الحلقة الرابعة
عاد إدراجه صوب منزله، خاوي الوفاض، يجر أذيال الخيبة، تعيسا بئيسا.
انتابه الندم من حيت لا ينفع الندم؛ فرص أتيحت بالجملة، لم يرتضيها لنفسه ،وآثر عنها مسلك التحصيل ونيل الشهادة العليا؛ ليغدو الأمر والنهي كله عند من لم يسعفه الحظ في مواصلة الدراسة لعلة ما...
آثر أن يحتفظ بهذا الشؤم لنفسه وحده دون أن يبديه للوالدة؛ رحمة لها من سوء رخصة ثقة كاذبة، انتظرتها كبديل بفارغ الصبر؛ لتنقلب وبالا عليه، وتنضاف إلى ذلك الحلم الذي طالما راودها، ارقها؛ ليختتم بشهادة عليا ظلت حبرا على ورق.
لم ييأس، وعاود الكرة مرات ومرات، وعين ذوي المأذونات ترمقه من بعيد؛ تختبره، تمتحنه، إلى أن تكلل مسعاه الحتيت الظفر بمناوبة على حساب سائق، شاءت الأقدار أن تلم به ظرفية طارئة، غيبته عن القيادة؛ ليقع الاختيار عليه ويحل محله مؤقتا، فكان خير بديل يؤتمن عليه، ابان فيها عن تعقل وعلو كعب، جعلت منه "جوكرا" تحت الطلب، خبر من خلالها المحطة وأهل المحطة.
تاليف: عبدالإله ماهل
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق