السبت، 10 أكتوبر 2020

أعوام وراءها أعوام ..

بعد أن تجاوزت ال 55 عام ..
أعلم تماما أن العمر مجرد رقم فقط ..
و مع هذا العلم بدأت أتحسس خطوط الزمن ..

لى زمن لم اتأمل ملامحي الخمسينية ..
أدركت بعدها أن الأيام تمر سريعا ..
و انا كنت ف غفوة الأيام ..

أفقت من غفوتها و بدأت أتفحص ذاتي ..
و إكتشفت إننا بني الإنسان ..
تأخذنا أحلامنا تجمح بنا مسرعة ..
هاربة من عمرنا و نسير ف ركابها ..
تبتعد بنا محلقة ف سماء أيامنا ..

حائر أنت أيها الإنسان ..
بين روح تسكن جسدا ..
تحلم و تحلق غافلة عن عمر مضى ..
و شاغلها مستقبل الأيام ..

أعوامنا تلهو بنا ..
مسرعة و قد تركت بصماتها و خطوطها ..
ب الوجه و القلب و الوجدان ..
و جسدا قد هزمه الزمان ..

غفوة الأيام صحوت ..
نظرت اليها و تأكدت إنه القانون و الطبيعة ..
التي لا تغير و لا تبديل فيها إطلاقا ..

تذكرت عمرا مضى و قد مر أمامي ..
طيف أجدادى و طيف والدي و والدتي ..
و كل أقاربي و أصدقائي رحمهم الله جميعا ..
و ما أنا سوى مثل اى مخلوق ع الأرض ..
ع الدرب و النهج أسير ..

لا أغفل ابدا مادمت عاقلا متنبها ..
أنه قد قارب أخر الطريق ..
و أيضا إقترب البعيد و نقطة النهاية ب التأكيد ..

يا ليت البشر الطامعون ف الحياة ..
و يتخيلون إنهم المخلدون ..
يعلمون إننا لا شيء ع هذا الكون..

و ما نحن سوى بضعة سنين او لحظات ..
كلها مكتوبة عند رب الأرض و السموات ..

هذيان قلم : 
: محفوظ البراموني :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...