الخميس، 10 ديسمبر 2020

دواء الجرح
................
متى ياجُرحنا تشفى وتندملُ ؟
وتُحيي وصلَنا في الملتقى سُبُل ؟

فيعظَمُ  بيننا ودٌ ليجمعنا
على الأحلامِ في طولِ الدُنا أَمَلُ

فهذا الطيفُ في صحوي يراودني
وفي رؤياهُ أذ أدعو  وأبتهلُ

             ........

فياوطني متى ستعودُ مقتدراً
كما كانتَ لكَ الآفاقُ تمتثلُ

لَكَمْ قامت لكَ الآلاءُ في وَلَهٍ
ودمعُ العينِ في مغناكَ ينهملُ

أَ ما قد كنتَ توصينا وتلهمنا ؟
ليحيا المجدُ في طبعي ويكتملُ

فلي لثمٌ على شفتيكَ أرسمها
وفي شَفَتيَّ يحلو الشهدُ والعسلُ

حَمَلْتَ الشعبَ في فَرَحٍ وفي مَرَحٍ
لحاظُ السعدِ في رؤياكَ تكتحلُ

نُقضّي الليلَ والجلّاسُ في سَمَرٍ
على ضفتيكَ يحلو السُكْرُ والثَمَلُ

             ..........

إلى أيامِ ما الحسّاد قد ولجوا
 دواويني وفي بغدادنا نزلوا

فقد شربوا فناجيني بقهوتها
وفي كأسي سمومُ البينِ قد حَمَلوا

و مازالوا  هُمُ الباقينَ في جَسَدي
جراثيمٌ  لفي الأسقامِ تقتتلُ

فلا أَمَلٌ يقيني من عواقبهمْ 
وما للشعبِ غير الشعبِ ينتشلُ

لنُبحرَ في أَمانٍ وسطَ دجلتنا
وفي عَذْبِ الفراتِ أعودُ أغتَسِلُ

تُصَلّي الشكرَ للباري طوائفُنا
فلا خصمٌ يفرّقنا ولا جَدَلُ

فَأَولى بالعراقِ العيشَ في قممٍ
فَقُمْ ناداكَ في علياءِهِ الجَبَلُ
.........
الشاعر نزهان الكنعاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...