قال كبير
اعتلى رأسي المشيب
وكأني عليل
وأحتاج للطبيب
وجيء بالطبيب
فوراً على عجل
وسألوه كم نسبة
في الشفاء أمل
طلب البقاء منفرداً
مع العليل
وسأله ألديك
نيّة بزواج طويل
قال أساحرٌ أنت
أم عرّاف أصيل
جئت متخفّي
بلباس طبيب
أشار للسمّاعة وقال
هي تجيب
سمعت بدقات قلبك
شيئاً عجيب
أوتخجل مني وأنت
الشيخ النجيب
قال وكيف
أخفي شيباً مريب
إكتسح رأسي
وبتُّ كشمس تغيب
وفي قومي
مرتفع الهامة مهيب
أيصحّ أن أقول اليوم
أتى النصيب
بينما أحبها
وطيفها عني لا يغيب
كلّما أنظر اليها
سهمها قلبي يصيب
فأوصف لي دواءاً
يأتني بالحبيب
نادى يا فلان
أبوك يحتاج ليطيب
جرعة دواء
صباحاً وعند المغيب
من يد امرأة
يتزوجها عن قريب
والا فماله لن يبقى
لك منه نصيب
اذا صرفه على دواء
قد يضرّه ولا يصيب
وهكذا نجحت
في العلاج حيلة الطبيب
وذاع صيته وصار
مقصد للحبيب
وأدرك الشيخ
أن القلب لا يشيب
والشيب بالصباغ
يزول ويغيب
ولولا دقّ قلبه
لمات حزيناً كئيب
أقام عرساً
وقالوا بالخرف أُصيب
وأنجب طفلاً
رائحته مسكٌ وطيب
فلا تقل عجوزاً
مادام الحلال لا يعيب
فاطمة البلطجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق