لا نأكل) وقال اكتبوا موضوعاً حول هذا# القول...وأخذ يتجول بين الطلبة. عندما وصل عند
 سميرة أعطاها (نوته جامعية) وقال لها هذه محاضرات كل السنة بدلاً من استعارة دفاتر زملائك، مرة تفهمين، ومرة لا تفهمين... 
احمرت سميرة خجلاً، وقالت شكرا جزيلاً، وكتبت بخط كبير هذا أكبر بكثير من أجرة الركوب بالحافلة العمومية...
ضحك الأستاذ، وحاول أن يخفي ضحكته أمام التلاميذ...
عندما فتحت سميرة الكتاب (النوتة) كان مكتوباً على صفحته الأولى بخطه  وتوقيعه: (اهداء إلى معاونة الباص) وتحت الاهداء. (إذا لا ندرس، لا ننجح)،ونظر إليها نظرة حب اخترقت جدار قلبها... 
من تلك اللحظة قررت سميرة أن تحصل على العلامات التامة في مقررات ذاك الأستاذ...لأنها اعتبرت تلك الجملة تحدياً لها، وعليها أن تثبت جدارتها...وغايتها   حتى تلفت نظر  الأستاذ الشاب العازب، الوسيم، و الثري...الذي يعتبر حلم جميع الصبايا... واعتبرته هي حلمها المستحيل...لكنه  مجرد دخان أسعدها رغم إنه   سراب  مستحيل الحدوث...
قررت أن تبهر أستاذها، اجتهدت، درست، وسهرت الليالي، وتعبت... وأخيراً  نالت  علامات متفوقة، وكان تخرجها في الجامعة ملفتا... وانتهت الجامعة، وانتهت أحلام الحب... لا هو طلب عنوانها، وهي محال أن تتصل به...
 في ذلك الصيف، ذهبت سميرة مع أهلها في رحلة إلى أحد  المصايف الجميلة.
هناك، سمعت صوتاً يناديها يا معاونة الباص... يا معاونة الباص... استغربت، من يناديها بهذا الاسم غير أستاذها في الجامعة وسراً...
أصر الدكتور على دعوة سميرة وأهلها إلى منزله الصيفي لتناول وجبة الغذاء عندهم...
منزل يشبه القصر... وجبة الغذاء كانت  تحت الشجر، بجانب البحيرة،  مكان الشواء...(الباربيكيو) أصرت سميرة أن تقوم هي بالشواء وخدمة الطاولة. 
لاحظت الأم اهتمام ابنها بطالبته، وهو عادة لا يهتم بالصبايا والزواج، هذا مما أفرح قلبها، وأخذت تراقب هذه الصبية...جمالها طبيعي بدون (مكياج)، كلامها اللطيف، روحها المرحة، ونعومتها...بالفعل صبية رائعة.
وتمنت أن تكون هذه الصبية من نصيب ابنها...
لكن عندما عرفت من ابنها بأن الصبية تعمل أحيانا معاونة باص، 
جن جنون الأم ، وقالت لابنها غضبي الشديد عليك إن تواصلت معها مرة أخرى، هذه ليست من مستوى عائلتنا...معاونة باص...!!!
سميرة كانت تحادث ذاتها وهي واقفة أمام المرآة، وتقول يا مجنونة، يا معاونة الباص، عليك أن تجتذي جذور هذه العاطفة المستحيلة من قلبك ومن مخيلتك، عليك أن تحرقي هذا الحب الذي يملأ كيانك...هل تحبين رجلاً من عالم غير عالمك، الفرق بينكما كالفرق بين الثرى والثريا...
 عادة الاستاذ يصلي في كنيسة في دمشق/ مقابل المستشفى (الفرنسي)، شاهد سميرة وعيناها غارقتان بالدموع راكعة امام تمثال العذراء تصلي بحرارة...ربت على كتفها، سألها ما بك يا سميرة؟
قالت بأن أمها الآن في غرفة العمليات يجرون لها عملة اجتثاث المرارة بعد أن عانت من آلامها الكثير......
ربما كانت دموع سميرة هي التي فتحت شرايين قلب الأستاذ... وربما هو أعجب بحرارة الحب والحنان بقلبها.
 في اليوم التالي تفاجأت سميرة بدخول الدكتور إلى غرفة أمها  في المشفى وهو يحمل باقة ورد كبيرة وعلبة حلوى فاخرة...
سميرة سالت دموعها وأجهشت بالبكاء. وقالت هذا كثير...
قال الأستاذ، يطلبون في الكلية أستاذا مساعدا من المتفوقين، وقد رشحتك لهذه الوظيفة...
قالت  بذاتها ألا يكفيني حلم واحد، حتى يجلب لي هذا الأستاذ حلما ثان أكبر مني؟
مر شهر تقريباً، رن جرس الهاتف في بيت أهل سميرة.
كان الدكتور قال: متى نستطيع أن نزوركم أنا وأمي لقد اشتقنا لكم...
كاد قلب سميرة يسقط من موقعه...
جاء الدكتور وأمه، قال: بداية أود أن أبارك لسميرة بتعيينها أستاذة مساعدة في كلية الأدب الفرنسي، وربما ستكون مساعدتي، وأتمنى أن أكون أنا مساعد لها في المنزل، إذا وافقت أن تكون  هي حبيبتي وشريكة عمري
كانت الأم مكتئبة غير راضية عن هذه الطلبة، ويبدو جاءت مرغمة.وبقيت صامتة.
سميرة كانت داخلة حاملة صينية فناجين القهوة، رجفت يدها وكادت تسقط  الصينية من يدها...
تزوجا  وذهبا في رحلة العمر ...
بقلمي: عبده داود

الساحره ‏بقلم ‏الشاعر ‏محسن ‏الجشي ‏


 الساحره
لم اعرف من قبلك امرأة
سحرتني.. لهذا الحد
قبلك كنت..انا الساحر
ولم اجد لي ..اي ند
فتحت ابوابا مقفلة
ولم يصمد لسحري..سد
ذقت من استهويت..من النساء
ولم اجهد.. بعدهن عد
أختار من اهوى ..بنظرة
وأصبو اليهن ..دون كد
ألهو ..وأغزل أشعارا فيهن
وتلين قلوبهن إلي..دون شد
ليلي ولوج النهار..نهايته
وأصبح أمسي.. مثل غد
تعب قلبي.. من لعبة الهوى
وتاه في طريق اللهو.. عن الجد
أصبح جهل الحب ..رفيق رحلتي
ولم أجد في وجوه من رافقت.. رد
سحرتني تلك المرأة
وعرفت.. أنها هي الحد
جمعت أسلحتي عليها.. وهاجمت
صدتني برقا.. وقصفتني رعد
فعيونها.. ليست كعيون النساء
ورموشها ..سهام من ورد
فمها قوس ..مرسوم كلوحة رسم
وريقها لن يكون الا..عسلا من شهد
تخبو نجوم الأرض ..بطلعتها
ولن أجد وصفا ..يليق بالخد
سحرتني تلك المرأة
سحرتني.. لهذا الحد
الآن أصبحت أعرف ,,معنى الحب
أحسبها غير كل  النساء ..عندها الرد
سحرتني تلك المرأه
وكنت قبلها ..انا الساحر
سحرتني ..الى هذا الحد
لكنها سحرتني ..ورمتني قتيلا
وتركتني ..لا كفنا ولا لحد
بقلم المهندس محسن الجشي

جميلة ‏و ‏لكن ‏بقلم ‏الشاعر حسن ‏عبد ‏المنعم ‏رفاعي

جميلة ولكن
==========
حبيبتي جميلة شقية .
ملامحها رقيقة شرقية .
وجهها الصبوح كالزهرة الندية .
لها ثغر وضاء وبسمة حانية.
كالبدر مبهر في تمامه.
قلبها كنبع متدفق صافية .
وصوتها ككروان بألحانه الشجية .
تأخذني همساتها لخيالات ليلية.
بأطياف سرمدية حالمة ساحرة.
بين جوانحها اشعر بدفء الحبيبة.
الشوق والأشواق واللهفة عارمة.
واسمع العذار تشدو بانغام سفونيه.
سفينتي بدونها متكسرة الأشرعة .
ما اجمل طفلتي الصغيرة الفاتنة .
بثوب العفة والبراءة النقية .
أخاف الزمن يطفئ أنوارها الباهية .
=========== ===========
الشاعر الحزين / حسن عبد المنعم رفاعي

الأربعاء، 16 أغسطس 2023

موجوع ياقلب
   والوريد تعبان
   والنبض صاعد
   والجفن مليان
   والورد جفت
    .... بتلاته
    ناداني طوب
    الحديقة.
   يستجدي سقيا..
  تناثر حرفي...
    من عمق .
   صبرا ياصاحبي.
   صبرا ..ساعدي
   اضنته...الجبيرة
    والجيل.  ناعس
    والماء..ماعاد ...زلال
                     بسمة

الثلاثاء، 15 أغسطس 2023

إياك تفكر انك ملكتني
بحته ورقه
ممكن أيوه تملك قلبي
يوم ماتعاملني برقه
زوجه معناها شريكه
في السعاده والمشقه
لو هعيش معاك في قصر 
أو في شقه
ولو يميل الزمن بينا أكون سعيده 
لو أكلها معاك بدقه
مش معنى اني أكون زوجه
أبقى ملكك مستحيل
الإسلام محى العبوديه
بأمر رب جليل
أنا جيت بيتك بكلمه
بشرع ربي و سنة الرسول
لجل ما نبقى عيله
و أنا مسؤله و انت مسؤل
نعمر الأرض بإيدينا
وييجي جيل يخلف جيل
إياك تفكر أنك ملكتني
بحتة ورقه
ممكن أيوه تملك قلبي
يوم ماتعاملني برقه
                    (((أسامه جديانه)))

على ‏خطى ‏الخلود ‏بقلم ‏الشاعر عبد ‏الغفور ‏مغوار

على خطى الخلود
-
مع طلوع الفجر 
لوحة ربانية  
ترتسم  مرة أخرى 
بعزم ويقين
الكون يتجدد
يعزف سيمفونية من الأمنيات 
في الصباح المشمس  
الأحلام تقطع وعودا
وتقسم بأن ستتحقق
كل شعاع يهمس 
في آذان الآفاق
قصصا غير مروية
وأغنيات ساحرة
تهدي القلوب الحائرة 
لاحتضان الرحلة 
بجرأة وإيمان
في هذا الفجر الجديد 
لوحة الحياة 
على خطى الخلود
تقتفي آثار الأمل
-
عبد الغفور مغوار (المغرب)

الثلاثاء، 8 أغسطس 2023

اريد ‏ان ‏احبك ‏أكثر ‏بقلم ‏الشاعر ‏عبد ‏العزيز ‏دغيش ‏

أريد أن أحبك أكثر
أريد أن أحس بك أكثر
العيش فيك أكثر
التعرف عليك وعلى النسبية أكثر
أريد أن أُرضي نهمك للحب ، للشعر
أُغذي إحساسك الجميل بالحياة
أزوده ، بما يعشقه وما هو أجمل وأكثر
وليس أكثر
أريد أن أشتعل بحصار قوافيك أكثر
بقواف لا تقل لهباً ولا حنينا ولاحلاوة
فيها الغرام وفيها الطيب
وفيها ذات القدر من الحسن
وذات الرفعة في المقصد
ليس أقل ولا أكثر
أريد أن تتشرب الحواس أشعارك 
وصورك التي تنهمر
عليّا صبحا ومساء
كزخات مطر
ومعاك وبك أريد أن تنمو قدراتي على الاحساس
فهل هناك فيما أطلبه شيء لا يؤتى ولا يُقدر ؟
هل كنت قد طلبت ما هو على الحب أكثر ؟
أريد أن أعرف منهج الحب الذي تعشقين
طريقة العشق التي تحبين
كي أحبك أكثر وأعشقك أكثر
وتمتلئ حياتي بوجودك
أكثر فأكثر

***

مزيدا من الحنين فيه ما أريد ، مزيدا من الحب
مزيدا من الأشواق 
مزيدا من عذوبة القول ، من اللهفة
مزيدا من الإستغراق في الجمال
و لتمتطين ركب السؤال
كما شئتِ وشاءت لك الليالي
وكما تذهب ببالك
الخواطر والأحوال
أريدك حباً واقعاً
وليس خيال
فأحلام الأثير قبض ريح
علينا ، ولنا ، أن نعمر الحب بالاحساس
كي يبقى الذي بيننا حبا
كذاك الذي يصل بين قلوب المحبين
يميزهم عن غيرهم من القانطين
فلا ينفطر ولا يفطر
لنا وعلينا أن نسكنه ممتلئا
بالاحساس عشقا واخلاص
لعل في هذا جواب
على ما لم يخطر من سؤال
فليس ثمة داع لهيام أو لحب
خالي الوفاض ، محض خيال
يذهب به الريح والغبار 
والعسكر .
..
عبدالعزيز دغيش .

أيتها ‏المتخفية ‏بقلم ‏الشاعر ‏حكمت ‏نايف ‏خولي ‏

أيَّتها المتخفيةُ
حبيبةَ روحي وعمري
حبَّ حياتي الأبدي
أيَّتها المتخفيةُ وراءَ الأبخرةِ البيضاءِ
المتصاعدةِ من بحيرةِ مشاعري وعواطفي ...
أيَّتها المتغلغلةُ في حنايا خلايا روحي
أتقدَّمُ بخشوعِ الحبِّ ومهابةِ التقديس
في عيدِ ولادةِ حبِّنا الأبدي
من رحمِ انتظارٍ وعذابٍ طويل
في أولِ ايام العام الجديدِ
أتقدَّمُ لجلالتِك بهديتي التي لا ترقى لمقامك
لكنَّها رمزُ ما أملكُ في هذا العالمِ المتهالك
هديتي عهدُ ميثاقِ حبِّي الخالدِ
هو باقةٌ متواضعةٌ تحتوي على ما أملكُ :
روحي قلبي ومهجتي وكلُّ حياتي
باقةٌ يزيِّنها يزنِّرها رباطُ الإخلاصِ والوفاءِ
لكِ وحدكِ وإلى الأبد
أعانقكِ بلوعةِ الشَّوقِ ولهفةِ الحنينِ
أطيرُ وأحلِّقُ بكِ إلى عالمٍ مسحورٍ
أبتدعتُهُ لكِ من ألحانِ الخلودِ
ونصبتُ لكِ عرشاً
من ابتهالاتِ روحي العابدةِ
وتاجاً من تنهُّداتِ قلبي المتيَّمِ ...
فرشتُ أرضَه بأعطرِ زهورِ الجنَّةِ
حفرتُ على بابهِ بحروفٍ من نور
اسمكِ المبارك......
مملكةَ وعرشَ إلهتي
وربَّةَ أشعاري ......
نقشتُ صورةَ وجهكِ
بألوانِ عينيك الساحرتين
على قبةِ العرشِ ....
كلُّ عامٍ وأنت ترفلينَ بحللِ السعادةِ والبهاء
وتتألقين جمالاً وحسناً
اليومَ عيدُ ولادةِ حبِّنا الخالد
لنحتفل معاً إلهتي ولنصدح بالأنغام وأناشيدِ الفرح
كلُّ عام وأنتِ وأنا وحبُّنا بألف خير
حكمت نايف خولي

ركب ‏الليالي ‏بقلم ‏الشاعرة ‏زكية ‏أبو ‏شاويش ‏

هذه  مشاركتي  المتواضعة :
قال  الشَّاعر  / الأمير عبدالله الفيصل
كأنّي طاف بي ركب الليالي___    يحدّث  عنك   في الدنيا  وعنّي
معارضة  بعنوان :
ركبُ الليالي ______________________البحر  :  الوافر
على  موجِ الأثيرِ سكبتُ فنّي ___ولم أسمع  بإنسٍ  أو بجنِّ
تناول من غديرِ الحسنِ صمتاً ___يجلجلً بالصَّدى عندَ التَّجني
وذا  لحنٌ لهُ كلُّ  المزايا ___بلا  لونٍ يدورُ مع  التَّمني
ويقرعُ كلَّ أسماعِ البرايا ___بهلوسةٍ تزيدُ لمن يغنِّي
فلا ليلى تطلُّ ولا الليالي___يعكِّرُ صفوها ما كانَ منِّي
وعندي كلُّ ما أهوى ولكن ___كثيرُ الفكر يشقى بالتَّدني
..................
رأيتُ من النَّوى حلواً ومرَّاً ___وليلٌ البعد عن أهلٍ سلوني
وما من سائلٍ عمَّا جرى لي___ وقد كنتُ الثريدَ لكلِّ سمن
ومع سودِ الليالي جاء ركبٌ___وأغرى كلَّ  مشتاقٍ بدنِّ
وها أنذا شربتُ السُّكرَ حتَّى ___ علوتُ على السَّحابِ بكلِّ ونِّ
فلا عاشت ظنونٌ تعترينا ___وأطماعٌ  علت  ظهرَ المجنِّ
ومن ندمٍ حصدتُ ولا أُغالي___إذا ما قلت أنَّ الجهل يفني
....................
وقد  طافت بي الأيامُ حتَّى ___ طرحتُ أمامها ليلَ التّمني
فأسحارُ الذَّليلِ لها  دموعٌ ___وقد غسلت قلوباً لم  تخنِّي
ويأتيني  الدُّعاءُ بكلِّ  صبرٍ ___وإيمانٍ بربٍّ لم  يدعني
لشيطانٍ يدرُّ بكلِّ يأسٍ ___ويجذبني لليلٍ لم  يصنِّي
وذا ركبٌ يشعُّ بكلِّ نورٍ ___ ينادي من يعودُ بغيرِ مَنِّ
فصلِّ على الحبيبِ وقد وصلنا ___لنهرِ الحبِّ وارتحنا بحضنِ
....................
الخميس9 محرَّم 1445 ه
27 يوليو 2023 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

سيرة ‏صديق ‏بقلم ‏الشاعر ‏محمد ‏جابر ‏المبارك

( سيرة صديق)  قلم / محمد جابر المبارك / العراق 

خلا حبرُ القلمِ في حبكم اكتبُ
نفدكلّ الورقِ في دفتر الفضي
وغابت كلّ  أفكاري  
ُأُحاولُ أن أجدَ شيئا لكم
يا مقلةَ الاعينِ يا أصحابي الكرماء 
 أخشى أن يخاصمني الشعرُ
ويهجرني النظمُ  وأنتم حبكم  جار بشرياني
بكم أفرحُ لكم أضحك إليكم أُنزل الدمعة
حقيقي أنني  في حبكم مُبحر
 لذلك قد جعلتُ  الروحَ قاربا أعبرُ بهِ
 الضفةَ وصيرتُ الأصابعَ مجدافاً 
 لكي أعبرَ إليكم  أيّها الخلان  أُنادمكم
وأسمعُ منكم الاخبار و أسالُ عن صديقٍ
غائب مذ عام لماذا الهجرُ؟ يا صاحٍ
من نمَّ لك عني؟  وفرّقَ بيننا حبلا
بنيناهُ بأسٍ ثابثٍ  في صفحةِ الأيام 
جلعنا الودَ فيه أجملَ الاشياء تعاهدنا
على صحبة عمر في الأرض والترحال
فاين العهدُ يا صاح لماذا تنسفُ البنيان
لماذا تقطعُ المرسالَ ولكني أخبركَ بأني
أمتلك أصحاب واحفظُ بعضَ أمثالا
من الأجداد بآلافٍ تُصادقُ يابني اصحاب 
واحذر ذلك الواحد

الاثنين، 7 أغسطس 2023

رقصة ‏الأمل ‏على ‏ضفاف ‏العمر ‏بقلم ‏الشاعر ‏عبد ‏الغفور ‏مغوار ‏

رَقْصَةُ ﭐلْأَمَلِ عَلَى ضِفَافِ ﭐلْعُمْرِ

عبد الغفور مغوار

حِينَمَا عَلَى أَنْغَامِ نَسِيمِ ﭐلصَّبَاحِ
كَأَنَّهَا مَلَاكٌ
تَرْقُصُ ﭐلظِّلَالُ بِبَهِجَةٍ
عَلَى آخِرِ
ضِفَّةٍ لِلْعُمْرٍ ﭐلْجَارِي
تَهْمِسُ ﭐلْأَحْلَامُ بِأَغَانِي ﭐلْأَمَلِ
كَأَنَّهَا عَاشِقٌ
يَهْذِي بِحُبِّهِ ﭐلْأبَدِي
تَنْسُجُ خُيُوطَ ﭐلْفَجْرِ ﭐلَأَزَلِي
وَتَتْلُو آيَاتِ ﭐلْإشْرَاقِ
مُتَعَوِّذَةً مِنْ يَأْسِ حِلْكَةِ ﭐللَّيَالِي
وَعِلَّاتِ ﭐلْعُقُودِ ﭐلْهَارِبَةِ
تَكْتُبُ بِمِدَادٍ مِنْ ذَهَبٍ
وَرِيشَةٍ مِنْ نُورٍ
قِصَّةَ نَسِيمٍ
لِآفَاقَ سَتُولَدُ رَقْرَاقَةً
كَجَبِينِ نَبِي
وَتَنْبُثُ فِي زَوَايَا ﭐلرُّؤَى
مَنَارَةٌ تَهْدِي
سُفُنَ ﭐلرَّجَاءِ ﭐلْعَالِقَةِ
بَيْنَ عُبَابِ ﭐلْحِيرَةِ
لِتُعَانِقَ شُطآنَ التَّحَدِّي
تُفْرِغُ شِبَاكَ صَيْدِهَا
مِنْ دُرَرِ ﭐلتَّمَنِّي ﭐللَّأْلَاءَةِ
مِثْلَ ﭐبْتِسَامَاتِ صَبِي.
                            فاس، في: 05/08/2023

لا ‏شعر ‏بعد ‏قمر ‏بقلم ‏الشاعر اديب ‏قاسم ‏علي ‏

....

        *لـا شِعرَ بعدَ قمـر*
    ( ولا عِطرَ بعدَ عروس )

                 شِعر 
            اديب قاسم 
                 🟡

أفي الشعر قولٌ للجمالِ
     جعلتَهُ اللهُ لهذه؟
                   ولا شيئَ بِنِدِّه
       ولا حتى القمر!

سُبحانَكَ اللهُ
   وضعتَ كلَّ الحُبِّ بمَهدِهْ
       للعُيونِ ..
   وللقلبِِ إن نظر!

جمالٌ فاقَ ما للشمس "*"
            من صُنعِهِا لـوَردِهْ
    وإذ تُسقيهِ من وجْـدٍ
                      مطَـرْ

والحُبُّ إن يبكي جَمالاً
          فما ذاكَ إلا
                  لشِدَّةِ وجدِهْ
         متى القلبُ انفطر

إن قُلتُ : *يا للجَمالِ!*
       فقد أعيا شِفاهَ رعدِهْ
   برْقُ بليلٍ حلِكٍ
          فبَرقََ البصر!"**"

فما أقَلُّها صفةً لنورِهِ
     وقد أودَعَهُ اللهُ  لِمَجدِهْ
  في خلقِهِ أزكى ..
                  من قمَر

جميلٌ هوَ اللهُ 
    يُحِبُّ الجمالَ من بَعدِهَ
  ولا شيئَ لِمِثلِهْ ..
          يَضرِبُ الأقلَّ لنورِهِ
                    عِـبَـرْ

هذي المليحةُ
    قد أنارَ لنا الحياةَ بحُسنِها
              فنُسبِّح بحَمدِهْ
       إذ نتزوَّدُ للجنَّة 
                  قبلَ السفر!
_________________
"*" في الشمس عناصرُحياة النبات الزهرَ وغيرَه وبعدُ إذ تسقيه بتبخيرها البحر سحبا لتُمطره فتبعث فيه جمالا. حتى لَنَقول عن المرأة أنها وردة .
"**" يقال  برَقت المرأةُ بوجهها : أظهرته على عَمْد وقد تحسَّنت وتزَيَّنت ، فبرق البصر أو خُطِفَ : شخَصَ فلم يطرِف دهَشاً .
                 🔳🔳

هل ‏تعرفني ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.عالزدين ‏ابو ‏ميزر ‏

د.عزالدّبن أبوميزر
هَلْ تَعرِفُنِي ...

كَم  مَتْنًا   رُوِيَ   بِلَا   سَنَدٍ

وَحَكَايَا    حُكِيَتْ   وَرِوَايَاتْ

لَمّا    صَارَ    النُاسُ     رُوَاةً

لِأحَادِيثِ     الدّينِ     ثِقَاتْ

كَصَلَاةِ   المَيّتِ   كَيفَ   بِهَا

تَتَوَجّبُ    أربَعُ    تكبِيرَاتْ

وَوُقُوفًا    وَبِغَيرِ    وُضُوءٍ

لَا   رَكعَاتٌ   أوْ   سَجدَاتْ

وَتَخُصّ  المَيّتَ في الرَابِعَةِ

بَأجمَلِ   وَأخَصّ   الدّعوَاتْ

وَبِيَومٍ   حَدَثَ   بِأنّ  المَيّتَ

قَد كَانَت   إحدَى  الأخَوَاتْ
 
وَالتّكبِيرَاتُ   ثَلَاثٌ   تَمّت

وَتَلَتهَا   بَعضُ   الصّيحَاتْ

لِتَصِيرَ     عِرَاكًا     بِالأيدِي

وَالقَبضَةُ   تَتَحَوّلُ   لَكمَاتْ

وًاختَلَطَ  النّاسُ وَسَادَ الهَرجُ

وَمَا   تَمّت   إذْ   ذَاكَ   صَلَاةْ

وَرَأيْنَا      رَجُلًا         وَعَلَيهِ

مَا   زَالَت   تَنصَبّ   اللّعنَاتْ

وَبِهِ   يَصرَخُ    زَوجُ   المَرأةِ
  
هَل  تَعرِفُنِي   أنَا    بِالذّاتْ

أوْ  كُنتَ  صَدِيقَا  فِي  يَومٍ

أوْ   تَعرِفُ   هَذِي   المُتَوَفّاةْ

كَيْ   تَدعُوَ  أن  تُبْدَلَ  زَوجًا

خَيرًا   مِنّي   فِي   الجَنّاتْ

وَسَمِعُتُك أنتَ  تُعيدُ دُعَاءَكَ

يَا     هَذَا     عِدّةَ     مَرّاتْ

فَابتَسَمَ   الشّيخُ   وَقَالَ  لَهُ

لَا  نَفيَ   عَلَيكَ   وَلَا   إثبَاتْ

وَأعَادَ   الكُلّ   صَلَاةَ   المَيّتِ
 
بَعدَ   الوَعدِ   بِمَا   هُوَ   آتْ

وَبِأمرِ   الشّيخِ   بِألّا   نَدعُوَ

شَيئًا   مِن   هَذِي   الدّعوَاتْ

د.عزالدّين

اكتب ‏قصيدتي ‏بقلم ‏الشاعرة ‏شادية ‏دحبور ‏

اكتب قصيدتي
على ملح الأرض سأكتب قصيدتي
وأتغزل فيها بجذور الشجر
كزيتونةٍ تأبى الخنوع
 وترفع قامتها فوق رأس البشر
على صخرها أنقش صورتك
وأرسم بها عيونا يتدفق منها الأمل
وسمر الجباه تلوح هناك
فيشتاق المعول للحياة والعمل
وأرسم ثغورا بها باسمة
لتصبح حياتها دون ملل
تحاكي الطير في سعيه
تقول لا وطن بحضن  الكسل
وفي الروابي  أخط حدودك 
دون أسلاكٍ شائكة
أنادي طيور الحدود  الضاحكة
فتخبرني أنها لا تعرف حدود
وأن الحدود قبور حالكة
وفوق الجبال أرسم علم
يرفرف فوقها بغير ألم
ويخطو للأمام بغير ندم
وفي البحر أرسم سفينة
أحملها برتقالا نديا
وليمونا اضعه بأيدٍ أمينة
وأتلو عليه آيات السكينة
وأدعو له الصبر وكم من عزيمة
ليصل ربوعك دون عطل
أنادي الرياحين والجوري والياسمين
احذرها أن تسمع يوما لحنا حزين 
أحيي الزنابق على شاطئك
فكم هي حبلى بنار الفراق
لكنها تصبر على ذاك الألم
أهنئها على كل الصمود
احيي فيها شروق الأمل
أعود لشيخٍ أكلته الشموس 
يقول لاحياة لنا بغيروطن
فإن الوطن عماد الحياة
وهو السكينة والهوية
 وحضنه نجاةٌ من مذاق المحن
لتحيا وتحيا ياموطني
وتبق عزيزا طول الزمن
وتشرق شمسك دون ذبول 
وقمرك يسهر دون كلل
سلمت ياوطني وسلم أحرارك 
مهما كان الثمن

شادية دحبور
فلسطين

صلاة ‏الله ‏على ‏النبي ‏العدنان ‏بقلم ‏الشاعر د.‏محمد ‏يونس ‏

صلاة الله على النبي العدنان 
الشاعر د. محمد يونس 

صلاة الله وسلامه على النبي العدنان 
             صلاة الله وسلامه على خير الأكوان 
صلاة الله وسلامه على سيد المرسلين
              صلاة الله وسلامه على النبي المنان 
صلاة الله وسلامه على خير الرسل 
             صلاة الله وسلامه على خير الأزمان 
صلاة الله وسلامه على خاتم الأنبياء 
            لا ينتهي مدح الحبيب بالذكر والبيان 
صلاة الله على صاحب الخلق العظيم 
          صلاة الله وسلامه على صاحب القرآن 
صلاة الله وسلامه على نبراس الهدى 
            صلاة الله وسلامه على سيد الثقلين 
صلاة الله على الذي مبرأ من كل عيب 
              صلاة الله على خير الكون والمكان 
ربنا آتنا شفاعة نبينا في يوم الحشرِ 
              وصلاة الله منا على النبي الرحمان 

      الأستاذ بقسم اللغة العربية والآداب 
           جامعة شيتاغونغ، بنغلاديش

تبت ‏يداك ‏بقلم ‏الشاعر ‏محمد ‏الدبلي ‏الفاطمي ‏

تَبّتْ يَداك
تَعلّمِ العِلْمَ فالأنوارُ تُكْتسَبُ***والعِلْمُ يَرْفَعُ منْ لا لا لهُ نَسَبُ
تَسْعى العُقولُ إلى العَلْياءِ جاهِدةً***تعْدو بِرَغْبَتِها الأقْلامُ والكتبُ
تحْيا الشّعوبُ إذا ما العلْمُ أيْقَظَها***والعَكْسُ جَهْلٌ بهِ الأحْوالُ تضْطَرِبُ
تَبّتْ يَداكَ أبا جَهْلٍ فما سَلِمَتْ***منكَ العُصورُ ولا الأزْمانُ والحِقَبُ
نامتْ قَرائِحُنا والبُخْلُ جَمّدها***بِئْسَ الرّقادُ إليْهِ الجُبْنُ يَنْتَسِبُ
@محمد الدبلي

عندما ‏نلتقي ‏بقلم ‏الشاعرحسن ‏عبد ‏المنعم ‏رفاعي ‏

عندما نلتقي
============
أنتِ الحبيبة التي أهواها.
يا نجمة في العلا أناجيها.
تنور ظلمات ليالي دنيتي.
بين سحر غروب طيفها.
وجمال شروق شمسها.
وبين المبتدأ والخبر حياتي.
أسطر الشعر قوافي.
وسطور عمرى وآهاتي.
اهدي لكِ وردة حبىِ.
رويتها بدموع عيوني.
عندما نلتقى تتعانق أروحنا.
عندها تبدا لحظات مولدي.
فأنتِ الروح التي تحييني.
الحروف بين شفتيها شدوُا.
أن كانت الدنيا تعذبني.
بحنانها تزيلي كل ألمي.
صورتها تراودني في أحلامي.
حورية وقعت في حبائلها.
عصفورة تغردي بحبها بقلبي.
روحها فراشة تحلق بسمائي.
ظبى تراوغني بين أحضاني.
فاستبحت الهوى وما حوى .
عذرا يا قلب لمتي تهوي.
---------------------------------------
الشاعر الحزين / حسن عبد المنعم رفاعي

طوق ‏السحر ‏بقلم ‏الشاعر ‏محمد ‏الحزامي ‏

طوق السّحر
بقشعريرة شعرت وبدوار
بعد أن طوّقني سحرها المغوار
مع إرتعاشة تملكت وجودي
واهتزاز تمكّن من حدودي
ارتجت له اوصالي بغرابة
مع هبوب حسّ تمكن بلا رتابة
فشعرت بلهيب يسري في البدن
كمرجل في هشيم روح تحتضر
أو  كوجيب عمّ وانتشر
من لهفة مبصر للنور المعتبر
والعطشان للارتواء من الزلل
فتواترت  الصبابة بلا خجل
وتملكت نار الحنين بالخبر
متطلعة لما يكون في السفر
إذ بعد  اضطراب احاسبس شعوري
وهيجان  اشواقي  تجاهها بجنوني
تلك التي غمرت مفاصل  الاشواق
بهبوب ريح الوجد بإندلاق
امتشق كل مفصل منّي بلا كلم
كل موجات سحرها بما ألم
محمد الحزامي

وصف ‏الحبيب ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏حربي ‏علي

( وصف الحبيب )
……………
رأيت 
العشاق 
والشعراء وجمعهم فى صراع

بقصر
أميرة 
(الهوى)    ولكل  حاكم    راع

يتصارعون 
لوصف 
الحبيب ذو (الدلال)  والإمتاع

فماذا  
أقول 
فيك ياأنت  يا (حلو)   الطباع

وكلمات 
الشعر
من    هذا      وذاك     (أنواع)

فأنت 
قاعدة 
(المثلث)      وكامل    الأضلاع

وملك 
ملوك 
مشاعر  ( الطهارة )    والإبداع
………………
(وصف الحبيب)
كلمات
حربي علي
شاعر السويس

الخميس، 27 يوليو 2023

شيمة ‏الغدر ‏/ ‏بقلم ‏الشاعرة ‏لمياء ‏فرعون ‏

شيمة الغدر:
جـعـلـتُ أصابعي شـمعاً لأرضيه  
بـذلـت الجهـدَ كي يـنـسى مـآسيه

أدلِّـلـه...... وبـي  تــعـبٌ  وإرهــاقٌ
مـن الآلام  والأحـــزان....أحــمــيـــه

كـمــثْـلِ الأم أحــضــنُــه بــتــحـنـان  
وفي الحمَّى أهـدهـده ...وأرقـيـه
 
ومـهـمـا جـار لا  أرضى  لـه  بــدلاً
وإنْ لزمـتْـه عـيـني سوف أعطيـه

بـعـمـق الروح مسـكـنُـه ومـوطنُـه   
وإنْ يعطشْ...بماء الحب أسقـيه

فـإذْ بعـد الـذي قـدَّمتُ.....يـهجرني 
ويُـبـدي لـلـورى مـا كـان يُــخـفــيــه

فيا أسفي على ماضاع من عمري
ويـا عـتـبي لعـيـنـي كـيـف تَـبـكـيــه
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق 
شعر عمودي
بحر الوافر التام

سياط ‏النفاق/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏حكمت ‏نايف ‏خولي ‏

سياطُ النِّفاق
كم تجلدُ ضمائرَنا سياطُ النِّفاق
وتنهشُ أرواحَنا أنيابُ التَّصنُّعِ والزيف
كم تمزِّقُ شغافَ قلوبِنا خناجرُ الخداعِ والكذب
كم تستعبدُ عقولَنا الخرافاتُ والأوهامُ والأساطيرُ
كم تقيِّدُ سلوكيَّاتِنا مفاهيمٌ بائدة متعفنةٌ
تتحوَّلُ إلى هلوساتٍ وأفعالٍ قسرية
تتحكَّمُ بنا ...تخدِّرُ أحاسيسَنا ...تيبِّسُ مشاعرَنا
تُحيلُنا إلى أرقامٍ مهمَّشةٍ خارجَ سفرِ الحياة
نولدُ عبيداً تقمِّطُنا سلوكياتُ ومفاهيمُ وعاداتُ أهلِنا
اللاواعية والمحنَّطة في مقابر الماضي
يستلمُنا المجتمعُ ليصبَّ في صندوقِ عقولِنا
حاوياتٍ من الزبالةِ والأقذارِ والتفاهاتِ وسفاسفِ الأمور
يلوِّنُنا المجتمعُ بآلاف الألوان
ويشكِّلُنا بما لا يُعدُّ ولا يحصى من الأشكال
نتقنَّعُ بألفِ ألفِ قناع ونتوجهنُ بألفِ ألفِ وجه
نغتربُ عن ذواتِنا ونصبحُ بلا هوية ولا انتماء .
أصبحنا ننتمي إلى ألفِ ألفِ صنمٍ
ونخضعُ لألفِ ألفِ إله
غرباءٌ عن ذواتِنا غرباءٌ عن جوهرِ كينونتنا
غرباءٌ.. غرباءٌ في صحارى مقفرة موحشة
تلوكُنا وتمضغُنا أضراسُ البؤسِ والنَّوائبِ
وتتقيؤنا أفواهُ النَّكبات والكوارثِ
نقفُ حائرين تلفُّنا غمامةٌ قاتمةٌ من الذهولِ والاندهاشِ
من نحنُ ؟؟؟ولما نحنُ في هذا الوجود ؟؟؟
من جفَّفَ ينابيعَ الفرحِ في قلوبِنا ؟؟
من يبَّسَ أزهارَ السعادةِ في أرواحِنا ؟؟
من خنقَ الأملَ وذبحَ الرجاءَ في نفوسِنا ؟؟
من أحالَنا حجارةً وحصىً
مرميةً خارجَ قارعةِ دروب الحياة ؟؟
من غرزَ الأشواكَ في مآقينا وأحالَ دموعَنا
دماءً سوداءَ تنزفُ من أرواحِنا المتحنِّطة ؟؟؟
من أحالَ أحلامَنا وأمانينا
إلى عقاربَ وأفاعي تُشبِعُنا لسعاً بدلاً
من أن تطيرَ بنا إلى شواطىء السعادة ؟؟
ونظلُّ عبيداً مهمَّشين لأننا لم
ولن نتجاسرَ أن نقولَ :لا للطواغيت المعشِّشة
في عقولِنا وأرواحِنا
لم ولن نتجاسرَ أن ننزعَ عنا أقمطةَ الطفولةِ
التي قمَّطنا بها مجتمعٌ جاهلٌ متعفِّنٌ
آهٍ أيَّتها البشريةُ كم انت شقيَّةٌ
آهٍ أيها الإنسانُ كم انت معذَّب
حكمت نايف خولي

قلب ‏للجمال ‏و ‏رب ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏أديب ‏قاسم

..

             *قلبٌ للجَمالِ وربَّ* 
                       
                        شعر 
                   أديب قاسم  
                        🚼
           
إيهِِ ربَّ الجمالِ ، ما لهذا الجَمالِ! وما القلبُ؟
                     ما الحُبُّ ؟!
أخَلقتَهُ  يا جميلُ  وعيوناً  لِكَي نراهُ فحَسْبُ!
لا وتااللهِ  بل كَي نُحبّ إذ يُسبِّحُكَ القلبُ ربُّ
عِشقٌ للجَمالِ مِنكَ ذاكَ وَحيٌ  بِهِ  ينبِضُ قلبُ
فلَئِن تزاحمت العيونُ لِحُبٍّ .. فبِِكَ ربِّي تُحِبُّ

                          *
تمنَّيتُها مِنكَ وعداً حينَ رأيتُها  وللقلبِِ جذبُ
ولَيتَ هيَ تستَشعِرُ وحْياً .. نبْضَ قلبٍي فتُحِبُّ
رِضىً يكونُ منكَ لمُدْنَفٍ ، قُلْ فتَيْسيرٌ وحَدْبُ
أخَلقتَ الجَمالَ حبيبي لتقولَ تُوبوا أم أحِبُّوا ؟
 فيقيني ، ما كنتَ تمنعُ ، والجَنَّةُ للجَمالِ درْبُ!

