الاثنين، 12 أكتوبر 2020

قصة قصيرة
رسالة عمر

قالت : 
وفي يدها قلم وسطور وعمر يحاكي الزمان.
إنها قصة حياتي للذكرى أرصد خطواتها لعلي في سباق الزمن أسترجع ما تبقى منها ؛ ربما يسري بي العمر وتنساني الذكريات وأعيش وحيدة دونها.
عزمت على تسجيل قصة عمري الذي ضاع في زحام الأيام.
قدمت لحياتي الحلم وغفوت ولم توقظني سوى أدمع عيني التي بللتها السنين لتحيي ما بها من أنين ؛ سارت الاحلام غافية في زمن النسيان والمغيب عن عالم الحياة التي كنا يوما نرسمها بريشة ألوانها بجمال الربيع وهذه العصافير التي كانت تحوط حولنا؛ كنا نغرد كما تغرد ونطير بأرواحنا معها كطفل شارد مع نسمات الرياح العطرة؛ كنا نتعالى الضحكات وكنا نرتقي الى بعض السحابات؛ نخاطبها وتخاطبنا كملهوف يتعقب مجنون؛ كان جنوننا كاللعب تحت المطر ؛ كطريق تظلله قبعة بيننا؛ كشمس تداعبنا في إشراقتها.
كانت أحلام الصبا التي ينشغل بها كل قلب محب.
تعاقبت الأيام وذهب الحلم في غياب الغربة؛ وأنا في إنتظار بلا نهاية؛ وقبل أن يتعقب رأسي مشيب العمر ؛ قررت تسجيل آهاتي بين أسطر الوجع تنادي لصرخات كل عاشق أصابه الغياب مثلي؛ ونفذ منه رداء الصبر كالعري الذي إعتراني من الزمان؛ ونهر الدموع الذي جففته مناجاة الليالي؛ معلنة صرخة بين سطور لم تحلم بعد.
سأظل في قارعة العمر أدوي صمتي حتى نهاية العمر لعلاه يسمعني من بين مسافات القدر والحلم المبتور.
أنا بطلة قصتي تحية وهذا الحبيب الغائب وطن.
سن قلم عزة أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...