الخميس، 10 ديسمبر 2020

في البيداء

تجاريني الرياح في البيداء
ظمأى تبحث عن واحة
بها عشب أخضر
يسر النظر
وماء نقي يروي ظمأ القلوب
وبلح الهيام يسد رمق الروح
أبحث عنك
خابت ظنوني
فلم أجدْ أمامي سوى سعف يابس
تقتات عليه نفسي
تغازلني عيون الصحراء
وأضلُّ الطريق 
في ليال يغيب فيها إرشاد نجوم عينيك
وتضيع فيها ملامح الأوجام
حتى النور هاجر المقل
أسير مع رَكْب صُحْبة الجوى
لم أحط الرحال
والهودج ليس لي
لم تطأ قدمي كثبانا من الرمال الذهبية
بل غاصت مع العقارب المتخفية
تقذفني العواصف الهوجاء
رياح عاتية أقبرت أوتاد الخيام
التي شهدت قصصا أجمل من قصة عنتر وعبلة
قوافل كلماتي تختفي بين الشفاه والأيام
ملثمة هي الحياة إن لم تعرف النبض
وقاحلة إن غاب عنها من تهواه
فمن قال أن البين يواري الهوى
ومن قال أن الهيام يرحل برحيل المعشوق
يبقى الحب تائها ... مظلما 
كالدجى في الفيافي 
فالحياة لا تهب نورها
 إلا إلى مقام يضم قلبين معا

 🌼🌼🌼
بقلمي سهيلة مسة / المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...