                    🚼

صداقتنا ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏محمد ‏الدبلي ‏الفاطمي ‏

صداقَتُنا
صديقُ الصّدقِ أصْدَقُهُ الصّدوقُ***بِصِدْقِهِ لا يفارِقُهُ الشُّـــروقُ
تُزوِّدُنا الصّــــداقَةُ بانْفِتاحٍ***وَتجْرِبَةٍ يَفوزُ بِها الصّــــــــــــدوقُ
وما الإنْسانُ للإنْســـانِ إلاّ***رَفيقٌ في تَواصُلِهِ مَـــــــــــــشوقُ
وأمّا الرّائِغونَ فَلَسْتُ منــــــهُمْ***لأنَّ الكَــيْدَ يُنْجِبُهُ العُــــــقوقُ
ومنْ صانَ الصّداقَةَ بالتّجـلّي***أُزيلَتْ منْ مَحامِدِهِ الرُّتــــــوقُ
                                ////
صداقَتُنا تَقومُ على المَصالحْ***وَتُنْهى إنْ تَحَـــرَّكَتِ المَــــكابِحْ
أَلمْ تَرَ كَيْفَ نَمْسَخُ كُلّ شيئٍ***وَنَطْمَــعُ في الحصولِ المَصالحْ
نُنافِقُ بَعْضنا سِرّاً وَجَـــهْراً***وَنُسْهِمُ في التّآمُــــرِ والفَضـــائِحْ
سَقَطْنا في الحضيض ولسْتُ أدْري***متى سَتنْفَعُنا المواعِظُ والنّصائِحْ
روائِحُنا الكريهةُ  مُسْــتواها***تُجاوزَ في الأذى كُلَّ الرّوائِــــحْ
                                 ////
أذلَّ نُفوسَنا الطَّمَعُ اللّــــئيمُ***وقَهْقَرَ قَوْمنا الجَشَــــعُ الذَّميمُ
نُفَكِّـــــرُ في الثّراءِ بِلا حُدودٍ***ونَعْبَــــــــــــمُ أنَّ ذلِكَ لا يَدومُ
وفي الآفاقِ آياتٌ عِـــــــظامٌ***بها الإنْسانُ أرْشَدَهُ الحكــــــيمُ
نُغالِطُ في الحَقائِقِ ليْـــسَ إلاّ***وننْسى ما أعَدَّ لنا العــــــــليمُ
فيا رحمانُ جَنِّبْنا المعاصي***فأنْتَ إلهُنا الصَّمدُ الحـــــــــــليمُ
                                ////
أبو بَكْرٍ أنارَ لنا السّبيل***وعَلَّمنا الصّــــــــــــــــــداقةَ والدليل
تَخَلّقَ بالوفاءِ فكانَ رمزاً***وكانَ بِنُبْلِهِ السّـــــــــــندَ الأصيلَ
وإنّ صداقة الأحْرارِ عَهْدٌ***ومَدْرَســـــــــــــــــــةٌ تُعَلِّمُنا النّبيلَ
فلا تَخْدَعْ صديقكَ يا صديقي***ولا تَبْخَلْ إلى التَمَـسَ القليلَ
بِذلِكَ قال خالِقُنا وأفْتــــــى***وبيّنَ في الكِتابِ لنا السّبــــيلَ
محمد الدبلي الفاطمي

أين.. ‏أنا ‏؟/ بقلم عبد ‏الفتاح ‏حموده ‏

أين أنا.. ؟
*أصعب مافى حياه أى إنسان أن تكون حياته كلها لغيره كأنه خلق خصيصا له.. طبيعه الإنسان لاتتحمل ذلك مهما كانت منزله الغير عنده فأنه بذلك سوف يفقد الإحساس بقيمته وينعدم عنده الإحساس بالحياه فتصبح حياته كالآله التى تتحرك فى صمت بلا أى حس أو شعور..!
هكذا عشت حياتى منذ الصغر فنسيت نفسى تماما.. وكلما أشرقت شمس الصباح تلقيت التوجيهات أن أفعل كذا وكذا فأضطر  للانتقال هنا وهناك لمراجعة الجهات الحكوميه وغيرها لإنهاء كافه الأمور الخاصه بوالدى ووالدتى ليس هذا فحسب حتى أشقائى العاملين  بالخارج.
فاذا فرغت أعود للبيت جثه هامده.. وتؤلمنى  قدماى.. وأشعر بصداع شديد ورغم ذلك أجد أعمال البيت فى أنتظارى لايقوم بها غيرى من نظافه.. غسيل..وإعداد الوجبات الغذائية اليوميه.. الخ.
وسط هذه المعاناه اليوميه نسيت أنى فتاه لها أن تحلم كغيرها من الفتايات بأن يكون لها مملكه خاصه تضمها هى وزوجها..!
وربما لأنى الفتاه الوحيده عند أمى قديكون لها الحق فى الإعتماد علئ ولكن ليس بالشكل الذى أفقد قيمه نفسى.. وقد أعيب  على نفسى أنه - أحيانا-تأن  نفسى وتضطرب من أحكام القيد عليها فأجد  نفسى قد صرخت فى وجه أمى بكل أنفعال. 
أين أنا ياأماه...؟
*فتاه طالت مده خطبتها لأحد الشباب لمده تزيد عن عشر سنوات لم يشغلها هذا الأمر فى مقابل أن تبذل كل ما فى وسعها لتقف إلى جوار خطيبها فى مرض أمه بالجهد والمال لدرجه أنها توقفت عن أى شراء لها وكانت تكتفى بأن ترتدى  ملابس شقيقتها إلى أن توفيت أمه ولما سألته:
أين أنا ..؟
نظر إليها في غايه السخريه وقال:أاتزوج من فتاه بهذا الشكل..!
*امرأه تفرغت لتربيه أبنها الوحيد منذ أن توفي زوجها وأعرضت عن فكره الزواج رغم أنها كانت لاتزال فى ريعان شبابها فبذلت كل جهدها لدرجه أنها كانت تتنقل من بيت لآخر لخدمه أهلها لتوفير كل احتياجات أبنها .
لم يشغلها نفسها فى أى شئ وكان يكفيها بضعه لقيمات تتناولها حتى تتمكن من مواصله جهدها حتى وهنت صحتها ولما حصل أبنها علي شهادته العليا والتحق بمنصب مناسب وقبل أن تسأله :
أين أنا ..؟
طردها من البيت شر طرد..!
*منذ أن توفيت زوجته تفرغ تماما لتربيه أبناءه الصغار فبذل كل مافى وسعه لتوفير سبل الراحه لهم.. والحرص علي تربيتهم تربيه طيبه.. كان يعمل ليل نهار لتلبيه كافه احتياجاتهم حتى تزوجوا.. ومن يومها لم يعد أى واحد منهم يسأل عنه ولو هاتفيا..!
وجلس الرجل يتساءل بينه وبين نفسه :أين انا..؟
قيل أنه مات في شقته ولم ينتبه إلى موته إلا الجيران عندما تعفنت جثته ولم تعد تطاق رائحتها..
مع تحياتي
عبدالفتاح حموده

الطخيخة ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر زياد ‏أبو ‏صالح

(  الطخيخة  )   ... !!!

مدسوسٌ ومشبوهٌ
كل من يطلق الرصاص في الهواءِ
" من أجل شوفوني يا ناس "
نحن بأمس الحاجة لكلِ رصاصة ..!

هؤلاءِ بلا شهامة أو كرامة
شبابنا يقتلون
وآخرون يعتقلون
الأهل حيارى
دمرت بيوتهم
صاروا يلتحفون السماء
مُحاطون من كلِ حدبٍ وصوبٍ
بالقتلةِ و ... القناصة ... !

لا يهمهم الوطن ولا المواطن
باعوا أرضهم للأعداء
يحبونَ الترحال والسفر
كل يومٍ نشاهدهم مع " رقاصة  " ..!

مُتطفلون وأنذالٌ
يسرحون في الليلِ كالخفافيش
عيونهم على الناسِ " بصاصة "...!

يعانونَ من نقصٍ شديد
كانوا صغاراً
يشترونَ بحبةِ " علكة "
أو " مصاصة " ... !

ما أحقرهم :
يتحدثونَ معكَ  بتأففٍ
كأن لهم في البحرِ يخت وغواصة ..!

يمشونَ في الشارعِ
بالطول والعرض
كالبغلةِ " الرفاصة " ... !

من أين لكم هذا ... ؟
بالأمس القريب
كنتم لا تحصلون على لقمة خبزٍ
تشتهونَ حبة بندورة أو " أجاصة" !

بكيت بحرقةٍ
عندما تم مُحاصرة أحبة لنا
تم اعدامهم بدمٍ باردٍ
بعد نفادِ ذخيرتهم
لم يبق معهم رصاصة ... !

ما أكثر الخونة في ديارنا
الكل يؤدي لهم التحية
لم يأخذ أحدٌ منهم " قصاصة " ... !

تم تهديدي مراراً
بالكفِ عن الكتابة
قالوا لي بملء الفم :
مصيرك رصاصة ... !

سأبقى أكتب
سأبقى أقاوم
بالكلمة الحرة والشريفة
لو دفعت الثمن غالياً
لكن لن ولن أُطلق
في الهواءِ الطلقِ أية رصاصة ... !

دبابيس / يكتبها
زياد أبو صالح / فلسطين

خيار ‏الناس ‏/ ‏بقلم ‏الشاعرة ‏آمنة ‏ناجي ‏الموشكي ‏

من رباعياتي
خيار الناس

تعالوا للسلام وللأمانِ
وبالأخلاق نهدي للتهاني

فنحيا بالإخاء دعاة خيرٍ
وخير الناس من للأرض باني

وشر الناس من للعنف يهوى
ومن يسعى لإرضاء الشواني

ومن لا ينتقي الأخيار يلقى
شرار الناس في زيف الزمان

      شاعرة الوطن
ا.د.آمنة ناجي الموشكي
اليمن ٢٧.   ٧.   ٢٠٢٢م

الاثنين، 17 يوليو 2023

بذلك ‏أعبر ‏الايام ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏القدير ‏محمد ‏الدبلي ‏الفاطمي ‏

بذلك أعْبُرُ الأيام

كَفَرْتُ بِمِلّةِ الشّيطانِ كُفْرا***ولنْ أخْشى بِذا زيْداً وعَمْرا 
ولي في المُفْرداتِ بَناتُ فِكْرٍ***وبيتٌ في القَصيدِ أراهُ وكْرا
أرَتّلُ في التّلاوَةِ ذِكْرَ ربّي***وأعْصُرُ باللّسانِ الحَرْفَ عَصْرا
وأسْألُ خالقي هدْياً ورُشْدا***وأشكرُ ساجداً للهِ شُكرا
بذلك أعْبُرُ الأيّامَ سَعْياً***وأكْرَهُ أنْ أرى حَسداً وَشرّا 
                              ////
أبيتُ معَ الحُروفِ إلى الصباحِ***أُنَقّبُ في التُّراثِ على الفلاحِ
أُحلِّقُ في سماءِ النّظْمِ حُرّاً***فأسْعدُ باجْتهادي في كِفاحي 
وفي مَجْرى البيانِ أبوحُ شِعْراً**وبالشّفَتَيْنِ أُبْدِعُ في انشراحي
أُبادِلُ أحْرُفي حُبّا بِحُبٍّ***وأعْشَقُ أنْ أُساهِمَ في الصّلاحِ
وأكْرَهُ أنْ أُشارِكَ في جِدالٍ***يُشَبّهُ بالنّهيقِ وبالنُّباحِ
                                   ////
يُعطّرُنا بِنَفْحَتِهِ الحلالُ***إذا ما الرّزْقُ باركَهُ الجَلالُ
فحبُّ الخَيْرِ للإنْسانِ خَيْرٌ***وشرّ الناسِ في الدُّنْيا وبالُ
ومنْ رَضِيَ الحياةَ بِغَيْرِ دينٍ***سَيُرمى في ضلالتِهِ المآلُ
وإنّ الأخذَ بالأسْبابِ عزمٌ***وعزمُ المرءِ يَعْقُبُهُ النّوالُ
فلا تَخْشَ الخلائِقَ كيفَ كانوا***فإنّ الجُبْنَ مصْدَرُهُ الضّلالُ

محمد الدبلي@

عربية ‏انت ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏المبدع ‏أحمد ‏انعنيعة ‏

عربية أنت...

قدك عربي 
عيناك ذكيتان
شفتاك خوالجي 
وملح حديقتك عربي

أوقدي بردك                                                                                 اكتبي من دمك ألقا
واطرزي جلبابي

إني أصارحك جهرا بكلام غزلي
عشق فيه أحسن المعاني
أمدحك ليصل معناي إلى قلبك بحشو مفيد

ياسيدتي .. تعالي ..
نتقاسم دقات قلبنا في حفلات ميلاد
نرشف هوى لن يتكرر بعدنا                                                ونحكي أشياء وأشياء لبعضينا

يا سيدتي .. هلمي 
غني لغة الزهر في قصائد الأنس
إن أنينك يوقظ مباهج الأندلس

هلمي ..
لتدق عقارب ساعتي وتنزف حروفي 
لتنطفئ شمسك ويهيم قمري
ليسود سماء عينيك ويسقط مطري

أيتها المرأة العربية...
سأبحت في أطلال ذاكرتي عن فساتين عبوديتك
لأغفو على تنهيدة فجر و أكتب لكل القراء عنك

يا سيدة كل العرب ..
أشعلي نيران همسك ودعيني أكمل خاتمتي
لأكتب كل اعترافاتي عن حب كفن سكوتي
إن مدادي أوشك على النفاد

احمد انعنيعة

معذرة ‏! ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏المبدع ‏عبد ‏الغفور ‏مغوار ‏

