الخميس، 6 مايو 2021

هل ‏قد ‏نويت ‏عنا ‏الرحيل ‏ ‏ ‏// ‏ ‏بقلم ‏الشاعر ‏عماد ‏الأسدي ‏

هل قد نويت عنا الرحيل....يا أيها الشهر الفضيل.....تقبل الله صيامكم...وقيامكم.....وجعلنا وأياكم من عتاقهِ من النار......!!!

هل نويت الرحيل.

هل أنتَ عنَّا يا فضيلُ راحلُ
ما في طباعكَ مِن سريعٍ تمهلُ

رمنا وصالكَ في الشِّهورِ  لوعةً
ما كانَ منكَ يا حبيبِ تَعجلُ

انتَ الكريمُ نحنُ عندكَ ضَيَّفٌ
كيفَ الكريمُ عن ضيوفٍ راحلُ

تبكي العيونُ في فراقكَ حرقةً
قد كنتَ فيها للوصالِ المَكحلُ

أنتَ الأنيسُ وفي النِّفوسِ مقرُّكَ
ماذا عسانا من سواكَ نفعلُ

ما إن إذا جأنا إليكَ زُحَّفاً
هل يا ترى عمَّا عزمتَ تَعدِلُ

منكَ المسَّاجد بالعبادةِ عُمَّرت
والكلُّ فيها للكتابِ يَرْتلُ

فيها الصلاةُ على زِحامٍ صفَّها
كلُّ الخلائقِ في صفوفٍ ترفلُ

من راكعٍ أو ساجدٍ أو ذاكرٍ
أنتَ الَّذي للعابدينَ المَنهلُ

تنعى المساجدُ تشتكي عمِّارها
لا مِن ربيعٍ أنتَ منها الأمثلُ

الخيرُ أنتَ إنْ غدوتَ مُسرعاً
مَن ذا عداكَ الى عطاءٍ يبذلُ

مَن لليتامى والفقيرِ وأهلهم
من ذا إليهم مِن سواكَ السَّائلُ

الليلُ يشكو مِن رحيلكَ باكياً
قد كانَ فيكَ على القيامِ الحافلُ

والتائبينَ الغرّ فيكَ كُثَّرٌ
أنتَ الَّذي منهُ الإلهُ القابلُ

ما كانَ غيركَ للذنوبِ غافراً
مِنكَ الغفورُ لكلِّ خيرٍ يَجزلُ

رفقاً بقلبي يافضيلُ أما ترى
كنتُ الرقيبَ عليكَ دوماً أسْئَلُ

فَأخافُ إنِّي لا أراكَ بعدها
إنَّ كانَ عمري في مديدٍ طوَّلُ

#عماد_الأسدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...