السبت، 13 فبراير 2021

قصة السيارة الجاكوار ولص الأحذية /يكتبها الاديب الشاعر/ رشاد علي محمود

قصة قصيرة
( السيارة الجاكوار ولص الأحذية)
كانت المؤسسة والتى كنت أعمل بها تعاني من الفساد متمثلا في السرقة المقننة مثل بيع الحافلات علي أنها خردة والمدهش والعجيب أنها تباع لمؤسسات اكثر عراقة واكثر ثراءاً ، فقد كنا نراها تدخل في (دولاب العمل) كما يقولون أي في آلة نقل العمال مع حذف اسم مؤسستنا ثم بعد ذلك تأخذ اللون الخاص بالمؤسسة التي إبتاعتها ، المهم ان المؤسسة توقفت عن العمل وكنا بالكاد نصرف راتب شهر كل شهرين اوثلاثه اشهر من صندوق التامينات الخاص بالاعانة بسبب التوقف نتيجة الكوارث أو الكساد وهو ما كان حال مؤسستنا المنكوبة باللصوص حالها حال مؤسسات في طول البلاد وعرضها بل ويضج بها العالم الثالث بأثره، وحتي هذا لم يكن منضبط لانه يعتمد علي مدى قدرة اللجنة النقابية ومدى علاقتهم بالمسئولين لإنه لم يكن هناك عمل مؤسسي بالشكل الصحيح وهذا حال البلاد ذات السلطة المركزية (السلطوية) وماهي إلا مسميات علي الورق ، وكنت قد إدخرت مبلغا من المال بالاضافة لمبلغ معقول حصلت عليه من ميراثى لابي فقررت ان انشأ حانوتا لبيع الاحذية، وكنت قد انتهيت بالأمس من إتمام التجهيزات الخاصة به من أرفف وإضاءة وخلافه بعد حصولي عليه ، لم تكن محطة القطار تبعد كثيرا وماهي الا دقائق وجائني صوت النفير معلنا وصوله ، دلفت الى داخل القطار ووجدت أحد المقاعد الخالية
بجوار احدهم وبعد ان القيت عليه السلام وقبل ان نغادر حدود مدينتي والتي كانت إحدى المدن والتى إشتهر أهلها بمحاربتهم لفساد الدولة بشكل عام. اصبحنا صديقين وقبل وصولنا الى العاصمة والتي هو ينتمي اليها قرر ان ياخذني اولا الي بيته لنستريح قليلا ونتناول طعام الغداء وطمأنني انه سوف ياتي إلى منزلي قريبا ايضا لانه تربطه بمدينتي بعض الاعمال والصداقات ، كما طمانني أيضا بما هو اهم وهو مجموعة من ورش الأحذية الأنيقة ذات الاسعار المعقولة فقد كان أن حظى بمعرفة صاحبها بل وانه يحمل رقم هاتفه بعد ان عرفه عليه احد اصدقاءه المقربين والذي هو من العاصمة ذاتها، ثم فغر فاه مبتسما إبتسامة عريضة وجميلة واردف قائلا فكما تعلم أصدقائك ثلاث صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك واعداءك ايضا ثلاث هم عدوك وصديق عدوك وعدو صديقك . وبالفعل بعد ان انتهينا من تناول طعام الغداء . انطلقنا إلى صديق صديقة والذي أخبره بانه موجود، كان شخص ظريف ومتحدث لبق واقنعني بالعديد من الأشكال والأنواع و(الفرم) وبالفعل ودعت صديقي الجديد الجميل وكان الإفتتاح قد تم على أتم ما يكون وكنت قد أتيت بمساعد لى ، ولم يمر علي هذه الاحداث أكثر من اسبوع وكان لديِّ منزل متواضع وفي خلفه حديقة صغيرة كنت قد انشأتها بمفردى وجعلت عليها بابا في خلف المنزل والذي أمامه مسجد ما أن اعبر الحديقة إلا واجد نفسي في صحن المسجد ، وفي هذا اليوم صحوت متاخرا قليلا واخبرتني زوجتي ان اسرع لان الركعة الثالثة اوشكت علي الإنتهاء وبالفعل توضأت سريعا ودلفت الي صحن المسجد فوجدت سيارة جاكوار تقف بجوار السور وما أن التفت إلي يميني وجدت رجل يحمل حقيبة كبيرة ، وسقط منها فردتي حذاء ، ففهمت بأنه لص الأحذية فاقتربت سريعا منه ويدىِّ ممسكتان به بعنف وانا أصرخ أيها اللص أيها اللص تجمع حولى المصلون الذين استطاعوا العدو بدون احذيتهم، فقد كانوا قد إنتهوا للتو من أداء صلاتهم وقعت عينيًّ علي وجه الرجل ، فكدت أصاب بالصاعقة. ياللهول انه هو صاحب الورش وتعالت الأصوات معلنة الاراء وكل يدلي بدلوه وكنت قد رفعت يديًّ عنه وانا الي الآن فاغرا فاه ٠ فمنهم من كان يقول نأخذ السيارة ومنهم من يقول نسلمه للشرطة ٠ ٠ ٠ و ٠ ٠إلخ و كنت قد أستفقت بعض الشئ علي صوت الرجل معلنا عرضه ٠ والذي كان متمثلا في ان لديه بالسيارة بضعة الاف من الجنيهات سياتيهم بها فوجدت اكثر الاشخاص المؤثرين وأصحاب الصوت العالي راقت لهم الفكرة معلنا إستكمال إصلاحات المسجد وماهي إلا ثواني ودلف الرجل إلى سيارته وكنت في هذه اللحظة قد لاحظت وجود سائل كثيف اللون يغطى ارقام الجاكوار ولا تظهر منه الأرقام وما هي الا ثواني وكان الرجل منطلقا بسيارته فقد كان تركها تعمل ٠٠٠٠
قصة قصيرة
بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مدينة الحب.. .................. مدينة محاطة بسياج  من وردات الياسمين رائحة ذكية تنشر شذاها  بعبق الرياحين  وجوه مبتسمة ليست بعابسة  وأيادي ت...