مَعْذِرَةٌ!
-
عبد الغفور مغوار
-
بِمَعْزِلٍ عَنْ حَيَاةٍ لَيْسَتْ لَنَا،
شَرَّدَتْنَا مُؤَامَرَاتُ ٱلْأَعْدَاءِ ٱلشَّاخِصِينَ
فِي مِلْحِ زَمَانِنَا وَخُبْزِهِ وَنَشْرَتِهِ ٱلْمُتَلْفِزَةِ.
لَابُدَّ مِنَ ٱلْخَلَاصِ ٱلْمُخَلِّصِ
مِنْ بَحْرِ ٱلتَّخَاذُلِ ٱلْمُطْبِقِ عَلَيْنَا!
لَا آمَالًا لَدَيَّ، وَإِذَا كُنْتُ أَبْكِي،
فَلِأَنَّ بَيْتَ ٱلْحِكْمَةِ مَا عَادَ يَعْمَلُ،
وَٱللَّاهُوتُ مَنْسِيٌّ فِي مَنَافِي كَوْنِنَا،
قَدْ ضَاعَ فِي ٱلْبرُوتُوكُولَاتِ ٱلْمُضَلِّلَةِ
بَيْنَ ٱلْحَيَاةِ وَٱلْمَوْتِ.
وَمَا فِينَا مِنَ ٱزْدِرَاءٍ
جُزْءٌ مِنْ نَارٍ تَحْرِقُ أَقْوَالَنَا
عَنِ ٱلسَّلَامِ وَٱلْمُسَلِّمِ وَالْمُسَلَّمِ بِهِ.
مَتَى تَفْقِدُ ٱلْكَرَاهِيَّةُ فِينَا إِدْمَانَهَا؟!
تَتَحَرَّقُ قَلُوبُنَا عِنْدَ سَمَاعِ نَشِيدِ ٱلْبِلَادِ
يُغَمْغِمُ سَكْرَتَهُ ٱلْآخِرَةَ.
فَتْحِيَّةٌ لِلْكَلِمَةِ ٱلْفَأْسِ ٱلْفَاصِلِ
بَيْنَ عَهْدِ ٱلرِّقِّ ٱلنَّازِيِّ ٱلْمُزْمِنِ
وَٱلطَّاعَةِ ٱلرَّائِعَةِ فِي حُبِّ ٱللهِ وَٱلْوَطَنِ.
مَعْذِرَةٌ! كَيْفَ ٱلاِسْتِيعَاذُ
مَنْ زِنَا ٱلتَّارِيخِ
فِي رَحِمِ ٱلرِّدَّةِ ٱلْمُعَمِّرَةِ
فِي نَوَامِيسِنَا ٱلْمُتَرْجَمَةِ؟!
فاس، فبراير 2011

فنجان ‏قهوتي ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏المبدع ‏محمد ‏صادق ‏

فنجانُ قهوتي؛؛؛؛؛؛؛ بقلم محمد صادق ديسمبر 05, 2021

 {ف}🍵فنجانُ قهوتي🍵١٤٠

فنجانُ قهوتي مُمَدَّدٌ بينَ السُطُور وهْوَ في فَلَكٍ يَدُورْ
مَرْسُومَةٌ عيناكِ في عَبَقٍ تَفُوحْ
وعيناکِ صَوْلَجَانٌ وافتتانٌ وآياتٌ حِسَان
وعيناکِ نَضَّاخَتانِ بالطِيبِ والتَّحنان تَبُوح
وعيناکِ لُؤلُؤَتَان من الياقُوتِ والمَرجان للأفنانِ تَرُوح
وعيناکِ في أُفْقِ آفَاقٍ تَلُوحْ
وعيناکِ شاهِدَتانِ والعُنْوَانِ دَانِ
أَنَّكِ بَدْرُ البُدُورْ

وفنجانُ قهوتي أَنْبَأَنِي مُنْذُ زَمَانٍ قَصِيرْ
بأَنَّكِ لِي
وأَنَّكِ مَوْئِلِي
ومَأمَلِي
وأَنَّكِ أَنْتِ الأَميرَةُ
وأَنِّي لدَيکِ أميرٌ
وأَنِّني في محرابِ عينيکِ أسير

وأنتِ أنتِ صغيرتي
وأثيرَتي
ومُنْذُ طُفُولتي 
وأنا
بحثْتُ في عينيکِ 
عنكِ
في کُلِّ العُيُون 
وفي كُلِّ هَمسٍ وصَوْتٍ وحِسٍّ وشُعُور
وَوَقتٍ وحِيِن وقَلبٍ ودَربٍ أثير
وکُنتُ بهمسِ عينيکِ أهيم 
وعيناکِ ناعستانِ ، سابحتانِ ، هائمتانِ في وَلَهٍ صَبُوح 
وحنينُ عينيکِ سُکُونٍ 
وأنتِ حَالمةٌ ونائمةٌ بين هَامَاتِ النُجُوم
وعيناکِ کَفراشاتِ في الأُفقِ تَحُوم

وفنجانُ قهوتي عنکِ يقُول
بأنَّ عيناکِ لي دليل
وأنني بحثتُ عنکِ مُنذُ زمانٍ طويل
وارتجيتُ وارتضيتُ أن أطلبَ بينَ يديکِ مُثُول 
وأهتديتُ وَ وَلَّيتُ وَجْهِيَ نَحْوَ بَابِ الوُصُول
وفي حضرةِ الدَّلالِ دُونما عُدُول
وفي الحَكَايَا سمعتُ عنکِ
وفي الحَنَايَا رسمتُ صُورةٌ من خيال
 وفي الأساطيرِ عرفتُ أن جمالکِ نادرَ الحُصُول
وبينَ السُطُورِ وكُلُّ الكُتُـبْ
ومن بعيدٍ ومن قريبٍ وعن کَثَبْ
بحثْتُ في نُزُرٍ يسير 
وفي کثير
رأيتُ أنَّکِ أنتِ مَصِيرِي
وأحلى مَصِير
بحثتُ في الأشعارِ وفي الأوکَارِ وفي الأفکَارِ وفي الأحداقِ والأوراقِ والقِصَص
وفي کُلِّ شُعُورٍ وحِسْ
ألفيتُکِ بين طَيَّاتِ الحکاياتِ والرواياتِ وفي نبضِ الوَريدِ ألتمس
 وفي حِسٍّ رَقيقٍ
وهَمْس

صغيرتي
مُنْذُ بَدْئي ومن صُغري عنکِ أجُوب
وقد نَذَرْتُ قلبي من أجل عينيکِ ذَبيح 
وَ وَهَبتُ رُوحي للمحرابِ أسير  
وعزمتُ عَزماً أكيداً أکيد
بأنکِ أنتِ الوُجُود
وأنکِ أنتِ الخُلُود
وأن قلبي لقلبيکِ فِرَاشٌ وَثِير
ومن البَرْدِ  والشَرْدِ کُنتُ عليکِ أغار
وضعتُکِ بين نبضي والشُعُور

وفنجانُ قهوتي
رَاوَدَنِي علي مَرِّ السنين
ولين الدُهُور
بأنَّکِ أنتِ الحنين
وأنَّکِ أنتِ السُکُون
وأنکِ أنتِ عَبير
أميرةُ الأميراتِ أنتِ
ياأصفى غدير
سترْوِى الأقاصيصُ أيامَ حُبٍّ وعشقٍ دَفين
ومنکِ الإشاراتُ وتأشيراتُ المُرُور
وهَاهُنا مَن يَهواکِ بِـ 
جُنُونٍ وإصرارٍ مُثير
وهَا قلبيَ
 الظمآنُ واللهفانُ والغَرقَانُ
قُرْبَانٌ
 أُقَرِّبُهُ 
وَ
نُذُور
فَهَلَّاَ قَبِلْتِ 
وارتَضَيْتِ
واهْتَدَيْتِ
وانْتَقَيْتِ
وانْتَفَيْتِ 
وأَنْهَيْتِ أَنِيِناً بِهِ القَلبُ يَبُور
وجُنُونَا وأُفُونَاً وضَجيجاً وهَدِيرْ ..؟! 

_محمد صادق _
5/12/2021
٢٠٢٣/٦/١٥
٢٠٢٣/٦/٢٠
٢٠٢٣/٦/٢٢
o.k.
🍵فنجانُ قهوتي🍵
🍵نص موثق🍵
Final review of the textمراجعة أخيرة علي النص

حجمي ‏بارض ‏الحاقدين ‏تقزما ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏القدير محمد ‏يوسف ‏الصلوى ‏

حجمي بارض الحاقدين تقزما 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجمي بارض الحاقدين تقزما 
وتلاشى حتى صار حجما معدما 

بتكبر وتهجم وتجبر 
أيقنت أن الزور أدركه العمى 

أيقنت أن الحقد اصبح غاية 
في قلبه عرش الكرام تهدما 

ورايت في وجه الحقارة غضبة 
في روحها رجس الحقارة أرقما 

والموت أطلبه بكل جوارحي 
وأقول للارض ابلعي كبد السماء  

ورحلت والاهات ترسم خطوتي 
وتقول غيض الحاقدين تبسما 

الحمد لله الذي مازلت في 
جسدي ولو أن الفؤاد تحطما 

وحدي يذوق الموت كل ماثري 
قاذف على ارض المكارم ميتما 

قال الحذاء وقد تكدر خاطري 
عفوا أنا نحو الهلاك تقدما 

لكني كنت مثل عقلك غافلا 
أودعت معروفي بارض جهنما 

اني الى الاسلام داع فاستجب 
ياهم اقبل نحو ربك مسلما 

محمد يوسف الصلوي
18/3/2020

الأحد، 16 يوليو 2023

الشريدة .قصيدة نثرية بقلمي 

هل ذكرتها يوما 
تلك الفتاة الشريدة 
هل سألت عنها مرة 
بين أسألتك العديدة 
أم أنك أهملتها 
بعد أن كانت الوحيدة 
بحياتك وفؤادك 
بل كانت لك القصيدة 
وحروفها وأبياتها 
وأمنتيك العنيدة 
نسجت خيوطك حولها 
خيوطا شائكة شديدة 
نسجتها بقلبها النقي 
لتجعلها في الحب شهيدة 
بعد أن طويت ذكراها 
كما تطوى أوراق الجريدة 
بعد أن جعلتها خبرا 
وذكرى فهي طريدة 
ذهبت وعزة نفسها 
تقتلها فهي الفقيدة 
على قيد الحياة لا تحيى 
كيف ذلك وهي الشريدة 

تحياتي  سعاد سويدي

الخميس، 13 يوليو 2023

ويبقى ‏حنيني ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر د.محمد ‏حزام ‏المشرقي ‏

ويبقى حنيني إلى أن تعود

تعبتُ أنا في دروب السفرْ
أمتطي الربوات
وأعبر كل الدروب
أفتش عنك 
أُشَمشِمُ خطوك
أرقبُ طيفك
يدنو ويبعد مثل الخيال
وأومي إليه، فيغدو سرابا
وتخبو لواعج روحي 
في وحشة الصمت
ثم أفيق، وتوقض روحي الحنين
كأن هروبي إليك قضاءٌ
وأن ارتحالي إليك قدرْ
*****
أحاول أصغي لنفسي قليلًا
وتشغلني لوعة الاشتياق
ونجوى الحنين 
وأهمس في أُذُن الريح
أين المسار؟ وهل من رجوع؟
وما من صدى !!!
وأفتح عيني على غابة
من دياجي الليالِ
على حافةٍ من منافي الضجرْ
*****
ويبقى حنيني إليك
سحابة غيم وربقة حلم
إلى أن تعود 
تبلسم روحي 
وتجبر قلبي الكسير
ويخضر عشقي الجميل
وتينع وردي 
وتزهو بتلات زهري
وتبتهي كل الفصول
وتغفو على راحتيك
شجون البشرْ
*****
ونحيا معا من جديد
نراقص أحلامنا
نتساقى هوانا
ونعزِف للأفق لحنا نديا
على وقعِهِ يتهادى غُنانا
تراتيل عشق نطارحه
في ليالي الربيع
على ومضة
من شعاع القمرْ
*****
نلاطف ارواحنا
ونمر خفافاً
كألطاف وقع الندى
نميسُ على شرفات المنى
ونختال زهواً
كخطو نسيم السحرْ
*****
نسوق تباريح وجداننا للدُنا
نسابق كل الصباحات 
نُلقي التحايا على الزهرِ 
والوردِ والياسمين 
ونطربها بالغناء
بإيقاع لحن المطر 

د. محمد حزام المشرقي 
اليمن، 23/6/2023

الأربعاء، 12 يوليو 2023

احببتك ‏أفريقيا ‏/ ‏بقلم ‏د.محفوظ ‏فرج ‏

أحببتك أفريقيا 

مَنْ قال بأنَّ الغجريَّ الخارجَ باللا أزمان
ولا موضع قدم فوق ثرى
لا يعرفُ أنا منذُ عصور الصيدِ الحجريةِ 
نعرفُ بعضينا 
كنّا نستجمعُ كلَّ قوانا في القنصِ 
آلتنا العدوُ العدوُ
 كفهدٍ يجري خلفَ طرائدَ
تسبقُ في سرعتها البرقَ 

الحريةُ
براءةُ قلبينا ،
وتساوينا في الانسانيةِ 
إذ نتفيأُ ظِلَّ صنوبرةٍ أفريقية

( سولارا ) كانتْ تُمْسِكُ كفي
تسبقني حتى تتحاملَ نفسي
كي تسبقها لكنَّ الحجرَ الافريقيَّ كريمٌ 
في لألائِه 
ألْهَمَهُ الرحمنُ  الحبَّ 
فوَحَّدَنا  إلفينِ
انحسرَ المدُّ على النيلِ الأزرقِ
ففاضَ النبعُ نقيّا 
قالتْ : من أيِّةِ طُرُقٍ  كنتَ سلكتَ 
تخومَ البحر الأبيضِ نحوي 
قلتُ : سوسا الليبيةُ منطلقي
عند ضفافِ المعهدِ 
ودَليلِي  تحتَ الحجرِ الرومانيِّ 
المركونِ بزاويةِ المسرح 
قالتْ : أتذكَّرُ  أنِّي في ( كينيا)
أحسَسْتُ بوخزٍ  يدفعُني
نحوَ ضفافِ المعهدِ
أحسستُ بانّي عدتُ إلى الفطرةِ 
يحدوني نَزْعٌ أكديٌّ نحوَ الخطِّ المتمرّدِ 
فوق الطينِ الأحمرِ
وهبتني ( سولارا ) حين  تلاقينا حِرْزاً
سحريّاً
 قالتْ :
قُلْ حينَ تدوسُ ثرى الجبلِ الأخضرِ :

أحْبَبْتُكِ  يا أفريقيا في الله
ستحبكَ كل المخلوقاتِ على الأرض 

د. محفوظ فرج

عاشق ‏من ‏وراء ‏القلب ‏/ ‏بقلم ‏عبد ‏الستار ‏الخديمي ‏

**عاشق من وراء القلب**

قلتُ لكَ ذات يوم 
حين اشتدّ الوجدُ وفتك بالأوتار 
وصار الصوت خدشا في الذاكرة
أزيزٌ يصمّ الآذان
ونصف توبة لا تقود إلى الغفران
وحين هاجرت الطيور 
وتركت أعشاشها عارية على الشطآن
وحين اشتعلت نار الحقد في الأوكار
بان الملحَ لا يزهر 
ويذرّ على شقوق الجراح
داء أم دواء؟
غناء أم عواء؟
هي مفارقة لا يجتمع طرفاها
جمعتنا رائحة البخور على المواقد 
وحفلة لئام على شتى الموائد
أنا مسافر لكنني عائد
قلت لك ذات يوم 
حين عانقتني وأنتَ ترتجف
وتنتّف وريقات الزهرة الحمراء 
ثم تركتني بلا سماء في العراء
وشاركتهم -دون أن تدري- مراسم العزاء 
ولم تدر بأنني القتيل 
ولست من أشعل الفتيل
بأنني ملح الأرض 
أنبت مسمارا في الذاكرة 
كلما ارتجفتَ ازداد الوخز 
أعرف أنك لم تفهم لغة الإشارة 
ولم تلحظ أبدا على ناصية صدري تلك الأمارة 
فلم يفد معك لا الغمز ولا اللمز 
قلت لك ذات يوم 
حين سحرتنا أراجيف الحكايا
ومسخت ملامحنا أكاذيب المرايا 
وعشقنا سويا غنج الصبايا
قلت لك ذات يوم
حين رقصنا كما لم نرقص أبدا 
وكان القمر منتشيا يوزّع الألحان 
فنظرتٓ في عينيّ مذهولا 
وتحجّرت ساهما كالمشلول
ونطقتَ بصمت رهيب 
"رسمتَّ قلبا على شكل زهرة في يمينك 
ونبذتَ المنطق وما يُدار في العقول
فكل خرائطي في جرابك  
وكل الحقيقة في حرابك 
وكل الأحبة مستوطنون على بابك"

بقلمي: عبد الستار الخديمي -تونس

حواء ‏/ ‏بقلم ‏زكية ‏أبو ‏شاويش ‏

هذه  مشاركتي  المتواضعة :
حواء _____________________البحر : الكامل  المقطوع
غلبت عليَّ أُنوثتي وحيائي ___لكنَّ شوقاً حدَّ من إرجائي
إذ كلُّ  ممنوعٍ أراهُ مقرِّباً ___من قلب من أهوى بلا إبطاءِ
سأصانُ ما أبقيتُ سرّاً كامناً ___في جوفِ سترٍ دامَ بالإقصاءِ
عن كلِّ عينٍ قد تمحصُ ما بدا ___من خطوِ محبوبٍ دنا لسمائي
ولقد حرصتُ على التَّخفي ريثما ___ يسعى إلينا زائرٌ لشراءِ
من كلِّ ودٍّ قد يقرِّبُ ساعةَ ___ من وصلِ ظمآنٍ هفا لرواء
...................
يا أيها القلبُ العنيدُ أسرتني ___ وصلبتني حتى رجوتُ عزائي
مرَّت سنونٌ والحبيبُ مسافرٌ ___ والآنَ ينزلُ كالقضاءِ لدائي
أنا ما سلمتُ من العتابِ كعاقلٍ ___يقصي خيالاً جامحا كدواء
والله قدَّرَ أرزاقاً وأجملها ___ حُبَّاً عفيفاً ينتهي  بلقاءِ
من بعدِ حرمانٍ يطوفُ بناظرٍ ___ أملاً بعيداً جادَ بالإعياءِ
لا يأسَ من صعبٍ توارى وانتضى ___سيفَ المحبَّةِ واحتمى بدعاءِ
.....................
ثارت بي الأشواقُ بعدَ تأكُّدٍ ___من كلِّ محمودٍ جلا إغضائي
فنظرتُ عن بعدٍ لأروي غلَّةً ___ جمعت  حنينَاً رانَ  كلأنداء
ووقفتُ خلفَ خميلةٍ من سترها ___ أرعى خيالاً طافَ بالأنحاء
والخوفُ يردعُ سادراً في  غيِّهِ ___ويرى الحياءَ كبدعةٍ ببناءِ
بالحمدِ والتسبيحِ أمضى  ليلهُ ___قلبٌ تقرَّحَ من كثيرِ رجاءِ 
صلَّى الإلهُ على الحبيبِ وآلِهِ ___ ما دامَ صبرٌ ينتهي بعطاءِ
......................
الأحد 21 ذو  الحجَّة 1444 ه
9 يوليو 2023  م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

مرآة ‏/ ‏بقلم ‏د.جعفر ‏صادق ‏الحسني ‏

مرآة

ذابِلَةُ... أنفاسي...
أسكنُ ... في ذاتي
نَسيتُ نَفسي مُعَطَّلةً
في مَحَطاتِ الحُزنِ القَصِيَّةِ
عِنْدَ مُفتَرَقِ الطَريقِ
جَثَتْ باكِيَةً هُناكَ
بِعُيُونٍ لَهُنَ إنسِياق 
تُقَلِّبُ رَسائِلاً يَأكُلُها إحتِراق
وَحِيدَةٌ... مَنسيّةٌ...!!
تُمَزِقُها شَظايا أنينِ الإفتِراق
عُيُونٌ تَوَهَجَ اللؤلؤُ فِيها
يُنذِرُ بِاندِلاق ...يسكن مآقِ وَجِمَةٌ...
يَسحَقُها الكَمَد...
فُتاتُ روحٍ ... وَبَقايا مِن عِناق 
خِطاباتٌ مُلَوَنَةٌ ماتَ بَريقُها
تَغُصُّ بِدفءِ الإشتِياق 
عَبَقٌ خَجِلٌ يَتيمٌ
بَينَ هَشيمِ الذِكرَيات
يَزفُرُ أوجاعَاً
تُعانِقُ آهاتِ إختِناق
جَرِيحَةٌ تُكابِدُ نَزفَها
دَنَوتُ مِنها... تَمَحّصتُها
كانَتْ...!!
أنا... !!

السفير الدكتور
جعفر صادق الحسني/
العراق.

الصدارة ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏نزهان ‏الكنعاني ‏

الصدارة
............
جمالُكَ إذ  يفوقُ  الناسَ طُرَّاً
لقد حِزْتَ  الصدارةَ بالحِسانِ

لحاظُ الناظرينَ تفيضُ وجداً
وقد غالتْ  بمعسولِ  الأماني

على الخدينِ بيْ دمعٌ  تغالى
لفي   جريانهِ   همٌّ   غزاني

أباحَ   السرَّ   فيما   يعتريني
كما  خطَّ التلعثمَ في لساني

متى ما مرَّ حسنُكَ في دروبي
فقد أرسى التوعُّكَ في كياني

بكَ الأوصافُ قد أَوْهَت فؤادي
عظيمُ الوهنِ  يبدو  للعيانِ

       .................

بنا النبضاتُ أولى أنْ  تراعى
كرمزِ الحبِّ في طولِ الزمانِ

ضياءُ الشمسِ في نظري جمالٌ
وأنتَ  الشمسُ والبدرُ  الجُمانِ

أ  ما قد  آنَ  للمحبوبِ  هلّا  ؟
يعيْ حبي ويبعثُ  بالتهاني

بأشعارِ  الجوى وصَّفتُ حالي
بعونِ  اللهِ   يحفلُ  بالمعاني
.............................
الشاعر نزهان الكنعاني

الصدمة ‏/ ‏بقلم ‏زكية ‏أبو ‏شاويش ‏

هذه مشاركتي المتواضعة بعنوان :
الصَّدمة ___________________البحر : الكامل المقطوع
ثقتي بنفس  أرَّقت  أعدائي ___فتحوَّلت  نيرانهم  لجراءِ
نهشت كثيراً من دماءِ أحبَّةٍ ___وتنمَّرت عندَ الجوى كوباء
في حضرةِ الطِّبِّ المزيلِ لعلَّةٍ ___سخرت من الأمواتِ كالأحياءِ
ها قد علمتُ بكلِّ ما قد يُفترى ___ليقطِّعَ الأوصالَ من إرعاء
ويطيلُ بغضاً للذينَ تعاونوا ___يوماً على قتلِ الحسودِ النّائي
ويزيلُ ودّاً قد أدامَ محبَّةً ___من بعدِ تفريقٍ جرى بقضاء
....................
لا سهلَ في الإحساسِ عندَ مصيبةٍ ___قصمت ظهوراً وانطوت كلحاءِ
قد جرَّحَ الأدنى قبيل جفافِهِ ___وبذورَ شرٍّ قد رمى لسناءِ
لن  يُنبتَ الشَّرُّ الجميلَ لزارعٍ ___شوكاً من الأجلافِ عندَ مراءِ
والزورُ ديدنُ كلِّ مجروحِ الأنا ___لم يخشَ ربَّاً إذ دنا بعداء
قد باتَ من يسعى يلفِّقُ تهمةً___ويؤكِّدُ المعنى بكلِّ مضاء
لم احترق والنَّارُ يطفئها الونى___إذ  رامَ حرقاً من رمى بدلاء
....................
إنَّ  التوكُّلَ كانَ كلَّ متاعنا ___لا خيرَ في أرضٍ بغيرِ سماء
زبدٌ طفا  فوقَ المحيطِ وفارغٌ ___من كلِّ أصدافٍ علت بهواء
لم نترك الحمدَ الَّذي هو  صاحبٌ ___في كلِّ آنٍ قد رمى  بهناء
فالقلبُ تغمرهُ السكينةُ طالما ___كانَ المهيمنُ فوقَ كلِّ بلاء
نلهو عن الأحقادِ عندَ تسلُّطٍ ___من كلِّ شيطانٍ دنا بعواء
إنَّ  الصلاةَ على النَّبيِّ وآلِهِ ___من بعدِ تسبيحٍ قضت ببراء
.................
الثلاثاء 23 ذو  الحجَّة 1444 ه
11 يوليو 2023 م
زكيّة أبو شاويش _ أُم إسلام

صنعاء ‏و ‏تداعيات ‏مرور ‏الكواكب ‏/ ‏بقلم ‏علي ‏صالح ‏المسعدي ‏

صنعاء وتداعيات مرور
  الكواكب
لانها من وهج كل نجم 
ادركت مرور ذلك الوهج
واهله
نقشت في لوحه الجمال
رونقه بالوان بديعه
ومن تشكلات الكواكب 
اجادت لكل كوكب
قدم اسمه وسمو
رفعته
سهيل وبقيه اخوته
ودرب الشمس من 
اضائته تعرفه وتجيد
في قدره وتباشير
رقيه وسموه
ومن تآلف الدهور التي
مرت تعنون لكل
نجم وكوكب اسمه وموعد
بزوغه وعنوانه
تسميه بما ابكر الصبح
في علومه
تستنطقه في طلته
وفي سمره 
وان تيسر ومر في طيف سماء
صنعاء بموج صدوعه
وبجانبه السحب ترافقه
والطيف محجوب
بغيومه
ترى صنعاء تغني عندما تندى
وجنتي الصبح بنسائم 
عبوره
 صنعاء ان ادركت الذي
اضاء بعد زمن تزييفه
وانكار وجوده
سألت تخبرت واسمعت
الكل جوابه
  صدوح لصوت الرعود
   وانبثاق نجمه ومجاورته للقمر 
وتبلغها الثريا عروس السماء
بمروره
سامرت اللحن يماني
والنغم تعزفه في.وجه
القمر دموعه
اتدري بصنعاء
اذا انها تلك المزدانه
بعدغياب في حجب
ما تردد في صدأ الصوت
من الحان قدومه
الشاعر علي صالح المسعدي
اليمن ذمار

انتصار ‏لصرخات ‏صارت ‏حرة ‏/ ‏بقلم ‏عبد ‏الغفور ‏مغوار ‏

اِنْتِصَارٌ لِصَرْخَاتٍ صَارَتْ حُرَّةً
-
عبد الغفور مغوار – المغرب -
-
لَنْ تَتَوَقَّفَ قِصَّةُ ٱلرِّيَاحِ
تَحْتَ سَتَائِرَ غَامِقَةِ ٱلْأَلْوَانِ
يَحْصُلُ هَذَا ٱلْجَلِيدُ ٱلْمَحْمُومُ
عَلَى صَيْحَةِ رُعْبٍ تُوشِكُ أَنْ
تَأْخُذَهُ لِلْغَثَيَانِ
يَحْصُلُ طَرَفُ ٱلرِّيَّاحِ ٱلرَّئِيسِيِّ
عَلَى لَمَسَاتٍ دَافِئَةٍ
وَعَلَى لَسْعَةٍ مِنْ جَلِيدٍ مُتَنَكِّرٍ
لَسْعَةٌ حُرَّةٌ ثَانِيَةٌ مِنْ
نَسِيمٍ بَارِدٍ
مَعَهَا تَبْدَأُ قِصَّةُ ٱلرِّيَاحِ
إِنِّي لَا أَعْرِفُ بِٱلتَّفْصِيلِ
وَصْفًا لِلْغُرُوبِ وَلَا مَوْقِعًا حُرَّا
لِلشَّفَقِ وَلَكِنّْ مَنْ يَدْرِي؟!
فَجْرُ ٱلْيَوْمِ غَرْغَرَةٌ
وَلْيَكُنْ
فَغَدًا تَصْمُتُ ٱلشَّمْسُ هَاذِي ٱلْمُزَيَّفَةُ
وَسَأُخْرِجُ رَأْسِي مِنْ
بَيْنِ سَاقَيَّ
فَمَا يُوَحِّدُنَا
إِخْرَاجُ ٱلْمَعْنَى
مِنَ ٱلْتَّخْرِيفِ عَلَى شَكْلِ فَرْحَاتٍ خَالِدَةٍ
عُنْوَانُ قَصِيدَتِنَا ٱلْقَادِمَةِ ٱنْتِصَارٌ لِصَرْخَاتٍ
صَارَتْ حُرَّةً
وَبِحَجْمِ شُمُوسٍ طَلِيقَةِ دِفْءٍ
تَكْبُرُ كُلَّ سَمَاءٍ جَدِيدَةٍ ...

