الثلاثاء، 6 أكتوبر 2020

وعد بلفور 

بعض الأفاعي قد تغير جلدها

 لكن هذا لا يغير طبعها

بل ربما تزداد منه ضراوة

وتعيث تنفث في البرايا سمها

لا تحسن الأفعى سواه من اللغى

إن لم تجد أحدا ستلدغ نفسها

لم تسع إسرائيل يوما للسلام

أو كان يشغلها الوفاء بعهدها

ظلت سياستها تقوم على الوغى

والقتل والتشريد من أهدافها

جارت على شعب ضعيف أعزل

وبنت على أنقاضه بنيانها

ثم استباحت كل أرض حولها

شنت عليها كلها عدوانها

كانت تغير على المدائن والقرى

ترمي مدارسها وتقصف دورها

حتى تبث الرعب في أنحائها

ويفر منها من نجا من أهلها

حتى المساجد والكنائس إنها

لم ترع حرمتها وقصفت بعضها

والمسجد الأقصى سعت في هدمه

لتقيم هيكلها وتثبت زعمها

سفكت دماء الآمنين فهذه

صبرا وشاتيلا وقانا وغيرها

تلك القرى ذبحت بغير تردد

رجالها ونساءها وشيوخها

حتى الصغار الأبرياء فإنهم

لم يسلموا منها و لا من بطشها

حتى الصغير المحتمي في والده

بل والرضيعة في حشايا مهدها

قامت على أكتاف بلفور اللعين

بوعده المشئوم نسجت غزلها

أعطى لها الأرض المقدسة التي

هي قلب أمتنا ونبض عروقها

أعطى فلسطينا لها مع أنه

ما كان يملك ذرة من أرضها

فإذا عصابات اليهود وخلفهم

أمم يحار المرء في ألوانها

يتقادعون لكي يقيموا دولة

للظلم والإرهاب فوق ترابها

مثل الجراد أتوا على بلداتنا

وديارنا وحياتنا بجذورها

نهبوا ثقافتنا ودر تراثنا

حتى أغانينا اشتهوا ألحانها

نبشوا قبور جدودنا وضعوا

شواهدهم عليها زوروا أسماءها

وإذا بنا غرباء في أوطاننا

أو لاجئين أذلة في غيرها

لما أحس الغرب قرب جلائه

عن أرضنا وأحس قرب خلاصها

أبقى له أذنا وعينا بيننا

ويدا نذوق المر من ويلاتها

واتخذ إسرائيل قاعدة له

وبكل أسلحة الدمار أمدها

وأمدها بالعلم والمال الذي

يكفي ليحفظ أمنها ووجودها

لتكون في جسد العروبة شوكة

تدمي و لا يلتئم أبدا جرحها

فإذا بها تزداد في طغيانها

وإذا بها لا تنتهي أطماعها

كالحية الرقطاء تسعى لابتلاع

بلادنا حتى تمد حدودها

لم تعترف يوما بقانون و لا

شرعية قانونها مصلحتها

لم تحترم عهدا و لم تحفل

بميثاق فقد نقضت جميع عهودها

ووعودها ضربت بها الأمثال في

عدم الوفاء بها وفي إخلافها

تأليف /  متولي محمد متولي بصل

دمياط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...