انا ‏و ‏حبيبتي ‏/ ‏بقلم ‏حكمت ‏نايف ‏خولي ‏

أنا وحبيبتي
أنا وحبيبتي في معبدِ الإلهامِ
نحيا نرتقي
طهراً بروحينا
ومن عطرِ القريضِ
وخمرِ نشوتِه
تعبُّ الروحُ
ترتشفُ الهوى دينا
حبكنا من حبيباتِ
الوفا ثوباً
ومن أنغامِ عفَّتنا
غزلنا الحبَّ
ميثاقاً ليبقى العشقُ إيماناً
شراعاً يرتقي فينا
إلى أخدارِ بارينا
هناك الرَّبُ يحضننا
يباركنا يجازينا
لنحيا العمرَ عشاقاً
غِلالةُ طهرِنا نورٌ
من الأدرانِ تحمينا
فنخلُدُ في رياضِ اللهِ أبراراً
ويخلُدُ عشقُنا فينا
حكمت نايف خولي

حديث ‏الذات ‏/ ‏بقلم ‏محمد ‏الحزامي

حديث الذّات
تحدّثت الذّات مع الوجود
فيما يتردّد بين النّفس والوعود
أثناء النوم والمسير
فيما يتكرر بين الموجود والبندير
عند السكينة والـتّحرّج والاندلاق
وخلال مجالسة الذّات مع الأفاق
عمّا يحيط بي وما يرى ..
ومامستقر مقامي ها هنا
ولما يعايشني المحنون
وتتداول على مشاعري مسحة الجنون
ما سبب كبت حريتي في الصمت والكلام
والزامي باحكام الجبر والحرام
لما يتداخلون في مسيرة الوتر
بلا ضوابط او وضوح معتبر
ألست في مقام وطني إنسان
له كل الحقوق ولا يمكن أن يهان
اليس لي بعد الوفاء بالعهود
الحق في الجياة والتعايش الموعود
على غرار شعوب الارض المعتبرين
باريحية ولا تبديد ولا تدوين
محمد الحزامي

الثلاثاء، 11 يوليو 2023

نسائم ‏الذكرى ‏/ ‏بقلم ‏لمياء ‏فرعون ‏

نسائم الذكرى:
مجاراة لقصيدة الشاعر الكبير نزار قباني (ماذا أقول):

هـبـَّتْ نسائمُ مـن أنسام ذكـراه
اذ كنتُ سارحةً في روض دنـياه
دمـعٌ تـرقـرق من شوقي لرؤيته
مـاذا أقـول لقـلـب ٍكـان يـهـواه
كيف المنامُ وروحي فيه هائـمةٌ
والقلبُ في شغف ٍوالبعد أضناه
كم كان يـُسعـده أنـِّي حليلـتـه
يـرنـو إليَّ وتـطـويـنـي  ذراعـاه
مـاذا أقـول لـدهـر راح يبعدني
عن الحبيب وروحي في ثـنايـاه
كيف الرقادُ وقلبي مدنفٌ تعِـبٌ
يشكو ولا أحدٌ يُصغـي لشكـواه
ماذا أقول ودمع العين يسبقني
والقلبُ من زمن ٍقد مات لولاه
هـنـا دفـاتـرُه هــنـا سـجـائــره
أقلامه اختنقتْ في جـوفها الآه
في كلِّ ثـانـيـة ٍيـغـزو مـخـيلتي
فـي كلَّ نـاحـيـة ٍألقى بـقـايــاه
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق

طهر ‏فؤادك ‏/ ‏بقلم ‏عماد ‏فاضل ‏

& طهّر فؤادك &

مَا لِي وَمَا لَكَ في الحياة خلودُ.
وإلى الفناء كما أتيت تعودُ.
لا تأسفنّ على الزّمان إذا قسا.
فالدّهر يبخل تارة ويجودُ.
سل ربّك المولى بلا حدٍّ فما.
لعطاء ربّ الكائنات حدودُ.
خيراته للطّارقين جليّةٌ.
لا باب من أبوابها مسدودُ.
قد  سخّر الرّحمن بعض عباده.
بعضٌ لبعضٍ في الحياة جنودُ.
آلاؤه  لذوي البصيرة رحمة. 
حدّثْ بها فثوابها موعودُ.
طهّر فؤادك واخْتَتِمْه بتوبة.
فالعمر من أيّامنا معدودُ.
واشكر ككلّ الشّاكرين عطاءه.
فالشكر بالحسنى إليك يعودُ.
العلم والأخلاق نبراس الورى.
بِهِمَا  الخلائق ترتقي وتسودُ.
والعدل والإحسان مفتاح العلا.
ولأهله  ذاك النّدى مردودُ.
عد من جنونك بالقنوت لخالقٍ.
فالفضل منه لمن يرى مشهودُ.

بقلمي :عماد فاضل (س . ح)

تحدثنا ‏الجزيرة ‏من ‏قطر ‏/ ‏بقلم ‏محمد ‏الدبلي ‏الفاطمي ‏

تُحدّثُنا الجزيرةُ من قطرْ
بكى السّودانُ في وطنِ العربْ***وفي مِصْرَ القطارُ قــدِ انقلبْ
وفي اليمن السّعيد أُبيدَ أهلي***بضرْبِ النّار من أيْدي الـــعربْ
تقطّعتِ الأواصرُ بين قومي***وساء الحالُ فانتــــشر الشّــغبْ
وثارتْ تونسُ الخضراءُ لمّا***تحرّكـتِ العــــزائـمُ والنّخـــــــبْ
ومغربُنا الكبيرُ أراهُ عمداً***يسيرُ إلى الحضيضِ منَ الرّتــــــبْ
////
خليجُ عُروبتي أضْحى أسيرا***وقد فقد السّيادة والـــمــصيرا
غزا الأمريكيونَ بلادَ أهـــلي***وما تركوا الصّغيرَ ولا الكــــبيرا
وأمّا الرّوسُ فاسْتولوا بعُنفٍ***ونارُ الحرْبِ قد قـــــتلتْ كثيرا
كأنّ شعوبنا أمســتْ رقيقاً***تعيشُ مُهانةً عيشاً عســــــــــيرا
نخافُ السّوْطَ والجلاّدُ طاغٍ***ومنْ خافَ العدى فقدَ المصـيرا
////
دمشقُ بأهلها حلّ الـــــفناءُ***وشاعَ الدّاءُ فانعــــــدمَ الدّواءُ
تُقاتلُ شعْـــــبها شرقاً وغرباً***فَسادَ الرّعبُ واغْتُصِبَ النّـــساءُ
وأرْعدَتِ القـنابلُ في بلادٍ***بها البشـــرُ اســــــــــتبدّ بهِ العداءُ
كأنّ العالمَ العربيّ أمــــسى***شُعـــــــوباً في تخلّفــــــها سواءُ
به الحكّامُ معظمُـــــهمْ طغاةٌ***وفي سَـــهراتهِمْ كـــــــثُرَ البغاءُ
////
وفي أرْضِ العروبةِ بالعراقِ***أبادتْ أهْلنا حــــــــــربُ الشّـقاقِ
تلوثتِ النّفوسُ بسوءِ حِقْدٍ***تجسّدَ في مُمارســــةِ النّــــفاقِ
وأشْعلتِ الضّلالةُ نارَ حرْبٍ***فماتَ الأمنُ في وســـطِ العــراقِ
وهاجَمهأ الدّواعشُ بالمآسي**وقدْ فقأوا العديدَذ من المآقي
خرابٌ في دمشقَ وضربُ نارٍ***وفي بغْــدادَ قد شَنقوا رفاقي
////
ربيعُ شعوبنا أضْحى خَريفا***وعيشُ رِقابنا فاقَ السّــــخـــيفا
يُقاتلُ بعْضُنا بعـــضاً بعنْفٍ***قتالاً مُرعباً أمْسى مُخــــــــــيفا
وما اغتصبوا سوى الضّعفاءَ منّا*ومن قالوا كفى شـَططاً وحَيفا
تناسلتِ الكوارثُ في بلادي**وأضحى الجُبنُ في وطني شَريفا
وليس لنا على الإطلاق حلّ***لأنّ ربيعنا أصـــــحى خـــــريفا
////
تسلطنتِ الفصائلُ في اليمنْ***وأُسْقِطتِ القنابلُ في عــــــدنْ
وفي ليبيا صراعٌ مُســتطيرٌ***يُهدّمُ في البُنــى باسْـــمِ الوطنْ
ومنْ لبنانَ أخْبرنا الأهالي***بما ارتكبَ اليهــــــودُ من الفــــتنْ
تباعُ رؤوسُنا للقتْلِ غَدْراً***وقدْ قُتلَ الكثـــــــيرُ بلا ثــــــــــمنْ
فقاومْ ما استطعتَ لعلّ فجراً***سَيولدُ منْ مُـــــقاومةِ المـحنْ
////
تُحدّثُنا الجزيرةُ منْ قَطرْ***وتبعَـثُ بالفظــــــيعِ من الصّــــورْ
مَشاهدُ للعبادِ منَ الضّحايا***وما فعلَ الوحوشُ من البــــــشرْ
أهذا في الحساب لنا عقابٌ؟***أمِ التّنــكيلُ في وطــني قدرْ؟
فيا أهلَ العزائمِ أينَ أنتــــمْ؟***وأينَ هــيَ المــواعظُ والعـبرْ؟
أماتَ نُفوسَنا بَغْيُ الأعادي***وبالإرهابِ هاجــــــمَنا الخــــطرْ
////
ألا يا طغمةُ العــــملاءِ فينا***نهبْتُمْ بيـــــــتَ مالِ المــــسلمينا
وبِعْتُمْ أهلنا بيعاً ذميــماً***فكنتمْ في الورى بشــــــراً مُشــــينا
ألم تر كيف قهقرنا التّدنّي***غداة هبـــــــــوطنا أدبا وديــــنا؟
نسافر في المصائب والمآسي***ونمشي خلف جهل الجاهـلينا
لماذا نحــــــن كالأقنان صرنا***نقبّل في رؤوس الحـاكمـــينا؟
////
نسير على الهوامش في العصور*ونبدع في الغباء وفي القصور
نجاهد بالمفاسد والمآسي***ونؤمن بالهراء وبالقــــــــــــشور
يسير بنا الرّعاة إلى مصــــــير***بلا أمل يدلّ على العـــــــبور
ونحن إلى الوراء نســـير دوما***ونزعم أنّنا مثل الصّــــــــقور
فيا ليت القـــــــناع يزاح يوما***لنسعد بالخروج من القــــبور
محمد الدبلي الفاطمي

الأحد، 18 يونيو 2023

لو ‏كانت ‏غيرك ‏قيثارة ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.محفوظ ‏فرج ‏المدلل ‏

لو كانت غيرك قيثارة
————————

لو كانتْ غيرُكِ قيثارة
لَنَسيتُ جميعَ الكلماتِ المعسولةِ 
من شفتيكِ
وما قَبَّلتُ مخارجَ أحرفِها
 حين رَوَتيها لي
وتَرَوّى منها ظمأي للشعرِ 
المجنون

وَلَقُلْتُ لقلبي : اتركْ ما تَنْدُبُهُ 
ليلاً ونهاراً : 

الواجهةَ السحريةَ 
في المدرسةِ الأولى 
ساعةَ تنظرُ من فُرْجَةِ
بابِ السور

نقلاتُ خطى فاتنة 
 تختطفُ القلبَ 
ولن  تتكررَ  ذاهبةً نحوَ المعهد

 مجرى النسماتِ القادمةِ
من دربِِ ( مچيچة )
وهيَ تداعبُ أصداغَ الحطّاباتِ

لو كانتْ غيرَكِ 
ما اشتقتُ لأحبابي المرهونينَ 
بشَحّات 
وَبَلَّغُتُ  :  جميعَ الحسناواتِ ببرقة أنّي
لن أنسى أبداً قيثارةَ
حين تعانَقنا في عينينا
وعلى أصواتٍ عصافيرِ السنبلِ 
في الوسطيةِ وهي  تُخَشْخِشُ
فَتَّحَ نوّارُ  اللوز  قُبَيْلَ 
براعمِ أوراقِ الأغصانِ 
قُلْنا :
سبحانَ الخالقِ ...
مازالَ يُغَطّي البَرَدُ  الأكماتِ
وبقينا منحدرينَ 
إلى ما شاء الله
لسوسة

لو كانتْ غيركِ 
ما عادَ صبايَ وقلتُ 
لقلبي : واصلْ  نبضَكَ في عشقِ
السامقةِ البرحيةِ بنتِ البصرة
ذُبْ في بسمتِها
ومُحَيّاها 
في سحنَتِهِ الحنطيّة
تحضنُهُ  هالةُ  أنفاسٍ 
حينَ استنشقتَ شذاها
أصبحت ( مُرَقَّشُ )
يرقبُ في  وحدتِهِ
مسرى لخيالِ ( سليمى )

د. محفوظ فرج
  

اللوحة التشكيلية للفنان الكبير الاستاذ ستار كاووش

الثلاثاء، 13 يونيو 2023

وبدأت ‏الحكاية ‏/ ‏بقلم ‏د.عالزدين ‏ابو ‏صفية ‏

وبدأت الحكاية .... 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كل النوارس والبلابل لحال سبيلها سافرت
تبحث عن عيون العاشقات وبها لحقت
تأملت السماء وبكلمات العشق همست
تغيرت النسائم ؛ والرياح نشطت وهبت
عادت النوارس والبلابل للمضاجع فوجدت
كل المضاجع على العشاق تمردت
وما عادت القلوب و الأحضان تلاقت
والدفء هجر الأجساد وكل الضلوع تنافرت
والشوق أسدل ستائره وثورة العشق تراخت
وكل الأحاسيس ثارت اشتياقاً وهاجت  
والقبلات تاهت عن الشفاه وجفت
ومجرى العبير يحلم بلقاء نهر أحلامٍ مضت 
وتذكرت العاشقات أن في الأيك ذكريات تبعثرت
لملمتها ونسجت ثوب فرحٍ وعودة عاشقها انتظرت
أتت النوارس والبلابل برسائله لعاشقته وأخبرت
أنه عائد مع النسيم وعُقدٍ جوريّ كانت له أهدت
فرحت وتتراقص قلبها وغنت وهللت
يا هلا بالحبيب الأولِ كم من السنين عودتك انتظرت 
قالت يا مضجع انهض فكم من الزمن هجرتك وصبرت
وبكفيها وعطر الحب وجنتيها مسحت
وعلى فراش الحب وروداً وعطوراً وبخوراً نثرت

د. عز الدين حسين أبو صفية

الغبار ‏رابعا ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.محفوظ ‏فرج ‏المدلل ‏

الغبارُ رابعا

زَحفُهُ كانََ في أولِّ الأمرِ هينٌ
خفيفٌ ويعقبُهُ عادةً 
وابلٌ يستعيدُ الصفاءَ  
وينعِشُ ما دبَّ فوقَ الثرى
وما كانَ ينشبُ 
فوقَ الفضاءِ السياسيِّ
سرعانَ ما يتصدّى 
لهُ العقلاءُ 
فيرجعُ يسحبُ أذيالَ خيبتِِهِ 
يتضاءلُ
دونَ مقاومةٍ أو لَغَطْ

زحفُهُ الآنَ داجٍ بوضحِ النهار ِ
يُغطّي المصائبَ 
خلفَ الثيابِ 
وقد طلبتْهُ لنا سرفاتٌ 
يُحرِّكُها ساسةٌ حاقدون 
همْ دعاةُ المحنْ
وَمنْ شرَّعوا القتلَ يطغي بكلِّ وطنْ 

زحفُهُ كانَ يحدِثُ
بينَ فلاسفةِ العصرِ تزحفُ
زوبعةٌ من غبارٍ يثيرُ الصراعَ 
يحَفِّزُ للبحثِ عن سبلٍ
ترتقي بالحياةِ وينزاحُ عنها
كما يفعلُ الآنَ دكتورُ ناجي

زحفُهُ سدفٌ عَشْعَشَتْ 
في النفوسِ 
كداءٍ تفاقمَ واجتثَّ ما كانَ من قِيمٍ 
منذُ سَبعةِ آلافِ عام 
يا لهذا الغبار غزى 
في حمانا الضمائرَ
ودارتْ على المعدمينَ الدوائر
لم  يكن شجرٌ  يتسوَّرُ قيعانَنا 
عائقاً  زحفَهُ
الغبارُ يثارُ بأروقةٍ 
في قلوبِ العواصمِ 
ينشرُ أتربةً في العيون 
لئلا ترى ما الذي يصنعون 

د. محفوظ فرج

الانتظار ‏/ ‏بقلم ‏الشاعرة ‏لمياء ‏فرعون ‏

الانتظار 1
ياشمسَ حبِّـي اِسـطعـي
يا نورَ قـلـبـي اِرجَـعـي

قلبي مـريـضٌ بـالهـوى
والـداءُ يـغـزو أضلعـي
    
لاتـتـركـيـنـي فـالـنـوى
سـيـُثـيـر مـنِّي أدمـعـي

قـلـبـي بصدرك ِسـاكـنٌ
لاتـحرمـيـنـي مـربـعـي

فـلـقـد هـويـتـُكِ صادقـاً
والحبُّ دومـاً مـرجـعي

إن شـئـتِ أنْ تـتـأكـدي        
دقـاتِ قـلـبي فاسـمـعي

عـودي إلـيَّ حـبـيـبـتي
فالبعدُ أضنى مضجعي

عـودي فـبيتكِ موحشٌ
والحزن يكسو مهجعي
 
لـولاكِ مـاذقـتُ الهـنـا
أنا بانتظاركِ أسرعـي

 بقلمي لمياء فرعون
    سورية-دمشق

حواسي ‏تعزيني ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر محمد ‏مدحت ‏عبد ‏الرؤف ‏

___([ حواســى تعزينـــى ])___
حواســى تعزينـــى بالإجمــاع ...
تـرى هـل كنـت فى غفلـــة 
مِن امـرى أم كـان صـــراع ...؟
مـا بيـن البقــاء علـى عهـد قلبـ 
أو الذهـاب دون إنصيـاع ...
حتى يظـل حبـى حبيــس قلبـى 
أم انثــره علـى المشــاع ...
قـررت أن أغتـرب و أذهـب 
حتى لا أتسـبب فى اوجــاع ...
و أجعـل أوراقـى تحمـل 
مأساتــى حيـن ينــزف اليـــراع ...
و لعلــى أتعلــم مِن ذكـراى 
التى كانت أقــرب للضيــاع ...
فـأصبحــت النيّــة لا شـــراء 
لإمــرءٍ قـد سبــق أن بـــاع ...
حيث جعلنـى فى بحـر الغربــة 
سفينـة محطمـة الشــراع ...
وأدعـو على مَن سلــب منّى 
نومى و أّرَّق علىّ الإضطجـاع ...
بقلم .. د. محمد مدحت عبد الرؤف 
Mohamed Medhat

الشرخ ‏العميق ‏/ ‏قصة ‏قصيرة ‏بقلم ‏الكاتب عبد ‏الفتاح ‏حموده

الشرخ العميق
*وفاء صديقه عمرى تربطنى بها علاقة حميمة منذ الصبا ولم يكن زواجنا مانعا لاستمرار علاقتنا بل زاد من أرتباطنا فكنا نلتقى جميعا مابين وقت وآخر سواء داخل البيت أو خارجه. .
وأستمرت الأمور بيننا على هذا المنوال حتى حدث ما يعكر صفوها فقد توفى زوجى بشكل مفاجئ ونحن نقضى بعض الوقت على شاطئ العجمى بالإسكندرية فقد شعر بألم شديد فى  صدره ومات أثناء نقله إلى أحد المستشفيات هناك.
لم تتركنى وفاء لحظه واحده منذ وفاه زوجى وبذلت كل ما فى وسعها لتخفيف شدّه الحزن عنى ويكفى أنها وراء إحباط محاولات عديده لانتحارى فقد كان موت زوجى صدمه كبيره لى وكان من الصعب علىّ أن أتحملها لولا وقفه وفاء الجاده معى ماكنت أعرف كيف تكون حياتى ليس هذا فحسب بل كانت تحث زوجها هو الآخر على مساعدتها فى التخفيف عنى الحزن الشديد .
ولم تجد وفاء وسيله سوى أن تصحبنى إلى الفيلا الخاصه بها فى مرسى مطروح لأبعادى عن هذا الجو الحزين.
وهناك قضينا بضعه أيام مابين شاطئ البحر وجوله مساء كل يوم فى شوارع البلد لشراء إحتياجاتنا ولعل تغيير المكان له الفضل فى التخفيف من حده حزنى.
وبعد أنتهاء المده  ألحت وفاء على البقاء معها فى بيتها ريثما يعود زوجها من مهمته الخاصه بالعمل التى أضطرته للسفر لأحد البلاد وذلك لشراء بعض الأجهزه الخاصه بعمله .
ولما حان موعد عوده عصام من مهمته كان يجب أن أعود لبيتى ولكن حدث مالم يخطر ببالنا أبدا. 
عند أنصرافى صاحبتنى وفاء لتوديعى وعند النزول من الطابق الثالث الذى تقع فيه شقتها فجاه أختل توازنها وسقطت على الدرج وظلت تدور حول نفسها فوقه حتى وصلت إلى نهايته عند مدخل البيت وصرخت بأعلى صوتى ونزلت وراءها بسرعه أحاول إنقاذها ولم أكف عن الصراخ من هول ما حدث إلا عندما وجدت عصام أمامي .
وحملنا وفاء وأركبناها السياره ووصلنا بها إلى أقرب مستشفى وبعدالكشف عليها تبين وجود كسر فى قدمها اليسرى وبعض الإصابات فى الصدر والظهر وقرر الطبيب وضع القدم فى الجبس لمده ثلاثه أسابيع وإجراء بعض عمليات الجراحه والضمادات اللازمه لها.
وكان لابد من بقاءى بجوارها سواء فى المستشفى اوبعدخروجها منها وذلك للقيام على خدمتها ريثما تسترد صحتها وفى البيت كنت أقوم بكافه الأعمال من إعداد الطعام والنظافه والغسيل و..الخ وكنت أعد لوفاء طعامها الخاص الذى أمر الطبيب به وأعدطعاما آخر لعصام ولى ولأن وفاء تتناول طعامها وهى فى فراشها بينما نتناول أنا وعصام الطعام على المائده وكانت هذه هى المرة الأولى التي أخلو فيها أنا وهو وأن كان فى وجود وفاء .
ولا أعرف لماذا أحسست ببعض الأطمئنان لوجوده معى وشعرت كأنى أنا وزوجى نتناول الطعام معا.
وأسعدنى كثيرا أنه قد أعجبه الطعام الذى أعددته فقد لاحظت أنه يأكل بنهم شديد.
ولما أعددت الشاى ذهبت لوفاء فوجدتها نائمه فتركناها وجلست أنا وعصام فى الشرفه وطال بنا الوقت دون أن نشعر به ولاأخفى عليكم سعادتى بكل هذا الوقت وتمنيت أن يطول بنا أكثر من ذلك .
فى الصباح شعرت بغيره شديده وأنتابنى الحزن عندما رأيت عصام يدخل ليرى وفاء ولعله لاحظ ذلك حيث فوجئت به يتصل بى هاتفيا وأفهمنى بطريق غير مباشر أن مافعله حتى لاتشعر وفاء بأى شىء وتتأكد أن الأمور عاديه تماما.
وقبل حضوره على موعد الغذاء كنت قدخلعت اللباس الأسود وإستبدلته بثوب آخر وحرصت على الأهتمام بمظهرى وتسريحه شعرى وأستعمال بعض أدوات التجميل وما أن شاهدنى عصام حتى تعثرت العبارات فى فمه ولم تفارق عيناه النظر إلى وقال لى هامسا (كان فين ده كله ياامانى) وجلسنا نتناول الطعام وهذه المره جلس بالقرب منى وبدأت أشعر أن علاقتى به قفزت قفزات سريعه ولعل هذا الحس بأن عصام كانه زوجى ولعله هوالآخر أحس بنفس الإحساس ولهذا كنت أنتظره بلهفه المشتاقه لرؤياه وأتاهب لإستقباله فابدو له فى أبهى صوره وأسعد بعباراته الرقيقه ونظراته المتلاحقه لى ومديحه المستمر على نوعيه الطعام الذى أعده له في كل مره .
وذات يوم طال بنا الوقت دون أن نشعر به وهذه المره كانت سعادتنا فوق أى مرة لاأعرف أكثر من أننى أجلس إلى زوجى بالفعل ولهذا جلس بالقرب منى ووضع يده على كتفى و..

فجاه هب عصام واقفا وأسرع إلى غرفته ..بينما وقفت أنا مكانى بلاحراك من هول المفاجاه.. حيث فوجئت بوفاء  ملقاه على الأرض بعد أن أعياها الزحف على جسدها لتصل إلينا أسرعت إليها أساعدها على النهوض فإذبها تنهرنى بشده وتبعدنى عنها بقوه ساعتها فقط أحسست بالجرم الذى فعلته وغلبنى الإحساس بأن عصام بمثابه زوج لى وأن المرأه اذا فقدت زوجها تشعر بأمس الحاجه لمن يعوضها عنه ويعيد إليها روحها التي أفتقدها.
شعرت بالندم الشديد لما فعلته وتمنيت لو كانت وفاء تركتنى أقتل نفسي ولم تمنعنى من ذلك.
أما هى فأجهشت بالبكاء وهى لازالت ملقاه على الأرض وقالت ( لقد شعرت أن هناك مايحدث بينك وبين زوجى عندما وجدتك تستبدلى ثوبك الأسود بثوب آخر ورأيت مدى حرصك على العنايه بمظهرك واستعمالك للعطور وادوات التجميل.و... )
ولم أجد ما أقوله لها كل ماسمعته من وفاء كان دافعا قويا لإيقاظ ضميرى الذى نام هو الآخر وراء الحس بالأطمئنان إلى وجود عصام فى حياتى كأنه زوجى.
أسرعت إلى حقيبتى ووضعت فيها كل أغراضى وغادرت المنزل وقلبى ينفطر حزنا.. ورحلت عن وفاء للأبد بعد الشرخ العميق الذى لحق بصداقه دامت سنوات طوال..
مع تحياتي /عبد الفتاح حموده

سنلتقي ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏صلاح ‏زقزوق ‏

(سنلتقي)
**********
إذا ما أقبل الصباح وهلتْ...
  على الدنيا أنوارالسماء
وداعبَ نسيم الربيع الحياة...
   بقطرات الندى الوضاء 
ساءلتُ النور حبيبتي هل ذا...
   نور الشمس أم منكِ ضياء
أسمع فى صوت العندليب... 
   همسكِ بالحب طرباً وغناء 
أُبصرُ سحر عينيكِ فى زهرة...
  النوار باسمة طهراً وصفاء
ما عدتُ أراكِ على الأرض جسداً...
  إنكِ فى جسدي تسرين دماء
أهيم على وجهى فقد أراكِ فى...
بستان الحياة وردة بيضاء 
ما ماتَ فى قلبي الأمل فسوف...
   ألقاكِ ماطال بى البقاء 
يوماً سنلتقي حبيبتي و إن طال...
   الفراق صباحاً كان أو مساء 
و إن رحلنا وعدمنا اللقاء ففي...
   الخلد سنلتقي بعد الفناء
**************
شعر/صلاح زقزوق 
**************

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...